الأردن يدين الاعتداءات الإسرائيلية بالقدس وحي الشيخ جراح

  • تاريخ النشر: الأحد، 09 مايو 2021
الأردن يدين الاعتداءات الإسرائيلية بالقدس وحي الشيخ جراح
مقالات ذات صلة
2020 العام الذي تنفست فيه الأرض
بعد الحديث عن إعجاب الأوكرانيات بالسعوديين: شاب سعودي يجرب وهذا ما حدث
عملة الكويت: أغلى عملات العالم

أدانت المملكة الهاشمية الأردنية عبر وزارة خارجيتها الانتهاكات المستمرة من السلطات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني في القدس، مُشيرة إلى ضرورة احترام الجانب الإسرائيلي حقوق سكان حي الشيخ جراح في مدينة القدس الشرقية من الفلسطينيين ووقف المحاولات القسرية لتهجيرهم من أرضهم لتسكين المستوطنين اليهود فيها، مؤكدة على الحق الأصيل لفلسطينيي حي الشيخ جراح في بيوتهم وأن محاولات تهجيرهم خرق للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف.   

الأردن تؤكد الشيخ جراح للفلسطينيين

بعثت الخارجية الأردنية مذكرة احتجاج رسمية إلى نظيرتها الإسرائيلية تطالب فيها بوقف الانتهاكات في حي الشيخ جراح والقدس وإنهاء محاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من القدس، كما أكدت الخارجية الأردنية على أن قرارات المحاكم الإسرائيلية التي تستند عليها سلطات إسرائيل في عملية الاستيطان المستمرة لمنازل المقدسيين العرب باطلة السريان على القدس الشرقية بناءً على ما ينص عليه القانون الدولي الإنساني.

كذلك شددت المملكة الأردنية على أحقية سكان حي الشيخ جراح في منازلهم منذ اتفاقيات عام 1956 وحتى يومنا هذا وستستمر هذه الأحقية سارية المفعول دائماً، ويجب على إسرائيل احترام هذا الحق وعدم المساس بمنازل الشيخ جراح والعائلات التي تسكنها.

وكانت الحكومة الأردنية بتوصية من الملك عبدالله الثاني قد قامت بتسليم العقود والوثائق التي نجحت في العثور عليها من عقود تأجير وشراء تثبت أحقية سكان حي الشيخ جراح في منازلهم وسلمتها للحكومة الفلسطينية، حيث أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الشهر الماضي بياناً تُثمن فيه الجهود التي قام بها المسؤولين في الأردن للوصول إلى كافة الوثائق التي تُثبت ملكية أرض ومنازل الشيخ جراح للفلسطينيين مؤكدة أنه تم تسليم الحكومة الفلسطينية نسخة من الوثائق التي قد عُثر عليها والتي تعود إلى أكثر من 60 عاماً، شاكرة المملكة الهاشمية الأردنية ملكاً وحكومة وشعباً، على موقفها الأخوي الصادق.

الأردن يدين الاعتداءات الإسرائيلية بالقدس وحي الشيخ جراح         

الأردن يُدين الانتهاكات ضد الأقصى 

في إطار البيان الصادر بشأن المواجهات بين المقدسيين العرب وقوات الاحتلال منذ بداية شهر رمضان والتي أخذت بالتصاعد في الأيام السابقة، علق الأردن على تعديات قوات الاحتلال على المصليين في المسجد الأقصى ومنعهم من الدخول إلى باحاته لأداء الصلاة خلال شهر رمضان المبارك؛ حيث وصفت هذه التعديات والانتهاكات على الأقصى والفلسطينيين بالتصرف همجي مرفوض ومدان. ويجب التوقف عنه، كما على إسرائيل احترام قدسية وحرمة المسجد ومنح الحرية لمسلمي القدس للصلاة وأداء شعائرهم.

وفي نفس السياق كان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز قد علق على انتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى والتعدي على المُصليين واصفاً ذلك "بالانتهاك الصارخ والسافر والهمجي" وطالب من السلطات الإسرائيلية إخراج قوات الأمن التابعة لها من باحات الأقصى وإتاحة حرية تأدية الشعائر الدينية للمصليين في سلام وأمان.

كما حذر ضيف الله الفايز إسرائيل من عواقب هذا التصعيد الخطير مُحمل سلطاتها مسؤولية سلامة المسجد الأقصى والمصليين مطالباُ الحكومة الإسرائيلية بالتقيُد بالتزامها تجاه القانون الدولي الإنساني.

ومن جانبه دعا وزير الخارجية الأردني المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات المستمرة من جانبها ضد الفلسطينيين في المسجد الأقصى وفي القدس.      

التعديات على حي الشيخ جراح

لقرابة أسبوعين يشهد حي الشيخ جراح في القدس الشرقية مواجهات ومناوشات بين الفلسطينيين ومستوطنين يهود تدعمهم الشرطة الإسرائيلية في محاولة لتهجير أهالي حي الشيخ جراح من منازلهم وتسكين المستوطنين مكانهم بدعوى عدم أحقيتهم في هذه المنازل، وقد قامت السلطات الإسرائيلية خلال هذه الأحداث باعتقال عشرات الفلسطينيين موجهه لهم تهمة إثارة الشغب وتهم أُخرى مختلفة في وقت غضت الطرف تماماً عن اعتداءات المستوطنين اليهود على أهالي الشيخ جراح وهتافتهم العنصرية ضدهم ومطالبتهم بأن يعودوا إلى الأردن، وهو ما قابلة سكان الحي الفلسطينيين بالهتاف ووصف المستوطنين بالمافيا والإرهابيون والعنصريون ضمن مسيرات سلمية امتددت لمختلف أحياء وقرى القدس الشرقية المحتلة.  

وتُحاول إسرائيل منذ سنوات طويلة تهجير أهالي حي الشيخ جراح قسرياً من منازلهم مدعية عدم قانونية بقائهم بها لعدم وجود وثائق رسمية تُثبت ذلك، وقد نجحت بالفعل في الاستيلاء على العديد من أراضي ومنازل حي الشيخ جراح وتوطينها للمستوطنين اليهود بدعوة أن ملكيتها تعود إلى يهود من قبل عام 1948، في ظل خطة الاحتلال لتهويد القدس وإخلائه من الفلسطينيين عن طريق امتداد الاستيطان الذي لا ينتهي منتهكين في سبيل ذلك كل المعايير الإنسانية والقوانين الدولية.