ما حقيقة مطالبة مدير الصحة العالمية بوقف الجرعة الثالثة؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 29 ديسمبر 2021
ما حقيقة مطالبة مدير الصحة العالمية بوقف الجرعة الثالثة؟
مقالات ذات صلة
15 حقيقة عن الصحة لا تعلمها..اكتشفها الآن
مطالب دولية لتوحيد لغة الإشارة في جميع أنحاء العالم
لماذا يفشل رواد الأعمال بجمع التمويل للمرة الثانية والثالثة؟

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تصريح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، عن مناشدته لوقف الجرعة الثالثة، فانتشرت رسائل وصور للخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل تحذيرات من تلقي الجرعة الثالثة، والتي حملت عنوان: "الصحة العالمية تدعو الدول لإيقاف الجرعة الثالثة".

حقيقة تحذير مدير الصحة العالمية من الجرعة الثالثة

يُذكر أن تصريح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، المُتداول حالياً مجتزأ من حديثه في شهر سبتمبر الماضي في سلطنة عُمان؛ إذ طالب تيدروس الدول حينها بالاكتفاء بالجرعتين مؤقتاً لمنح الفرصة للدول الفقيرة للاستفادة من الجرعات المصنَّعة، وتحصين شعوبها؛ لأن نسبة المحصنين في الدول الفقيرة تُعدّ ضئيلة مقارنة بالدول ذات الاقتصادات القوية.

يُذكر أن نص تصريحات المدير العام للصحة العالمية حينها كان: "لا يمكن أن نقوم بإعطاء جرعة ثالثة معززة لشخص ما في الوقت الذي يكافح فيه الآخرون من أجل الحصول على الجرعة الأولى".

وفي أغسطس الماضي دعت منظمة الصحة العالمية إلى التمهل في إعطاء جرعة ثالثة من اللقاحات المُضادة لفيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، والتي تُعرّف باسم "المعززات"، حتى نهاية سبتمبر 2021؛ لتمكين ما لا يقل عن 10% من سكان كل بلد في العالم من الحصول على التطعيم المُضاد لكورونا.

هل سيصبح إعطاء جرعة مُعززة أمراً ضرورياً؟

يُذكر أن الدكتور جورج بيرنس من كلية هانوفر الطبية كان قد قال إن تأثير التطعيم الأولي يمكن أن يتلاشى ببطء، مما يجعل جرعة أخرى ضرورية.

أشار مصنعو لقاح BioNTech-Pfizer أيضاً إلى هذا الاتجاه في بيان صحفي سابق لهم. فمن أجل الحفاظ على فعالية اللقاح، يطالبون بالموافقة على جرعة تطعيم ثالثة بعد ستة أشهر من التطعيم الثاني.

يُذكر أنه خلال سبتمبر الماضي كانت لجنة استشارية من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، قد رفضت اقتراحاً بتعميم جرعة ثالثة مُعززة من اللقاح المُضاد لفيروس كورونا المُستجد، من شركة Pfizer و BioNTech، قلصت اللجنة بالإجماع التوصيات بالجرعة الثالثة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكبر وغيرهم من أصحاب الحالات الصحية التي تستلزم ذلك.

يقول الدكتور عوفر ليفي، اختصاصي اللقاحات والأمراض المعدية في مستشفى بوسطن للأطفال: "من المحتمل أن تكون الجرعة الثالثة مفيدة، في رأيي، لكبار السن، وقد يتم التوصية بها في النهاية لعامة السكان. لكني لا أعتقد أننا قد وصلنا إلى هذا الاحتياج حتى الآن".

صوتت اللجنة 16-2 ضد إعطاء الجرعة الثالثة للأمريكيين الذين تبلغ أعمارهم 16 عاماً وما فوق، وذلك قبل أن تتبنى اللجنة بالإجماع مُقترحاً آخر لمنح المعززات للأمريكيين الأكبر سناً والأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض شديد إذا أصيبوا بالفيروس. كان هذا يشمل في السابق الأشخاص المصابين بداء السكري وأمراض القلب والسمنة وغيرها.

يأتي قرار اللجنة الاستشارية للقاحات والمنتجات البيولوجية ذات الصلة التابعة لإدارة الغذاء والدواء في الوقت الذي قالت فيه إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إنها تريد البدء في تقديم جرعات معززة لعامة الناس في سبتمبر الماضي، وأن هذه الخطوة في انتظار الحصول على إذن من المنظمين الصحيين في الولايات المتحدة.

أهمية اللقاح في السيطرة على تطور الأعراض

في ورقة نُشرت قبل أيام من اجتماع اللجنة الاستشارية، قالت مجموعة بارزة من العلماء إن البيانات المتاحة أظهرت استمرار حماية اللقاح ضد تطور الأعراض الشديدة، حتى مع تضاؤل ​​فعاليته ضد الأعراض الخفيفة بمرور الوقت.

جادل مؤلفو الورقة البحثية، بمن فيهم اثنان من كبار المسؤولين في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والعديد من العلماء من منظمة الصحة العالمية، في المجلة الطبية The Lancet أن توزيع الجرعات المعززة على نطاق واسع لعامة الناس ليس مناسباً في هذا الوقت.

من ناحية أخرى، كانت وكالة الأدوية التابعة للاتحاد الأوروبي، التي يقع مقرها في أمستردام بهولندا، قد أعلنت عن أنها قررت تعجيل مراجعة بيانات تلقتها من شركتي فايزر الأمريكية وبيونتك الألمانية بشأن الموافقة على جرعة تعزيزية ثالثة من اللقاح المُضاد لفيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، والذي تُنتجه هاتان الشركتان.

قالت الوكالة إن الأمر يتعلق بمنح جرعة تعزيزية ثالثة بعد ستة أشهر من حصول الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على الجرعة الثانية من اللقاح.

 بشكل منفصل، درس فريقاً من علماء الوكالة أيضاً، بيانات تتعلق بالموافقة على إعطاء جرعة ثالثة من لقاحي فايزر-بيونتك وموديرنا للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في جهاز المناعة، ومنهم الأشخاص الذين يتعاطون أدوية لتثبيط المناعة؛ بعد خضوعهم لجراحات زرع كلى وكبد وقلب.