يوتيوب يصنع نجوم السينما.. كيف تفوقت أفلام الرعب الصغيرة على هوليوود؟

Backrooms وObsession يقلبان موازين شباك التذاكر في السينما الأمريكية

  • تاريخ النشر: منذ 8 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
يوتيوب يصنع نجوم السينما.. كيف تفوقت أفلام الرعب الصغيرة على هوليوود؟

تشهد صناعة السينما في هوليوود تحولات غير مسبوقة بعد النجاح المفاجئ لأفلام رعب مستقلة ذات ميزانيات محدودة، تمكنت من تحقيق إيرادات ضخمة في شباك التذاكر، متجاوزة إنتاجات ضخمة تعتمد على علامات تجارية عالمية. 

أفلام رعب منخفضة التكلفة تتصدر المشهد

حقق فيلم الرعب “Backrooms” أداءً استثنائيًا في شباك التذاكر، حيث سجل نحو 81 مليون دولار في افتتاحه، رغم أن ميزانية إنتاجه لم تتجاوز 10 ملايين دولار فقط، ليصبح أحد أكبر النجاحات لشركة التوزيع A24.

وفي السياق نفسه، واصل فيلم “Obsession” تحقيق نتائج قوية، إذ جمع 26.4 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الثالث، مع ارتفاع ملحوظ في الإيرادات بنسبة 10%، متجاوزًا حاجز 100 مليون دولار محليًا.

هذا النجاح اللافت وضع أفلام الرعب المستقلة في موقع تنافسي مباشر مع الإنتاجات الضخمة التي تهيمن عادة على موسم الصيف السينمائي في هوليوود.

تراجع الإنتاجات الضخمة أمام موجة جديدة من الجمهور

في المقابل، سجل فيلم “The Mandalorian and Grogu”، وهو أحد الأعمال الفرعية لسلسلة “Star Wars” بميزانية 165 مليون دولار، تراجعًا حادًا بنسبة 70% في أسبوعه الثاني، كما حقق افتتاحًا هو الأضعف في تاريخ أفلام السلسلة تحت إدارة ديزني.

ويشير محللون إلى أن هذا التراجع يعكس تغيرًا واضحًا في سلوك الجمهور، الذي بات يميل نحو الأفلام الأصلية ذات الأفكار الجديدة بدلًا من الاعتماد على الامتيازات السينمائية التقليدية.

يوتيوب.. منصة تصنع مخرجين جدد لهوليوود

أحد أبرز ملامح هذا التحول هو ظهور جيل من صناع الأفلام الذين بدأوا مسيرتهم على منصة يوتيوب.
المخرج الشاب كين بارسونز، صاحب فيلم “Backrooms”، بدأ بإنتاج محتوى ألعاب الفيديو قبل أن يتجه إلى الرسوم المتحركة وصناعة أفلام قصيرة حققت ملايين المشاهدات، ما مهد له طريق الانتقال إلى السينما.

كما بدأ المخرج كوري باركر، مبتكر فيلم “Obsession”، رحلته من خلال إنتاج محتوى كوميدي على يوتيوب وTikTok، قبل أن ينتقل إلى الإخراج السينمائي عبر أفلام قصيرة ناجحة جذبت انتباه شركات الإنتاج.

أما المؤثر الشهير مارك فيشباخ (Markiplier)، فقد حقق مفاجأة كبيرة بفيلم “Iron Lung” الذي موّله ذاتيًا وطرحه في دور السينما، محققًا افتتاحًا قويًا رغم رفضه من الاستوديوهات ومهرجانات السينما.

هوليوود تعيد تقييم “قوة الإنترنت”

يرى صناع أفلام كبار مثل جيمس وان أن يوتيوب أصبح بيئة تدريب غير تقليدية لصناعة الأفلام، حيث يكتسب المبدعون خبرة عملية من خلال الإنتاج المستمر والتفاعل المباشر مع الجمهور.

كما يشير المنتج جيسون بلوم إلى أن منشئي المحتوى على يوتيوب يطوّرون قدرة عالية على جذب الانتباه، نتيجة العمل في بيئة تنافسية شديدة تتطلب إبقاء المشاهد متفاعلًا منذ الثواني الأولى.

وتؤكد شركات الإنتاج أن هذه التجارب الرقمية أصبحت بمثابة “مختبر إبداعي” يفرز مواهب قادرة على المنافسة في سوق السينما العالمية.

تغير في ذوق الجمهور وخاصة جيل زد

تشير دراسات حديثة إلى أن جمهور جيل “زد” بات أقل اهتمامًا بالأعمال المتكررة وسلاسل الأبطال الخارقين، وأكثر انجذابًا إلى الأفلام القصيرة والمبتكرة التي تقدم تجارب مختلفة وغير تقليدية.

كما ساهمت التغيرات الاقتصادية وارتفاع تكلفة الترفيه في تعزيز توجه الجمهور نحو أفلام تقدم تجربة جماعية مميزة، خصوصًا في أفلام الرعب التي تحقق تفاعلًا مباشرًا داخل قاعات السينما.

يعكس نجاح أفلام مثل “Backrooms” و“Obsession” و“Iron Lung” تحولًا أوسع في صناعة السينما، حيث لم تعد الاستوديوهات الكبرى هي المصدر الوحيد لصناعة النجوم أو الأفلام الناجحة.

وبات بإمكان صناع المحتوى المستقل، الذين يمتلكون جمهورًا رقميًا واسعًا وخبرة طويلة في إنتاج الفيديو، دخول سوق السينما بقوة وتحقيق نجاحات تجارية كبيرة.

ويؤكد خبراء الصناعة أن أفلام الرعب تحديدًا ستظل البوابة الأكثر سهولة للمواهب الجديدة، نظرًا لاعتمادها على الفكرة والإبداع أكثر من الميزانيات الضخمة أو الأسماء الكبيرة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة