قلم يميز سرطان الأنسجة في ثوانٍ

  • DWWبواسطة: DWW تاريخ النشر: الأربعاء، 13 سبتمبر 2017 آخر تحديث: الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017
قلم يميز سرطان الأنسجة في ثوانٍ
مقالات ذات صلة
صندوق ذكي يساعدك على التخلص من إدمان الطعام والهاتف
اختراع جديد يقضي على الأرق بشكل نهائي
باحثون يطورون وسيلة جديدة مبتكرة وفعالة لمنع الحمل

قد يرقد مريض السرطان ساعات تحت مباضع الجراحين، قبل أن يكتشف الأطباء تخلف جزيء صغير من نسيج سرطاني مستأصل في موضع العملية، ما يتطلب البحث عنه واستئصاله وهذا ليس أمر نادر بل كثير الحدوث، ويؤدي أحيانا الى مضاعفات ويعرّض حياة المصاب الى أخطار عدة. وفي الوقت الحاضر توجد سبل عدة لتلافي هذا الخطأ المحتمل، وتعتمد غالباً على وضع العملية، وفي الغالب ينتزع الجراح جزءاً أكبر من المنطقة المسرطَنة ليضمن عدم تبقي أيّ خلايا سرطانية في موضع العملية.

وفي حال كان المستشفى الذي تجرى فيه العملية مجهز بمعدات حديثة، ففي الإمكان إجراء تحليل نسيجي موضعي (بعيّنة ترسل للتلوين في المختبر). خلال هذا الاختبار يبقى المريض مخدرا والجرح مفتوحاً. كل هذا تغيّر اليوم، فقد توصل فريق من الباحثين والخبراء في جامعة تكساس الى اختراع قلم قابل للاستخدام لمرة واحدة يفحص الأنسجة المشكوك فيها أثناء العملية، ويعطي نتائجه خلال 10 ثوان، بدقة تصل الى 96 بالمائة من الحالات.

ونقل مقال نشره موقع "ساينس اكس اكس" الألماني عن الباحثة ليفيا شيافيانتو ايبرلين وهي بروفسور مساعد في الكيمياء بجامعة تكساس بمدينة اوستن القول" فكرتي مع قلم ماسسبيك هي تطوير آلة طبية مؤتمتة بالكامل تتعامل مع الأنسجة دون أن تتلفها، فتوصلت الى هذا الاختراع البسيط ورشيق التصميم الذي يمكن لأيّ جراح أن ينجز به عمليته دون مشقة". وكما تدل تسميته، فإنّ بوسع القلم أن يصوّر مقطعا عريضا من النسيج متوخيا العثور على خلايا سرطانية فيه، ويتألف من هيكل قلم فيه نهاية بلاستيكية تلامس الموضع المشكوك فيه أثناء العملية، ويقوم نظام ضخ ذاتي داخلها بإرسال قطرة ماء الى النهاية البلاستيكية تلامس النسيج المطلوب خلال 3 ثوانٍ. خلال ثوانٍ يجري استخلاص نويات السكر الليبديز والاحماض الأمينية وحتى جزيئات بورتينية بالغة الدقة ويجري حلها في الماء، خلال عملية كيماوية رقيقة صعبة لا تضر الانسجة، كما تصفها ايبرلين.

وخلال علمية ميكانيكية كيماوية دقيقة تنتقل قطرة الماء خلال أنبوب طوله متر ونصف الى جهاز تحليل الكتروني" سبيكتوميتر" يحللها ليتعرف على ما تصفه الباحثة بـ "بصمة أصابع" تدل على وجود خلايا سرطانية. الحديث هنا يجري عن جزيئات بالغة الدقة وغير مرئية بالعين المجردة. بعد انجاز الفحص الذي يتم خلال 10 ثوانٍ، يمكن استبدال الجزء المدبب الفاحص من القلم لتجنب حدوث تلامس غير مرغوب فيه.

ويمثل القلم تطورا مهماً لاختراع أنجز بنفس الاختصاص قبل بضعة أعوام اسمه "إي نايف" وهو مشرح إلكتروني يحرق الأنسجة وهو يفتح جرحا في اللحم بحيث يتاح تحليل الدخان الناجم عن الاحتراق والتوصل الى أنسجة سرطانية محتملة، وهي عملية متطورة لكنّها أبطأ من التقنية الجديدة بكثير.

م.م/ ط.أ DW