بريطانيا تعلن حظر استخدام السوشيال ميديا لمن هم دون 16 عاماً

خطة بريطانية لحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً لضمان طفولة آمنة، وسط جدل واسع مع شركات التكنولوجيا.

  • تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
بريطانيا تعلن حظر استخدام السوشيال ميديا لمن هم دون 16 عاماً

تستعد المملكة المتحدة لاتخاذ خطوة غير مسبوقة في ملف تنظيم الفضاء الرقمي، بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن خطة لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاماً، ضمن حزمة إجراءات أوسع تستهدف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.

وتشمل الخطة أيضاً فرض قيود إضافية على منصات الألعاب الإلكترونية وخدمات البث المباشر، في إطار ما وصفته الحكومة بأنه أحد أكثر التشريعات صرامة على مستوى العالم في التعامل مع شركات التكنولوجيا الكبرى.

منصات كبرى تحت طائلة الحظر

وبحسب ما أعلنته الحكومة البريطانية، فإن القيود ستطال عدداً من أبرز المنصات الرقمية، من بينها سناب شات، تيك توك، وإنستغرام، إلى جانب منصات الفيديو والتواصل الاجتماعي مثل يوتيوب وفيسبوك وX.

في المقابل، أوضحت الخطة أن تطبيقات المراسلة الخاصة مثل واتساب وسيجنال لن تكون مشمولة بالحظر المباشر، نظراً لاعتمادها الأساسي على التواصل بين الأفراد المعروفين.

ستارمر: القرار يهدف لاستعادة "طفولة آمنة"

وأكد كير ستارمر أن الهدف من هذه الخطوة هو إعادة ما وصفه بـ"الطفولة الطبيعية" للأطفال، بعيداً عن الضغوط الرقمية ومخاطر المحتوى غير الآمن.

وقال إن الحظر الكامل سيمنح الأطفال مزيداً من الوقت للنمو والتعلم والتفاعل في بيئات أكثر أماناً، مشدداً على أن حماية القاصرين تأتي في مقدمة أولويات الحكومة البريطانية في المرحلة الحالية.

وتسعى بريطانيا من خلال هذه الخطوة إلى تطبيق ما يشبه "نموذجاً أسترالياً موسعاً"، مع تشديد إضافي يشمل ليس فقط منصات التواصل، بل أيضاً خدمات الألعاب الإلكترونية، وإمكانية فرض قيود زمنية على الاستخدام الليلي، إلى جانب الحد من خاصية التمرير غير المحدود للمحتوى.

كما تتضمن المقترحات تعزيز آليات التحقق من العمر على مستوى جميع المنصات، في خطوة تهدف إلى منع الأطفال من تجاوز القيود عبر إنشاء حسابات وهمية.

جدل واسع بين الدعم والتحذير

ورغم الترحيب السياسي والشعبي بالقرار في بعض الأوساط، أثار المقترح جدلاً واسعاً بين خبراء التربية والصحة النفسية، الذين شككوا في قدرة الحظر الشامل على تحقيق نتائج فعلية.

في المقابل، حذرت شركات التكنولوجيا من أن القيود الصارمة قد تدفع المراهقين نحو منصات أقل أماناً وغير خاضعة للرقابة، مما قد يفاقم المخاطر بدلاً من الحد منها.

وأكدت شركة يوتيوب أنها طورت على مدى سنوات أدوات حماية موجهة للفئات العمرية الصغيرة، فيما اعتبرت شركة سناب أن القرار قد يحد من قدرة المراهقين على التواصل الآمن مع أصدقائهم وعائلاتهم.

أما شركة منصات ميتا فحذرت من أن القيود المشابهة لتجربة أستراليا قد تؤدي إلى عزلة رقمية للمراهقين ودفعهم نحو منصات غير منظمة.

إمكانية التطبيق بحلول الربيع المقبل

ووفقاً للتصريحات الرسمية، من المتوقع أن يدخل الحظر حيز التنفيذ بحلول الربيع المقبل، اعتماداً على تشريعات قائمة وتعديلات قانونية جديدة من المنتظر إقرارها قبل نهاية العام.

كما ستتطلب الخطة توسيع استخدام أنظمة التحقق من العمر، وهي الآلية التي بدأت بريطانيا بالفعل في تطبيقها على بعض المواقع ذات المحتوى الحساس، بإشراف الجهات التنظيمية المختصة.

وتأتي هذه التطورات في ظل اتجاه عالمي متزايد نحو تشديد الرقابة على استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف متصاعدة من تأثيرها على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي.

ورغم إقرار الحكومة البريطانية بصعوبة التطبيق الكامل ومنع التحايل، فإنها ترى أن هذه الخطوة ستشكل تحولاً ثقافياً طويل الأمد في طريقة تعامل المجتمع مع الفضاء الرقمي، ورسالة واضحة حول حدود استخدام التكنولوجيا في حياة الأطفال.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة