خوسيه ساراماجو وبيلار: قصة الحب الخالد الذي لم يعرف فارق السن واللغة

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 25 نوفمبر 2020
خوسيه ساراماجو وبيلار: قصة الحب الخالد الذي لم يعرف فارق السن واللغة
مقالات ذات صلة
عباس العقاد: عدو المرأة وراهب في محراب الفلسفة و3 نساء في حياته
أمل دنقل وعبلة الرويني: من الصداقة إلى قصة حب كتبها القدر
أحمد رامي وأم كلثوم: قصة حب ترجمت في القصائد دون زواج

في الستينات من عمره قابلها، شابة في الثلاثينات من عمرها، رغم ذلك جمعهما الحب ولم يفرقهما حتى الموت، أديب نوبل خوسيه ساراماجو الذي التقى حب عمره بيلار في وقت متأخر من عمره، نتعرف على حكايتهما في السطور التالية وفي الفيديو أعلاه.

خوسيه ساراماجو وبيلار

أديب نوبل خوسيه ساراماجو:

اكتسب الكاتب البرتغالي خوسيه ساراماجو شهرته  من خلال رواية العمى، في عام 1998، صار الكاتبَ البرتغاليّ الأول الذي ينال جائزة نوبل في الأدب، كما أن ساراماجو الذي لم يذهب في المدرسة ﻷكثر من الصف الرابع بسبب فقر أسرته، فقد ذهب إلى أعالي سماوات الحلم وحاز نوبل.

بيلار: وراء كل رجل عظيم امرأة

وخلف هذا النجاح وقفت امرأة عظيمة هي محبوبة العمر بيلار، مثالاً حياً يجسد مقولة وراء كل عظيم امرأة. والمرأة في حياة كاتبنا الكبير هي ماريا ديل بيلار ديل ريو سانشيز، صحفية وكاتبة ومترجمة إسبانية.

خوسيه ساراماجو وبيلار: لقاء الأحبة

في عام 1986، التقت ديل ريو بالكاتب البرتغالي خوسيه ساراماغو بعد أن قرأت جميع كتبه مترجمة إلى الإسبانية، ليتزوجا بعد ذلك بعامين وتحديداً في عام 1988، حيث قررت العيش في لشبونة، عاشت مع خوسيه ساراماغو حتى وفاته في عام 2010، كما قامت بترجمة العديد من أعمال ساراماغو إلى الإسبانية

رحلة خوسيه وبيلار في فيلم وثائقي:

في عام 2010 ظهر فيلم وثائقي يحمل عنوان خوسيه وبيلار يدور حول رحلتهما سوياً، حيث قال لها ساراماجو "هذا الفيلم هو إعلانٌ عن حُبّي لكِ"، فردت قائلة: "نعم، لكن حياتي هي إعلانٌ عن حبّي لكْ".

يقول عنها في أحد مشاهد هذا الفيلم: "موطني.. بيلار حتى آخر لحظة، بيلار كل الأيام، لو مت قبل لقائي ببيلار لكنت مت أبكر من الآن، إلى بيلار التي لم تسمح لي بالموت".

و"تأخرت بيلار في المجيء".. كما قال عنها، فحين التقاها كان في الستيينات من عمره وكانت هي في الثلاثينات أي نصف عمره تقريباً، لم يكن ساراماجوا يكتب عن الحب بل اكتفى بعيشه، وكانت قصة حبه قصة أسطورية .

بيلار.. بيتي:

وأصبحت بيلار كما وصفها في إهداء إحدى رواياته "بيلار.. بيتي". ورغم الفارق العمري وفارق اللغة، تحدت قصتهما كل الظروف، حيث ظلا معاً حتى وفاة ساراماجو عام 2010. وبعد وفاته قالت: "حقيقة أن ساراماغو ميْتٌ لا تعني أن ساراماغو قد مات. ساراماغو، مازال حيّاً".

مؤسسة ساراماجو:

وقد استطاعت أن تحقق هذه المقولة على أرض الواقع وبالفعل، بعد وفاة ساراماجو استطاعت بيلار أن تبقيه حياً، عبر رئاستها مؤسسة ساراماجو التي تعمل على دعم المواهب الأدبية البرتغالية الناشئة.

كما تضم المؤسسة متحفاً عن الكاتب الشهير يحتوي على مذكراته، دفاتره الخاصة، صوره مع الكتاب والمؤلفين الآخرين، كذلك نسخاً من كتبه، هكذا نجا بهما الحب من قبضة الموت.