تقييم الشركات في 2026

التقييم السليم للشركات في 2026: التأكيد على أساسيات القيمة وسط تحديات الذكاء الاصطناعي والتغيرات الاقتصادية

  • Nasri Nadabronzeبواسطة: Nasri Nada تاريخ النشر: الإثنين، 05 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
تقييم الشركات في 2026

تقييم الشركات في 2026: التوقف عن “التسعير” والبدء في “التقييم”

في عالم الاستثمار، نرتكب خطأً فادحاً عندما نخلط بين السعر (Price) والقيمة (Value). السعر هو ما تمليه سيكولوجية السوق وتدفقات السيولة، أما القيمة فهي نتاج التدفقات النقدية، النمو، والمخاطر. ونحن في عام 2026، مع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يولد توقعات متفائلة بلا حدود، أصبح العودة إلى أساسيات التقييم “الرصين” ضرورة لا خياراً.

1. وهم المقارنات (The Relative Valuation Trap)

يقضي معظم المحللين وقتهم في استخدام “المضاعفات” (Multiples)؛ يخبرونك أن هذه الشركة “رخيصة” لأن مكرر ربحيتها أقل من منافسيها. هذا ليس تقييماً، هذا تسعير. إذا كنت تقيم شركة مثل “البنك العربي” أو أي عملاق تكنولوجي اليوم، لا تنظر إلى ما يدفع الجار، بل انظر إلى ما تولده الشركة من نقد. في بيئة الفائدة الحالية لعام 2026، المضاعفات خادعة لأنها تخفي داخلها فروقات جوهرية في هيكل رأس المال والمخاطر السيادية.

2. القصة خلف الأرقام (The Story Matters)

كل رقم تضعه في نموذج التدفقات النقدية المخصومة (DCF) هو في الحقيقة “جزء من قصة”.

  • إذا وضعت معدل نمو بنسبة 10%، فأنت تحكي قصة عن استحواذ على حصة سوقية.

  • إذا وضعت هامش ربح بنسبة 20%، فأنت تحكي قصة عن كفاءة تشغيلية وميزة تنافسية (Moat).

    التقييم بدون قصة هو مجرد “تمرين في الإكسل”، والقصة بدون أرقام هي مجرد “خيال علمي”. التحدي اليوم هو: هل تستطيع قصتك الصمود أمام الأرقام التاريخية والواقع الاقتصادي؟

3. “تآكل” الميزة التنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي

لطالما تحدثنا عن “الخنادق الاقتصادية” (Moats). في 2026، أصبحت هذه الخنادق تتبخر بسرعة. الذكاء الاصطناعي خفّض حواجز الدخول في قطاعات كثيرة. عند تقييم أي شركة الآن، يجب زيادة “معدل الفشل” (Failure Rate) في نماذجنا. الشركات التي لا تملك بيانات حصرية أو علاقة عميقة مع العميل لن تستطيع الحفاظ على عوائدها الزائدة (Excess Returns) لفترة طويلة.

4. تكلفة رأس المال: ليست مجرد رقم نظري

إن تكلفة رأس المال (Cost of Capital) هي “آلة الحقيقة”. هي تعكس ليس فقط مخاطر السوق، بل مخاطر الدولة والعملة. بالنسبة للمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط، تقييم الشركات يتطلب إضافة “علاوة مخاطر دول” (Country Risk Premium) دقيقة. لا يمكنك استخدام معدلات الخصم الأمريكية لتقييم أصول في أسواق ناشئة؛ هذا كسل تحليلي يؤدي لنتائج كارثية.

“أفضل تقييم هو الأبسط. إذا لم تستطع شرح القيمة على ورقة صغيرة دون اللجوء لمعادلات معقدة، فأنت لا تفهم الشركة. تذكر: كن دقيقاً بما يكفي لتكون مفيداً، ولكن لا تحاول أن تكون دقيقاً لدرجة تخدع بها نفسك.”
 

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة
  • المحتوى الذي تستمتع به هنا يمثل رأي المساهم وليس بالضرورة رأي الناشر. يحتفظ الناشر بالحق في عدم نشر المحتوى.

    Nasri Nada bronze

    الكاتب Nasri Nada

    Nada Nasri is the founder of NadaNasri Ventures: Strategic Alpha and is recognized as one of Syria's leading economic minds and most influential strategic figures. Recently honored by Shabaka Magazine and ranked by Favikon as one of the most influential authorities in the professional landscape for 2026, Nada bridges the gap between high-level finance and global influence. She holds an MBA in Finance along with CMA, FP&A, and Google PMP certifications. A regular contributor to Jalees,7awi and the creator of "The CFO Mindset," she is a pivotal voice in shaping the future of financial leadership in the Middle East.

    image UGC

    هل لديكم شغف للكتابة وتريدون نشر محتواكم على منصة نشر معروفة؟ اضغطوا هنا وسجلوا الآن !

    انضموا إلينا مجاناً!