منطقة اليورو تنهي 2025 بأقوى نمو فصلي منذ عامين ونصف

تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو في ديسمبر رغم تسجيل أقوى أداء فصلي منذ 2023

  • تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
منطقة اليورو تنهي 2025 بأقوى نمو فصلي منذ عامين ونصف

شهد اقتصاد منطقة اليورو تباطؤًا في وتيرة النمو خلال شهر ديسمبر 2025، إلا أنه أنهى العام بأقوى أداء فصلي له منذ أكثر من عامين، بدعم من استمرار الزخم في قطاع الخدمات الذي عوّض التراجع المتواصل في قطاع التصنيع، بحسب بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة الثلاثاء.

الخدمات تدعم النمو رغم انكماش التصنيع

وأظهر المسح أن النشاط الصناعي في منطقة اليورو واصل الانكماش، في حين حافظ قطاع الخدمات على مسار نمو مستقر، ما مكّن اقتصاد التكتل من تسجيل توسع شهري متواصل طوال عام 2025، رغم الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية على الصادرات الأوروبية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي (PMI)، الصادر عن بنك هامبورغ التجاري (HCOB) بالتعاون مع «إس آند بي غلوبال»، إلى 51.5 نقطة في ديسمبر، مقارنة بـ52.8 نقطة في نوفمبر، وهو أعلى مستوى له خلال 30 شهرًا، كما جاء أقل من التقديرات الأولية البالغة 51.9 نقطة.

أقوى نمو فصلي منذ أكثر من عامين

ورغم التراجع الشهري، ظل المؤشر فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ما يؤكد استمرار توسع اقتصاد منطقة اليورو للشهر الثاني عشر على التوالي، وهي أطول سلسلة نمو منذ عام 2019.

وسجل متوسط قراءة المؤشر في الربع الرابع من عام 2025 نحو 52.3 نقطة، ليكون الأعلى منذ الربع الثاني من عام 2023، في إشارة إلى تحسن نسبي في النشاط الاقتصادي بنهاية العام.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، إن البيانات الحالية تعزز التوقعات بتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أن قطاع الخدمات مرشح لمواصلة نموه بوتيرة معتدلة خلال عام 2026، في حين قد يستفيد قطاع التصنيع من ارتفاع الطلب على معدات الدفاع وآلات البناء.

وأوضح أن هذه العوامل قد تدفع النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى تجاوز 1% خلال العام المقبل، وإن كان دون مستويات قوية.

تباطؤ الطلبات الجديدة وهدوء نسبي في المبيعات

وأفاد المسح بأن الطلبات الجديدة واصلت الارتفاع للشهر الخامس على التوالي، لكنها سجلت أضعف وتيرة نمو منذ سبتمبر، نتيجة تسارع تراجع الطلبات الصناعية، مقابل تباطؤ نمو المبيعات في قطاع الخدمات.

كما تراجع مؤشر نشاط قطاع الخدمات إلى 52.4 نقطة في ديسمبر، بعد أن بلغ 53.6 نقطة في نوفمبر، وهو أعلى مستوى في عامين ونصف.

وعلى مستوى الدول، جاءت إسبانيا في الصدارة، بعدما ارتفع مؤشرها المركب إلى أعلى مستوى له في شهرين، في حين تباطأ النمو في ألمانيا إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر.

وسجل النشاط الاقتصادي في إيطاليا نموًا محدودًا، بينما أظهر المسح ركودًا في نشاط القطاع الخاص الفرنسي خلال ديسمبر.

ارتفاع ضغوط التكلفة يقيد خفض الفائدة

في المقابل، تسارع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر، مع تصاعد الضغوط السعرية في قطاعي الخدمات والتصنيع، في حين استقر تضخم أسعار البيع مقارنة بشهر نوفمبر.

وأشار دي لا روبيا إلى أن هذه التطورات تفسر حذر البنك المركزي الأوروبي في ما يتعلق بخفض أسعار الفائدة، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع تكاليف الخدمات يمثل عاملًا رئيسيًا في قرارات السياسة النقدية خلال المرحلة الحالية.

وعلى صعيد سوق العمل، سجل التوظيف تحسنًا طفيفًا مقارنة بالشهر السابق، إلا أن النمو ظل محدودًا، نتيجة استمرار فقدان الوظائف في قطاع التصنيع، ما حدّ من المكاسب الإجمالية في سوق العمل بمنطقة اليورو.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة