إنتاجية العمل: تناول الطعام في هذا الوقت من اليوم يضر بها

  • تاريخ النشر: الخميس، 08 أبريل 2021
إنتاجية العمل: تناول الطعام في هذا الوقت من اليوم يضر بها
مقالات ذات صلة
عملك في الطابق العلوي؟ إليك كيفية تجنب الإصابة بكورونا في المصعد
احذر 7 علامات صحية مقلقة بسبب الإجهاد
القواعد الأساسية عند العودة إلى العمل في زمن كورونا

حذر الباحثون من أن الوجبات الخفيفة خاصة «غير الصحية» في وقت متأخر من الليل قد تبدو وكأنها المنقذ في الوقت الحالي، لكن تناول الطعام السيئ في الليلة السابقة قد يضر بأدائك وإنتاجيتك في العمل.

إنتاجية العمل: تناول الطعام في هذا الوقت من اليوم يضر بها

سلوكيات الأكل غير الصحية

وجدت دراسة جديدة، نُشرت في مجلة علم النفس التطبيقي، أن سلوكيات الأكل غير الصحية في الليل كان لها تأثير على أداء العاملين في اليوم التالي، حيث كان المستجيبون أقل فائدة.

كان الباحثون في جامعة ولاية كارولينا الشمالية مهتمين بمعرفة ما إذا كانت خياراتنا الغذائية - خاصة الأكل غير الصحي - يمكن أن تؤثر على العمال في يوم العمل التالي، مما كشف أن ما تأكله يمكن أن يؤثر عليك جسدياً وعاطفياً.

تأثير الطعام على السلوكيات والأداء في مكان العمل

قالت سينوغي «صوفيا» تشو، Seonghee «Sophia» Cho، مؤلفة الدراسة والأستاذ المساعد في جامعة ولاية كارولاينا الشمالية، إنها المرة الأولى التي تظهر فيها دراسة حول كيفية أن يؤثر تناول الطعام على السلوكيات والأداء في مكان العمل. قالت إنه ثبت أن النوم وممارسة الرياضة يمكن أن يؤثر على عملنا، لكن الآثار قصيرة المدى للأكل غير الصحي لم يتم استكشافها من قبل.

وأضافت تشو: «الخلاصة الكبيرة هنا هي أننا نعلم الآن أن الأكل غير الصحي يمكن أن يكون له تأثيرات شبه فورية على الأداء في مكان العمل. ومع ذلك، يمكننا القول أيضاً أنه لا يوجد نظام غذائي واحد صحي، والأكل الصحي لا يتعلق فقط بالمحتوى الغذائي. قد يتأثر بالاحتياجات الغذائية للفرد، أو حتى بوقت وكيفية تناول الطعام، بدلاً من ما يأكلونه».

شارك سبعة وتسعون موظفاً بدوام كامل في الدراسة التي طرحت سلسلة من الأسئلة ثلاث مرات يومياً على مدار فترة 10 أيام عمل. عملت الأسئلة على قياس الحالة الجسدية والعاطفية، كما سُئل المشاركون عما يفعلونه في العمل كل يوم، متبوعاً بسلوكيات الأكل والشرب بعد العمل.

إنتاجية العمل: تناول الطعام في هذا الوقت من اليوم يضر بها
يعتبر الأكل غير الصحي بمثابة استهلاك الكثير من الوجبات السريعة؛ كذلك الأكل أو الشرب بكثرة؛ أو تناول الكثير من الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، وفقاً للباحثين.

وجدت الدراسة أنه عندما أبلغ الناس عن أنماط أكل غير صحية، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشاكل جسدية في صباح اليوم التالي مثل الصداع والمعدة والإسهال. بالإضافة إلى ذلك، أدت قرارات الأكل السيئة إلى إجهاد المشاعر أيضاً؛ أفاد المجيبون أنهم شعروا بالذنب أو الخجل حيال ما أكلوه.

شكلت هذه القرارات مشكلة في صباح اليوم التالي في العمل حيث كان العمال يجلبون هذه الأمراض إلى المكتب، هذا غير الطريقة التي يتصرف بها الناس خلال يوم العمل. أفاد المشاركون عن تراجع في «سلوك المساعدة» أي مساعدة الزملاء في العمل وزيادة في «سلوك الانسحاب» أي تجنب المواقف المتعلقة بالعمل في العمل. وهما نمطان سلوكيان يمكن أن يغيرا بعمق الطريقة التي يعمل بها المرء.

كما وجد الباحثون أيضاً أن الأشخاص الذين كانوا مستقرين عاطفياً أقل عرضة الآثار للأكل غير الصحي، مما يعني أن سلوكياتهم في مكان العمل كانت أقل عرضة للتوتر عن نظرائهم غير المستقرين عاطفياً.

النظام الغذائي الأفضل

قالت تشو إن الشركات يمكنها تقديم المساعدة في مساعدة الموظفين على التعامل مع نظامهم الغذائي.

وأشارت إلى أنه يمكن للشركات المساعدة في تناول الطعام الصحي من خلال إعطاء المزيد من الاهتمام للاحتياجات والتفضيلات الغذائية لموظفيها والمساعدة في تلبية هذه الاحتياجات، مثل خيارات تناول الطعام في الموقع أو مقر العمل. هذا يمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والعقلية لموظفيهم وبالتالي، على أدائهم في العمل.

تأثير كورونا على تناول الطعام

كان تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل مشكلة خلال الوباء حيث يسعى الكثيرون إلى تناول الأطعمة المريحة كوسيلة لمكافحة القلق والتوتر. وجدت إحدى الدراسات أن تناول الوجبات الخفيفة ارتفع بنسبة 27% خلال جائحة الفيروس التاجي كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد-19»، ويرجع ذلك على الأرجح إلى وجود الناس حول الطعام طوال اليوم في المنزل بالإضافة إلى الإجهاد الناجم عن الوباء.