لماذا يبحث أثرياء أمريكا عن جنسية ثانية؟

  • تاريخ النشر: الأحد، 29 نوفمبر 2020 آخر تحديث: الإثنين، 30 نوفمبر 2020
لماذا يبحث أثرياء أمريكا عن جنسية ثانية؟
مقالات ذات صلة
عرض المومياوات الملكية في يوم التراث العالمي
جزر السيشل للعوائل: رحلة مثالية مليئة بالمفاجآت
طوابع تذكارية جديدة بمناسبة مئوية الدولة الأردنية

تُشير شركات استشارات الجنسية والإقامة، في عدة دول حول العالم، إلى تزايد طلبات أثرياء الولايات المتحدة بشكل ملحوظ للحصول على جنسيات ثانية بجانب جنسيتهم الأم، الأمريكية.

أثرياء أمريكا يبحثون عن جنسية ثانية

المدير التنفيذي السابق لشركة غوغل، الملياردير إريك شميدت، أشار موقع "ريكود" القبرصي، إلى أنه تقدم بطلب للحصول على الجنسية القبرصية بجانب جنسيته الأمريكية.

وكان رئيس مجلس النواب القبرصي، ديميتريس سيلوريس، قد تقدم باستقالته، شهر أكتوبر الماضي بعد أن عرض مساعدة رجل أعمال صيني لديه سجل إجرامي في الحصول على الجنسية.

صاحب الـ 65 عامًا تبلغ ثروته 19 مليار دولار؛ حيث يمتلك جميع المقتنيات النموذجية للمواطن الأمريكي الثري؛ يخت فاخر، وطائرة "غلف ستريم"، وشقة فاخرة على طراز "البنتهاوس" في مانهاتن ورغم ذلك انضم إلى نادٍ متنام من الأفراد المشاركين في البرامج الحكومية التي تمكن الأجانب من الحصول على جوازات سفر.

وهو النادِ الذي يشهد إقبالاً من الأمريكيين بصورة لم تحدث من قبل فنادرا ما سعى المواطنون الأمريكيون خلال السنوات الماضية إلى شراء ما يُسمى بجوازات السفر الذهبية ولكن تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ" أكد السعي الدؤوب للأغنياء الأمريكان وراء اقتناء جنسيات ثانية.

سبب بحث الأمريكيون عن جنسية ثانية؟

بادي بلوير، مسؤول بشركة استشارات الجنسية والإقامة "هينلي آند بارتنرز"، التي تتخذ من مدينة لندن البريطانية، مقراً لها، يُشير إلى "لم نر مثل هذا من قبل، انفجر السد بالفعل - ولم ندرك ذلك - في نهاية العام الماضي، واستمر في الازدياد بقوة".

وهو الازدياد الذي أرجعته شركة استشارات المواطنة "أبيكس كابيتال بارتنرز"، إلى مخاوف من الاضطرابات، مشيرة إلى أن الاستفسارات من العملاء زادت بنسبة 650% منذ الانتخابات الأمريكية هذا الشهر.

مؤسس شركة "أبيكس"، نوري كاتز، علق على الأمر في تصريحات صحفية له بقوله:"نرى هذا الاهتمام من الأمريكيين الذين يقولون جميعًا نفس الأشياء التي يقولها العملاء الصينيون أو الشرق الأوسطيون أو الروس، يقولون لن نغادر الولايات المتحدة الآن، لكننا قلقون ونريد أن يكون لدينا شيء آخر، فقط في حال حدث شيء".

تقارير صحفية، كانت قد أشارت إلى أن تزايد اهتمام الأثرياء بالجنسية الثانية، جاء بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأخيرة؛ حيث يخشى البعض أن تؤدي السياسات الضريبية للرئيس المنتخب، جو بايدن، إلى حرمانهم من الوسائل التي تساعدهم على تجنب الضرائب أو خفضها على مكاسبهم الاستثمارية.

أرباح الدول من منح الجنسية للأثرياء

وأشارت تقارير صحفية عالمية متخصصة في مجال الاقتصاد، إلى أن دولة مثل مالطا جمعت ما يقارب المليار دولار حتى شهر يونيو الماضي 2019 بعد إطلاق برنامج "المواطنة عن طريق الاستثمار" في العقد الماضي، في حين جمعت دومينيكا في الكاريبي أكثر من 350 مليون دولار في السنوات الخمس الماضية.