مناعة القطيع: ما معناها؟ وهل هي أفضل طريقة لمكافحة كورونا؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 10 يونيو 2020
مناعة القطيع: ما معناها؟ وهل هي أفضل طريقة لمكافحة كورونا؟
مقالات ذات صلة
هل يبطل فحص PCR الصيام؟
لماذا يتسبب فيروس كورونا المُستجد في آلام العضلات والظهر؟
ألم الذراع بعد تلقي لقاح كورونا: ما أسبابه؟ وكيف يمكن تخفيفه؟

بدأ مصطلح مناعة القطيع في الانتشار منذ منتصف شهر مارس الماضي، تزامناً مع دعوة رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إلى اتباع هذه الاستراتيجية في مواجهة جائحة كورونا.

ما هي مناعة القطيع؟

ووفقاً لما ذكرته تقارير طبية، فإن استراتيحية مناعة القطيع تعتمد على عودة أفراد المجتمع لممارسة حياتهم بشكل طبيعي، بحيث يتعرض أغلبهم للإصابة بالفيروس، وبالتالي تستطيع أجهزتهم المناعية التعرف عليه، ثم محاربته إذا ما حاول الهجوم عليها مرة أخرى.

كما أن مناعة القطيع من الممكن اكتسابها أيضاً عن طريق منح اللقاح لعدد كبير من الناس، مما يجعل انتقال الفيروس إلى آخرين أمراً صعباً، ولكن هذا الحل غير ممكن حالياً في مواجهة كورونا، حيث تشير توقعات الخبراء إلى أن اللقاح لن يكون متاحاً قبل 12-18 شهراً من الآن.

هل تنجح مناعة القطيع في مكافحة كورونا؟

ولكن خبراء في الصحة حذروا من استراتيجية مناعة القطيع، خاصة مع الانتشار الواسع للفيروس، والذي أدى لتزاحم المرضى في المستشفيات، مع العلم أن بوريس نفسه أصيب بالمرض بعد تصريحه بفترة بسيطة، وتماثل للشفاء بعد فترة من العلاج.

ووفقاً لما قاله أستاذ علم فيروسات في جامعة كينت البريطانية، فإن مناعة القطيع ربما تكون غير فعالة في مواجهة فيروس كوفيد-19، لافتاً إلى أن عدم نجاح هذه الاستراتيجية قد يعود إلى تطوره جينياً وتطوير سلوكه، وهو ما يحتم اعتماد طرقاً جديدة لمحاربته.

وأضاف أستاذ آخر في علم الأوبئة والأمراض المعدية في جامعة إدنبرة الأسكتلندية، أن مناعة القطيع من الممكن أن تحدث بشكل طبيعي إذا أصيب عدد كبير من الناس بالعدوى، حيث سيكونون وقتها قد كونوا أجساماً مناعية ضد الفيروس الذي لن يستطيع بعدها الانتشار على مدى واسع، إلا أنه أشار إلى أن هذه الاستراتيجية لن تمنع تماماً انتشار الفيروس، خاصة في المجتمعات التي لم تكتسب مناعة القطيع بعد.

كما حذر عالم أوبئة صيني من اتباع هذه الاستراتيجية، حيث قال أن فيروس كورونا مرض معد جداً، ولا يوجد حتى الآن دليل علمي على أن الشخص الذي أصيب به مرة لن يُصاب به مجدداً.