إليك تاريخ بدايات جوائز نوبل.. ومن يختار الفائزين بالجائزة؟

  • تاريخ النشر: الجمعة، 08 أكتوبر 2021
إليك تاريخ بدايات جوائز نوبل.. ومن يختار الفائزين بالجائزة؟
مقالات ذات صلة
مسلمون حصلوا على جوائز نوبل.. منهم 3 نساء
من هو أول شخص في التاريخ يرفض تسلم جائزة نوبل.. هل تعرفه؟!
مهرجان برلين السينمائي يسلم جوائزه للفائزين

مُنحت جوائز نوبل الأولى في ستوكهولم، السويد، في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والأدب والسلام. وجاء الحفل الأول لتسليم الجوائز في الذكرى الخامسة لوفاة ألفريد نوبل المخترع السويدي للديناميت ومتفجرات أخرى شديدة الانفجار.تابع قراءة السطور التالية للتعرّف أكثر على تاريخ جوائز نوبل.

بدايات جوائز نوبل

خلال وصيته، أوعز نوبل بأن يتم وضع الجزء الأكبر من ثروته الهائلة في صندوق يتم من خلاله توزيع الفائدة سنوياً على شكل جوائز لأولئك الذين أفادوا للبشرية، خلال العام السابق.على الرغم من أن نوبل لم يُقدّم أي سبب علني لإنشاء الجوائز، إلا أنه يعتقد على نطاق واسع أنه فعل ذلك من منطلق ندمه وأسفه الأخلاقي على الاستخدامات الفتاكة بشكل متزايد لاختراعاته في الحروب.

وُلد ألفريد برنهارد نوبل في ستوكهولم عام 1833، وبعد أربع سنوات انتقلت عائلته إلى روسيا. كان والده يدير مصنعاً ناجحاً في سانت بطرسبرغ قام ببناء ألغام متفجرة ومعدات عسكرية أخرى. برع ألفريد نوبل، الذي تلقى تعليمه في روسيا وباريس والولايات المتحدة، في مجال الكيمياء. عندما تعثر عمل والده بعد نهاية حرب القرم، عاد نوبل إلى السويد وأنشأ مختبراً لتجربة المتفجرات.

في عام 1863، ابتكر طريقة للتحكم في تفجير النتروجليسرين، وهو سائل شديد التقلب، كان قد تم اكتشافه مؤخراً. بعد ذلك بعامين، اخترع نوبل غطاء التفجير، وهو جهاز تفجير مُحسّن، وبدأ الاستخدام الحديث للمواد شديدة الانفجار. في السابق، كان أكثر المتفجرات التي يمكن الاعتماد عليها هو المسحوق الأسود، وهو شكل من أشكال البارود.

في عام 1864 انفجر مصنع نوبل للنيتروجليسرين، مما أسفر عن مقتل شقيقه الأصغر والعديد من الأشخاص الآخرين. بحثاً عن مادة متفجرة أكثر أماناً، اكتشف نوبل في عام 1867 أن مزيج النتروجليسرين ومادة مسامية تسمى kieselguhr أنتجت خليطاً شديد الانفجار كان أكثر أماناً في التعامل معه واستخدامه.

أطلق نوبل على اختراعه اسم "ديناميت" وهو مُشتق من الكلمة اليونانية ديناميس، والتي تعني "القوة". حصل نوبل على براءات اختراع للديناميت، وحصل على ثروة حيث استخدمت البشرية اختراعه في البناء والحرب.

في عام 1875، ابتكر نوبل شكلاً أقوى من الديناميت، حيث قام بتفجير الجيلاتين، وفي عام 1887 قدّم الباليستيت، وهو مسحوق نتروجليسرين عديم الدخان. في ذلك الوقت تقريباً، توفي أحد إخوة نوبل في فرنسا، وطبعت الصحف الفرنسية نعياً ظنوا فيه خطأ أن الذي توفى هو ألفريد. كتب أحد العناوين الرئيسية، "مات تاجر الموت"، الأمر الذي أثر كثيراً في ألفريد، الذي كانت ميوله سلمية، وكان لديه العديد من المخاوف القوية خلال سنواته الأخيرة حول تأثير اختراعاته على العالم.

بعد وفاته في سان ريمو بإيطاليا في 10 ديسمبر 1896، توجهت غالبية ممتلكاته نحو إنشاء جوائز تُمنح سنوياً في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والأدب والسلام. نص جزء من رغبته في إنشاء جائزة نوبل للسلام على النحو التالي: "تُمنح جائزة واحدة للشخص الذي قام بأكثر أو أفضل عمل للتآخي بين الأمم، ولإلغاء أو تقليص الجيوش الدائمة، والترويج لمؤتمرات السلام ". بعد خمس سنوات بالضبط من وفاته، تم تقديم أول جوائز تحمل اسم "نوبل".

أبرز الفائزين بجوائز نوبل

تُعتبر جوائز نوبل اليوم من أرقى الجوائز في العالم في مجالاتها المختلفة. ومن بين الفائزين البارزين ماري كوري، وثيودور روزفلت، وألبرت آينشتاين، وجورج برنارد شو، ونستون تشرشل، وإرنست همنغواي، ومارتن لوثر كينغ جونيور، والدالاي لاما، وميخائيل جورباتشوف، ونيلسون مانديلا، وباراك أوباما، ومالالا يوسفزاي. ومن الذين فازوا بالجائزة رفيعة المستوى، على المستوى العربي الأديب الراحل نجيب محفوظ، الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات.

يتلقى العديد من القادة والمنظمات أحياناً جائزة نوبل للسلام، وغالباً ما يتشارك العديد من الباحثين في الجوائز العلمية لاكتشافاتهم المشتركة. في عام 1968، تم إنشاء جائزة نوبل التذكارية في العلوم الاقتصادية من قبل البنك الوطني السويدي، وتم منحها لأول مرة في عام 1969.

من يختار الفائزين بجوائز نوبل؟

تُقرر الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم جوائز الفيزياء والكيمياء والعلوم الاقتصادية؛ بينما يُحدد المعهد السويدي الملكي كارولين للطب الجراحي جائزة علم وظائف الأعضاء أو الطب؛ أما الأكاديمية السويدية فتختار جائزة الأدب.

تمنح لجنة منتخبة من قبل البرلمان النرويجي جائزة السلام. تحمل كل نوبل جائزة نقدية تُقارب 1400000 دولار ، كما يحصل الفائزون على ميدالية ذهبية ، كما هو متعارف عليه.

الفائزون بجائزة نوبل خلال السنوات الثلاث الأخيرة

  • 2021:

في عام 2021، ذهبت جائزة نوبل في الفيزياء للمساهمات الرائدة في فهمنا للأنظمة المعقدة، وحصل عليها سيوكورو مانابي وكلاوس هاسلمان "للنمذجة الفيزيائية لمناخ الأرض، وقياس التباين والتنبؤ بشكل موثوق بالاحترار العالمي" ولجورجيو باريزي "لاكتشاف تفاعل الفوضى والتقلبات في الأنظمة الفيزيائية من المقاييس الذرية إلى المقاييس الكوكبية".

أما جائزة الكيمياء فحصل عليها بنيامين ليست وديفيد ماكميلان "لتطوير التحفيز العضوي غير المتماثل"، كانت جائزة نوبل في الطب من نصيب ديفيد جوليوس وأردم باتابوتيان "لاكتشافاتهم لمستقبلات درجة الحرارة واللمس"، وفي الأدب حصل عليها عبد الرزاق قرنة "لاختراقه المتصلب والرحيم لآثار الاستعمار ومصير اللاجئ في الخليج بين الثقافات والقارات".

وكانت جائزة نوبل للسلام من نصيب ماريا ريسا وديمتري موراتوف "لجهودهما في حماية حرية التعبير، والتي هي شرط مسبق للديمقراطية والسلام الدائم".

  • 2020:

ذهبت جائزة نوبل في الفيزياء 2020 لروجر بنروز "لاكتشاف أن تشكل الثقب الأسود هو تنبؤ قوي للنظرية النسبية العامة" ورينهارد جينزل وأندريا غيز "لاكتشاف جسم مدمج فائق الكتلة في مركز مجرتنا، جائزة نوبل في الكيمياء كانت لـEmmanuelle Charpentier و Jennifer  A.Doudna "لتطوير طريقة لتحرير الجينوم"

جائزة نوبل في الطب لهارفي جيه ألتر ومايكل هوتون وتشارلز إم رايس "لاكتشاف فيروس التهاب الكبد الوبائي سي"، وفي الأدب للويز جلوك "لصوتها الشعري الواضح الذي يجعل الوجود الفردي عالمياً بجمالها". ذهبت جائزة نوبل للسلام  لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) "لجهوده في مكافحة الجوع، لمساهمته في تحسين ظروف السلام في المناطق المتضررة من النزاعات ولعمله كقوة دافعة في الجهود المبذولة لمنع استخدام الجوع كسلاح في الحرب والصراع"

  • 2019:

كانت جائزة نوبل في الفيزياء 2019 لجيمس بيبلز "للاكتشافات النظرية في علم الكونيات الفيزيائي" وميشيل مايور وديدييه كيلوز "لاكتشاف كوكب خارج المجموعة الشمسية يدور حول نجم من النوع الشمسي" وفي الكيمياء لـJohn B. Goodenough و M. Stanley Whittingham و Akira Yoshino "لتطوير بطاريات أيونات الليثيوم".

أما في الأدب فحصل عليها بيتر هاندكه "لعمل مؤثر اكتشف ببراعة لغوية محيط وخصوصية التجربة الإنسانية"، وفي السلام لأبي أحمد لجهوده في تحقيق السلام والتعاون الدولي، وخاصة لمبادرته الحاسمة لحل النزاع الحدودي مع إريتريا المجاورة.