النفط ينهي 2025 بخسائر سنوية قياسية منذ 2020

أسعار النفط تتجه لتسجيل أكبر خسائر سنوية خلال 5 سنوات

  • تاريخ النشر: منذ 4 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة
النفط ينهي 2025 بخسائر سنوية قياسية منذ 2020

تشير بيانات أسواق النفط إلى أن الأسعار تتجه لتسجيل انخفاض يزيد عن 15% خلال 2025، وسط مخاوف من فائض المعروض وتأثير العقوبات الدولية على روسيا وإيران وفنزويلا، إلى جانب زيادات الإنتاج من "أوبك+".

وتراجعت عقود خام برنت بنحو 18%، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، لتسجل أطول سلسلة خسائر سنوية في تاريخها، فيما يسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضًا سنويًا يصل إلى 19%.

توقعات الأسعار للعام المقبل

يتوقع محللو بنك "بي إن بي باريبا" أن ينخفض خام برنت إلى 55 دولارًا للبرميل خلال الربع الأول من 2026، قبل أن يستقر عند نحو 60 دولارًا للبرميل لبقية العام، مع ثبات الطلب العالمي وتراجع نمو المعروض تدريجيًا.

وقال جايسون يينغ، محلل السلع: "المنتجون الأمريكيون في مجال النفط الصخري تمكنوا من التحوط عند مستويات مرتفعة، ما يجعل الإنتاج أكثر استقرارًا وغير حساس لتقلبات الأسعار".

متوسط أسعار الخامين خلال 2025 هو الأدنى منذ 2020، حيث بلغ خام برنت 61.42 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط 58.05 دولارًا، وفق بيانات "إل إس إي جي".

كما ارتفعت مخزونات النفط والوقود في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وفق أرقام المعهد الأمريكي للبترول، بينما ستصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بياناتها لاحقًا اليوم الأربعاء.

تراجع الأسعار بعد بداية قوية لعام 2025

شهدت أسواق النفط بداية قوية للعام بعد فرض الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عقوبات على روسيا، ما أثر على إمدادات النفط إلى كبار المستوردين مثل الصين والهند.

تصاعدت التوترات الجيوسياسية مع intensification الحرب في أوكرانيا، واستهداف البنية التحتية الروسية للطاقة، وتأثر صادرات النفط الكازاخستانية، إضافة إلى الصراع الإيراني-الإسرائيلي في يونيو الذي هدد حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم طرق نقل النفط عالميًا.

إلى ذلك، تواجه السعودية والإمارات أزمة سياسية مرتبطة باليمن، بينما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر صادرات النفط الفنزويلي وشن ضربات ضد إيران، ما زاد الضغوط على أسواق الطاقة.

لكن الأسعار تراجعت لاحقًا بعد زيادة إنتاج "أوبك+"، مع مخاوف من تأثير الرسوم الأمريكية على نمو الطلب العالمي على الوقود.

"أوبك+" واستراتيجية الإنتاج لعام 2026

قررت منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاؤها تعليق زيادات الإنتاج للربع الأول من 2026 بعد ضخ نحو 2.9 مليون برميل يوميًا منذ أبريل 2025، على أن يعقد الاجتماع القادم لـ"أوبك+" في 4 يناير.

ويتوقع محللون أن يتجاوز المعروض العالمي الطلب في 2026، حيث تتراوح تقديرات الوكالة الدولية للطاقة بين 2 و3.84 مليون برميل يوميًا.

وقال مارتين راتس، استراتيجي النفط العالمي في "مورغان ستانلي": "إذا هبطت الأسعار بشكل كبير، قد نشهد تخفيضات إنتاجية من "أوبك+"، لكن ربما تحتاج الأسعار للهبوط أكثر لتصل إلى مستويات منخفضة من 50 دولارًا".

كما أكد جون دريسكول، مدير "JTD Energy": "المخاطر الجيوسياسية ستدعم الأسعار رغم توقعات فائض المعروض. تأثير ترامب سيستمر لأنه يسعى للتأثير على كل التطورات العالمية".

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة