الضغوط الجيوسياسية تدفع أسواق أوروبا للانخفاض بعد مكاسب مؤقتة

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد المخاوف من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط

  • تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: دقيقتين قراءة
الضغوط الجيوسياسية تدفع أسواق أوروبا للانخفاض بعد مكاسب مؤقتة

شهدت أسواق الأسهم الأوروبية تراجعاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم التداعيات الاقتصادية للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد مرور نحو 12 يوماً على اندلاع الحرب في المنطقة.

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد المخاوف من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط

وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، يأتي هذا التراجع أيضاً بالتزامن مع متابعة الأسواق لسلسلة من التحديثات والنتائج الصادرة عن عدد من الشركات الأوروبية، إلى جانب ترقب بيانات اقتصادية مهمة.

وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.7% ليصل إلى مستوى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 صباحاً بتوقيت غرينتش.

ويأتي هذا التراجع بعد أن سجل المؤشر خلال جلسة أمس الثلاثاء أفضل أداء يومي له منذ شهر أبريل من عام 2025، في انتعاش مؤقت أعقب موجة تقلبات شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية.

وعلى مستوى المؤشرات الرئيسية في القارة، كان مؤشر داكس الألماني الأكثر تراجعاً بين نظرائه، حيث فقد نحو 1.2% من قيمته.

وجاء هذا الانخفاض متأثراً بشكل رئيسي بتراجع سهم شركة الصناعات الدفاعية الألمانية راينميتال بنحو 5%. ويعود ذلك إلى إعلان الشركة عن نتائج مبيعات جاءت متوافقة مع توقعات السوق دون مفاجآت إيجابية، وهو ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح بعد الارتفاعات السابقة التي حققها السهم.

وقالت التقارير إنه بشكل عام، أصبح مؤشر ستوكس 600 حالياً أقل بنحو 5% تقريباً من أعلى مستوى قياسي بلغه في أواخر شهر فبراير الماضي، وهو ما يعكس الضغوط التي تواجهها الأسواق الأوروبية نتيجة التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بأسعار الطاقة والتضخم.

وفي سياق متصل، صرح يواخيم ناجل، أحد صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي، بأن البنك مستعد للتحرك بسرعة وبحزم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الحرب مع إيران، إلى زيادة مستمرة في معدلات التضخم داخل منطقة اليورو.

أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فقد أظهرت الإحصاءات أن معدل التضخم في ألمانيا تراجع بشكل طفيف، خلال شهر فبراير ليصل إلى نحو 2%، وهو ما يعكس بعض الاستقرار النسبي في الأسعار.

ومع ذلك، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم، والتي قد تؤثر على اتجاهات الأسواق العالمية.

كما يولي المستثمرون اهتماماً كبيراً للتصريحات المرتقبة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، وفي مقدمتهم الرئيسة كريستين لاغارد، ونائبها لويس دي جيندوس، إضافة إلى عضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل، حيث قد توفر هذه التصريحات إشارات مهمة حول مستقبل السياسة النقدية في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة