اكتشاف تفاعلات مشابهة للشمس داخل الغلاف المغناطيسي للأرض

تموجات غامضة في بلازما الأرض قد تغير فهمنا للعواصف الجيومغناطيسية

  • تاريخ النشر: منذ 4 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة
اكتشاف تفاعلات مشابهة للشمس داخل الغلاف المغناطيسي للأرض

تمكن علماء الفيزياء من رصد ظاهرة مدهشة داخل المجال المغناطيسي للأرض، كانوا يعتقدون سابقاً أنها تحدث حصراً في محيط الشمس.

تموجات غامضة في بلازما الأرض قد تغير فهمنا للعواصف الجيومغناطيسية

وبحسب ما ذكرته تقارير علمية، فإن هذا الاكتشاف الجديد قد يفتح الباب أمام تحسينات كبيرة في التنبؤات الخاصة بتأثير العواصف الجيومغناطيسية على كوكبنا.

فقد لاحظ علماء من جامعة نيو هامبشاير، وجود بنى غير مألوفة داخل البلازما المحصورة في الغلاف المغناطيسي للأرض.

حيث بدت هذه البلازما وكأنها تتحرك ببطء في اتجاه معين، ثم تنقلب فجأة لتعود إلى مسارها الأصلي، مشكلة نمطاً متعرجاً يشبه التموجات، والتي أطلق عليها الباحثون اسم التبدلات المغناطيسية.

وقالت التقارير إنه رغم أن مثل هذه التبدلات لم ترصد سابقاً في المجال المغناطيسي للأرض، فإنها تشبه كثيراً البنى المعروفة في البلازما المنبعثة من الشمس باستمرار.

وهذا التشابه غير المتوقع دفع العلماء إلى الاعتقاد بأن الظاهرتين مرتبطتان على نحو ما. فمن خلال تحليل معمق للبيانات، توصلوا إلى مفاجأة أخرى، حيث تبين أن جزء من البلازما التي رصدت داخل المجال المغناطيسي للأرض، لم يكن أصله من كوكبنا، بل وصل من الشمس ضمن تدفقات الرياح الشمسية.

وهذا الامتزاج بين الجسيمات الشمسية وتلك المحلية، قد أدى إلى حدوث انقطاعات وإعادة توصيل في خطوط المجال المغناطيسي، وهي العملية التي تولد هذه التبدلات الغريبة.

وأوضحت التقارير أنه من المعروف أن المركبات الفضائية التي تراقب الشمس، كانت قد سجلت إشارات تشير إلى وجود تبدلات مغناطيسية على مدى عقود.

ورغم تعدد النظريات التي حاولت تفسيرها، إلا أن معظمها اتفق على أنها تحدث عندما تتفاعل خطوط مغناطيسية مختلفة الاتجاه أو الأصل.

فعلى سطح الشمس، تمتد الخطوط المغناطيسية المفتوحة إلى الفضاء حاملة معها البلازما في شكل الرياح الشمسية. أما الخطوط المغلقة، فتعود إلى الشمس بعد قطع مسافة محدودة.

وعندما تتجاور خطوط مفتوحة مع أخرى مغلقة، قد يحدث انقطاع وإعادة اتصال بينها، مما يسمح للبلازما المحصورة بالتحرك فجأة عبر خطوط جديدة، وهو ما يسبب نمط الالتواء المعروف باسم التبدل المغناطيسي.

وقد لاحظ الباحثون وجود نموذج مشابه تماماً لهذه البنية في المجال المغناطيسي للأرض، أثناء تحليلهم بيانات مهمة Magnetospheric Multiscale التابعة لوكالة ناسا.

وفي تلك الحالة، كانت الخطوط المفتوحة ممثلة في الجسيمات القادمة من الشمس، بينما مثلت الخطوط المغلقة الأنظمة المغناطيسية المحيطة بالأرض.

وأكد العلماء أن هذا الاكتشاف يوفر رؤية جديدة حول كيفية نشوء الاضطرابات عند الحدود الفاصلة بين مناطق البلازما المختلفة، ما قد يساعد في دراسة التفاعلات التي تؤثر في الطبقات الخارجية للغلاف المغناطيسي، والحماية الطبيعية التي يوفرها للأرض.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة