​بدء مناسك الحج 2026.. ضيوف الرحمن يقضون يوم التروية في مشعر منى

  • تاريخ النشر: الإثنين، 25 مايو 2026 زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

يوم التروية في مشعر منى يجمع ضيوف الرحمن وسط خدمات حديثة وأجواء روحانية تنافسية للأداء الإيماني.

مقالات ذات صلة
شاهد.. مشعر منى يستقبل ضيوف الرحمن في ‎يوم التروية
ضيوف الرحمن يتوافدون على منى استعداداً لركن الحج الأعظم
ضيوف الرحمن يستعدون اليوم لقضاء يوم التروية

​بدء مناسك الحج 2026.. ضيوف الرحمن يقضون يوم التروية في مشعر منى 

استهل حجاج بيت الله الحرام، مع إشراقة يوم الاثنين الثامن من شهر ذي الحجة 1447 هـ (الموافق 25 مايو 2026)، أولى محطات رحلتهم الإيمانية بالتوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتجهيزات الأمنية والصحية واللوجستية التي سخرتها المملكة العربية السعودية لضمان أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة.

وعلت أصوات ضيوف الرحمن بالتلبية والتكبير في وادي منى، مقتدين بسنة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في مشهد مهيب يجسد وحدة الأمة الإسلامية وترابطها.

تفويج منظم وبنية تحتية متطورة لنقل الحجيج

بدأت عمليات تفويج الحجاج إلى مشعر منى منذ مساء الأحد، حيث تحركت أكثر من 24 ألف حافلة مجهزة وفق خطة مرورية وتنظيمية محكمة شاركت في تنفيذها مختلف الجهات الحكومية والخدمية. 

وتستهدف هذه الخطط ضمان انسيابية الحركة المرورية من العاصمة المقدسة إلى المشعر، والحد من أي تكدسات قد تعيق حركة الحجيج.

ويقضي الحجاج يومهم في مشعر منى داخل مخيمات حديثة مطورة ومجهزة بكافة سبل الراحة والخدمات التقنية والفنية، بما يساعد ضيوف الرحمن على التفرغ للعبادة والدعاء في سكينة وخشوع.

مشعر منى.. قلب الحج النابض ومعالمه التاريخية

يقع مشعر منى في منطقة وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ويبعد نحو 7 كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام. ويعد هذا المشعر التاريخي ذا مكانة خاصة؛ حيث يقع بالكامل داخل حدود الحرم، ولا يُسكن إلا خلال أيام الحج المعدودات.

ويحده من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، بينما يحده من جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.

ويضم المشعر معالم دينية وتاريخية بارزة يرتبط بها الحجاج ارتباطاً وجدانياً وثيقاً، ومن أهمها:

الجمرات الثلاث: التي يؤدي فيها الحجاج شعيرة رمي الجمار الكبرى والوسطى والصغرى خلال أيام التشريق.

مسجد الخيف: المعروف بـ "مسجد الأنبياء"، والذي يقع عند سفح جبل منى بالقرب من الجمرة الصغرى.

ويحمل المسجد قيمة دينية كبرى حيث صلى فيه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - والأنبياء من قبله. 
وقد شهد المسجد عمليات توسعة تاريخية كبرى عام 1407 هـ ليستوعب مئات الآلاف من المصلين.

مواجهة ذروة الصيف: خطط ذكية لتلطيف الأجواء وحماية الحجاج

في ظل التوقعات الجوية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، والتي تشير إلى ارتفاع درجات الحرارة لتسجل العظمى في مشعر منى 45 درجة مئوية والصغرى 28 درجة مئوية، استبقت الجهات المعنية هذه الظروف بحزمة من الإجراءات النوعية لتأمين سلامة الحجاج ومكافحة ضربات الشمس:

1. الغطاء النباتي: تم زراعة أكثر من 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة لزيادة المساحات المظللة وخفض الانبعاثات الحرارية.

2. أنظمة الرذاذ المائي: جرى تشغيل ما يزيد على 400 مروحة رذاذ متطورة لتلطيف الأجواء المفتوحة وخفض درجات الحرارة في ممرات المشاة ومناطق التجمع.

3. الاستنفار الطبي: انتشرت الفرق الطبية وسيارات الإسعاف المجهزة على أهبة الاستعداد لتقديم الرعاية الصحية الفورية والتعامل مع حالات الإجهاد الحراري.

 إحصائيات موسم حج 1447 هـ: أكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة

أعلنت السلطات السعودية المعنية بملف الحج عن وصول أكثر من مليون ونصف المليون حاج من خارج المملكة عبر مختلف المنافذ الجوية والبرية والبحرية، حيث جرى استقبالهم وسط تسهيلات تقنية متطورة لإنهاء إجراءات دخولهم بسرعة ويسر.

ويأتي هذا الموسم مواصلاً لمسيرة التعافي والنمو في أعداد الحجاج؛ حيث بلغ عدد الحجيج في الموسم الماضي 1446 هـ نحو مليون و673 ألفاً و230 حاجاً من الداخل والخارج، مقارنة بنحو مليون و833 ألف حاج في موسم عام 2024.

جدول زمني لمناسك الحج: 6 أيام من العبادة والروحانية

يمتد موسم الحج هذا العام على مدار ستة أيام حافلة بالنسك والذكر، تتبع مساراً شرعياً محدداً يبدأ من:

  • 8 ذي الحجة (يوم التروية): التوجه إلى منى والمبيت بها.
  • 9 ذي الحجة (يوم عرفة): الوقوف بصعيد عرفات الطاهر، وهو ركن الحج الأعظم.
  • ليلة 10 ذي الحجة: النفرة إلى مزدلفة والمبيت بها وجمع الحصى.
  • 10 ذي الحجة (يوم النحر): رمي جمرة العقبة الكبرى، ونحر الهدي، والتحلل الأصغر، وأداء طواف الإفاضة.
  • 11 - 13 ذي الحجة (أيام التشريق): الإقامة في منى لرمي الجمرات الثلاث، تليها طواف الوداع للمغادرة.