​9 مليارات دولار من كأس العالم 2026.. لماذا يصنف "الفيفا" كمنظمة غير ربحية؟

أين تذهب مليارات كأس العالم 2026؟ السر في القانون السويسري

  • تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
​9 مليارات دولار من كأس العالم 2026.. لماذا يصنف "الفيفا" كمنظمة غير ربحية؟

سجل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) رقمًا ماليًا غير مسبوق بعدما بلغت إيراداته نحو 9 مليارات دولار من بطولة كأس العالم 2026، لكن المفارقة أن المنظمة لا تزال تعمل بصفة "غير ربحية". فما السر وراء ذلك؟ وكيف تسمح القوانين السويسرية بتحقيق هذه العوائد الضخمة دون تغيير الوضع القانوني للاتحاد؟

إيرادات قياسية في كأس العالم 2026

شهدت بطولة كأس العالم 2026 تحقيق أعلى عائد مالي في تاريخ البطولة، بعدما وصلت إيرادات FIFA إلى نحو 9 مليارات دولار، مستفيدة من النمو الكبير في حقوق البث والرعاية والتسويق والإيرادات التجارية المرتبطة بالحدث العالمي.

ورغم ضخامة هذه الأرقام، فإن الاتحاد الدولي لا يُعامل كشركة تجارية تقليدية، بل يحتفظ بتصنيفه القانوني كمنظمة غير ربحية، وهو ما يثير تساؤلات متكررة حول طبيعة عمله.

كيف يسمح القانون لـFIFA بتحقيق أرباح ضخمة؟

يخضع FIFA للقانون السويسري منذ تأسيسه عام 1904، إذ يتخذ من مدينة زيورخ مقرًا رئيسيًا، ويُسجل كجمعية غير تجارية وفق المادة 60 من القانون المدني السويسري.

ولا يعني هذا التصنيف منع المنظمة من تحقيق إيرادات أو تكوين احتياطيات مالية كبيرة، بل يشترط فقط ألا يتم توزيع هذه الأموال على الأعضاء أو تحويلها إلى أرباح شخصية، كما يحدث في الشركات المساهمة.

ولهذا، فإن الأموال التي يجنيها الاتحاد من البطولات وحقوق البث والرعاة تُعاد إلى خزائنه وتُستخدم في تمويل برامجه وأنشطته، بدلًا من توزيعها على المساهمين، خاصة أنه لا يمتلك مساهمين أو مستثمرين مثل الشركات المدرجة في البورصات.

أين تذهب أموال FIFA؟

يؤكد الاتحاد الدولي أن جزءًا كبيرًا من موارده يُخصص لتمويل مشاريع تطوير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب دعم الاتحادات الوطنية الأعضاء.

كما يمنح FIFA مكافآت مالية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم، وتختلف قيمتها وفق النتائج التي يحققها كل منتخب خلال البطولة.

وفي المقابل، يحصل كل اتحاد وطني عضو على دعم أساسي ضمن برامج التطوير، دون ربطه بحجم الدولة أو قوتها الكروية، وهو ما يجعل اتحادات صغيرة تستفيد من برامج التمويل مثلها مثل الاتحادات الكبرى.

لماذا يتمسك FIFA بصفته غير الربحية؟

يرى الاتحاد الدولي أن استمرار تصنيفه كمنظمة غير ربحية يعزز هدفه الأساسي المتمثل في تنمية كرة القدم عالميًا، إذ يتيح إعادة استثمار العوائد في تطوير البنية التحتية، ودعم الاتحادات المحلية، وتمويل برامج اللعبة في مختلف القارات.

كما يمنح هذا الوضع القانوني FIFA استقلالية أكبر، لأنه لا يخضع لضغوط المستثمرين أو المساهمين الباحثين عن تحقيق عوائد مالية.

انتقادات مستمرة لإدارة إنفانتينو

ورغم المبررات التي يقدمها الاتحاد الدولي، لا تزال طريقة إدارة موارده المالية محل انتقادات من جانب عدد من المتابعين.

ويواجه رئيس FIFA، جياني إنفانتينو، انتقادات متكررة بشأن أسلوب إدارة المنظمة وعلاقاتها السياسية، خاصة بعد الجدل الذي أثير حول تعامله مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يرى منتقدون أن تلك العلاقات أثرت في صورة الاتحاد الدولي.

ومع ذلك، يبدو أن النجاح المالي التاريخي الذي حققته بطولة كأس العالم 2026 يعزز موقف إنفانتينو، الذي يتجه للاستمرار في رئاسة FIFA خلال المرحلة المقبلة.

كيف يجمع FIFA بين الإيرادات الضخمة والصفة غير الربحية؟

في الواقع، لا يوجد تعارض قانوني بين الأمرين؛ فالمعيار الأساسي للمنظمة غير الربحية ليس حجم الإيرادات التي تحققها، وإنما كيفية استخدام هذه الأموال. 

وبما أن FIFA لا يوزع أرباحه على الأعضاء أو المستثمرين، ويؤكد توجيه موارده لتطوير كرة القدم عالميًا، فإنه يواصل الاحتفاظ بصفته القانونية كمنظمة غير ربحية، رغم تحقيقه مليارات الدولارات من أكبر بطولة كروية في العالم.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة