الأكاديمية تحظر الذكاء الاصطناعي في فئات التمثيل والكتابة بجوائز الأوسكار

كيف تعيد أكاديمية الأوسكار صياغة قواعدها لإبراز دور الإنسان في صناعة السينما؟

  • تاريخ النشر: السبت، 02 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
الأكاديمية تحظر الذكاء الاصطناعي في فئات التمثيل والكتابة بجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن تعديلات جديدة في لوائح الترشيح لجوائز الأوسكار، في خطوة تعكس تصاعد الجدل داخل صناعة السينما حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تحديث جديد في قواعد جوائز الأوسكار

وأكدت الأكاديمية أن الأعمال المرشحة في فئتي التمثيل والكتابة يجب أن تكون من إنجاز بشر بشكل كامل، في تشديد واضح على عنصر الإبداع الإنساني داخل العملية الفنية.

وبحسب التحديثات الجديدة، أوضحت الأكاديمية أن أي أداء تمثيلي لن يكون مؤهلاً للترشح ما لم يكن "منفذًا بشكل واضح من قبل ممثلين بشريين".

كما شددت على أن النصوص السينمائية يجب أن تكون "مؤلفة بالكامل بواسطة كتاب بشر"، في خطوة وصفتها بأنها تغيير جوهري في معايير الجوائز.

ويُعد هذا أول إدراج صريح لمفهوم "الإنسانية" كشرط أساسي في فئتي التمثيل والكتابة منذ تأسيس الجوائز.

الذكاء الاصطناعي يثير الجدل في هوليوود

تأتي هذه التعديلات في وقت تتسارع فيه وتيرة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل صناعة السينما، ما أثار نقاشًا واسعًا حول مستقبل الإبداع الفني.

ومن بين الأمثلة المثيرة للجدل، إعادة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإحياء الممثل الراحل فال كيلمر افتراضيًا في أحد الأعمال السينمائية المرتقبة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات أخلاقية وفنية حول حدود التقنية.

كما ظهرت مبادرات أخرى مثل مشروع الممثلة الكوميدية إيلين فان دير فيلدن التي أنشأت شخصية افتراضية بالكامل تعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف تحقيق حضور عالمي.

بين الإضرابات والقوانين: صناعة تحت الضغط

القرار الجديد يأتي أيضًا في سياق توترات سابقة داخل هوليوود، خاصة خلال إضرابات كتّاب السيناريو التي اندلعت قبل عامين، حيث كان استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة النصوص من أبرز نقاط الخلاف بين النقابات واستوديوهات الإنتاج.

وقد أعادت هذه التطورات فتح النقاش حول حقوق الملكية الفكرية ودور الإنسان في إنتاج المحتوى الفني في عصر الذكاء الاصطناعي.

ورغم التشديد على شرط “الإبداع البشري” في التمثيل والكتابة، أكدت الأكاديمية أنها لا تحظر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل عام في صناعة الأفلام.

وأوضحت أن استخدام هذه التقنيات في مجالات أخرى من الإنتاج السينمائي لن يؤثر سلبًا أو إيجابًا على فرص الترشيح، على أن يبقى الحكم النهائي مرتبطًا بمدى مشاركة الإنسان في العملية الإبداعية.

تقييم يعتمد على “البصمة البشرية”

وأضافت الأكاديمية أنها ستقوم بتقييم الأعمال المرشحة بناءً على مدى وجود العنصر البشري في جوهر الإبداع، مع احتفاظها بحق طلب توضيحات إضافية في حال وجود أي استخدام لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويأتي هذا التطور في ظل الاعتماد المتزايد على تقنيات المؤثرات البصرية مثل الصور المولدة بالحاسوب، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من صناعة الأفلام منذ تسعينيات القرن الماضي، لكنها ظلت تعتمد على تدخل بشري مباشر في تصميم وتنفيذ المشاهد.

في المقابل، يختلف الذكاء الاصطناعي التوليدي عن هذه التقنيات بقدرته على إنتاج المحتوى بشكل شبه تلقائي اعتمادًا على الأوامر النصية، وهو ما يثير جدلًا متصاعدًا حول مستقبل الإبداع في هوليوود.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة