الأزمة السياسية الفرنسية تهز أسواق أوروبا وتخفض الأسهم

انهيار محتمل للحكومة الفرنسية يهزّ أسواق أوروبا: تراجع أسهم باريس وتزايد المخاطر السياسية

  • تاريخ النشر: منذ 3 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة
الأزمة السياسية الفرنسية تهز أسواق أوروبا وتخفض الأسهم

تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء بشكل ملحوظ، مع تصدر البورصة الفرنسية قائمة الخسائر، وسط تصاعد المخاوف من سقوط حكومة رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو خلال تصويت على الثقة مقرر الشهر المقبل.

مؤشر كاك 40 الفرنسي فقد أكثر من 2% في التعاملات المبكرة، قبل أن يقلص خسائره إلى حدود 1.75%.

ويأتي ذلك بعد إعلان الأحزاب المعارضة الثلاثة الكبرى رفضها دعم التصويت المفاجئ على الثقة، الذي دعا إليه بايرو يوم الاثنين، والمقرر في 8 سبتمبر 2025، والمتعلق بخططه لتقليص العجز في الموازنة.

خطط بايرو لتقليص العجز

أكد بايرو أن الحكومة تحتاج إلى خفض 44 مليار يورو (51 مليار دولار) لتقليص عجز الموازنة، الذي بلغ 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024.

وتشمل خطته المثيرة للجدل:

  • تجميد الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والمعاشات.
  • تثبيت شرائح الضرائب عند مستويات 2025.
  • اقتراح خفض يومين من العطل الرسمية، وهو ما أثار غضب الشارع والمعارضة.

يرى محللون أن المشهد المالي والسياسي الفرنسي يتسم بالضبابية، وقال إريك نيلسون، رئيس إستراتيجية أسواق الصرف في بنك "ويلز فارجو": "مستقبل الأصول الفرنسية ليس مشجعاً، لكن سقوط الحكومة ليس محسوماً بعد".

وأشار إلى أن بايرو قد يقدم تنازلات للمعارضة لتفادي خسارة الثقة.

الأسواق الأوروبية والعالمية تتأثر بالأحداث

لم يقتصر التراجع على باريس، إذ هبطت مؤشرات أوروبية أخرى مثل فوتسي 100 البريطاني وداكس الألماني بنحو 0.5%.

كما زادت الضغوط العالمية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما رفضته كوك مؤكدة أن ترامب لا يملك هذه الصلاحية، مما ينذر بأزمة قانونية جديدة.

القرار يأتي في ظل ضغوط متواصلة من ترامب على البنك المركزي الأميركي لخفض أسعار الفائدة، وتهديدات متكررة بإقالة رئيس المجلس جيروم باول.

وفي المقابل، شهدت الأسواق انتعاشاً مؤقتاً نهاية الأسبوع الماضي بعدما لمح باول إلى إمكانية خفض الفائدة في سبتمبر.

شركات كبرى تحت المجهر

أسهم بوما الألمانية تراجعت 1.75% بعد قفزة 16% يوم الاثنين، إثر تقارير عن نية عائلة "بينو" المالكة بيع حصتها.

في الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون إعلان نتائج شركة إنفيديا يوم الأربعاء، باعتبارها مؤشراً رئيسياً لاتجاهات قطاع التكنولوجيا.

على صعيد البيانات الاقتصادية، من المتوقع صدور مؤشر ثقة المستهلك في فرنسا اليوم، بينما ستكشف نهاية الأسبوع عن أرقام التضخم في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وعدد من الدول الأوروبية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة