عالم روسي يتنبأ بوقوع كارثة عالمية خلال السنوات المقبلة

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 18 يناير 2022
عالم روسي يتنبأ بوقوع كارثة عالمية خلال السنوات المقبلة

صرّح فلاديمير ريابوف، عالم المناخ الروسي من جامعة القرم الفدرالية، أن ارتفاع درجة الحرارة خلال الـ 30 عاماً المقبلة أكثر من درجة ونصف مئوية، سيؤدي إلى تغيرات كارثية.

نتائج ارتفاع درجة الحرارة درجة ونصف مئوية

أشار ريابوف، خلال تصريحات إعلامية، إلى أن ارتفاعاً بمتوسط درجة الحرارة أكثر من درجة ونصف مئوية سيؤدي إلى غرق 30% من اليابسة. مؤكداً أن الاحتباس الحراري ليس نتيجة النشاط البشري فقط. لأن السبب الرئيسي هو العمليات الطبيعية، والبشر يمكنهم فقط تسريع أو إبطاء بعض هذه التغيرات.

مُضيفاً أن اتفاقية باريس للمناخ تضمنت تحذيرا، وهو أنه إذا ارتفعت درجة حرارة الأرض خلال الثلاثين عاما المقبلة، أكثر من درجة ونصف مئوية، فسوف يؤدي هذا إلى حدوث كوارث طبيعية عالمية، تُشكل العواصف والأعاصير والأمطار الغزيرة فقط مقدمة لها. يقول ريابوف: "قد يكون ذوبان الجليد في المحيطات بداية لهذه الكوارث، يليه ذوبان الجليد على قمم وسفوح الجبال، ما سيؤدي إلى غرق 30% من اليابسة، ستغمر المياه مناطق مكتظة بالسكان".

يوضح ريابوف أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الأربعين عاماً الماضية كان أعلى من أي وقت مضى،  فقد ارتفع خلال هذه الفترة متوسط درجة الحرارة بمقدار 2 درجة مئوية. ويُحذر ريابوف قائلاً: "نتيجة للتغيرات المناخية السريعة، ستحدث كوارث طبيعية، وكلما كانت هذه التغيرات أوسع، تزداد خطورة هذه الكوارث أكثر".

اتفاقية باريس للمناخ

يُذكر أن 192 دولة في العالم وقعت على اتفاقية باريس للمناخ التي تهدف إلى تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ورفع مستوى التكنولوجيا والتكيف مع التغييرات الجارية. ومن المفترض أيضاً زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة.

وزير خارجية توفالو يُفاجئ مؤتمر المناخ بكلمة من وسط المحيط

كان وزير خارجية دولة توفالوا قد ألقى كلمة أمام مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في غلاسكو، في نوفمبر الماضي، وهو يقف في وسط المحيط وتصل المياه إلى ركبتيه، ليُبين للعالم كيف أن بلاده الواقعة على جزيرة في المحيط الهادئ تقف على خط المواجهة في مواجهة تغير المناخ.

تم تداول صور سيمون كوفي وهو يقف ببدلة وربطة عنق في منبر أقيم في المحيط على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. وصول الماء إلى ركبتي وزير الخارجية لفت الانتباه إلى كفاح توفالو ضد ارتفاع منسوب مياه المحيط.

قال كوفي عن رسالته بالفيديو إلى المؤتمر: "إن الفيديو يُقارن بين وضع COP26 والحالة الواقعية التي تواجهها توفالو بسبب آثار تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر ويسلط الضوء على الإجراءات الجريئة التي تتخذها توفالو لمعالجة القضايا المُلحة للغاية المتعلقة بالتنقل البشري في ظل تغير المناخ".

تعهد العديد من قادة الدول بتكثيف تخفيضات الكربون على مدى العقود المقبلة، مع استهداف البعض لانبعاثات الكربون الصفرية الصافية بحلول عام 2050. لكن قادة جزر المحيط الهادئ طالبوا باتخاذ إجراءات فورية، مشيرين إلى أن بقاء بلدانهم أصبح بحد ذاته على المحك.

خبراء المناخ يُحذرون من احتمالية غرق دلتا مصر

حملت آراء خبراء المناخ توقعات وسيناريوهات تؤكد احتمالية اختفاء عدد من الجزر بسبب التغيرات المناخية وارتفاع منسوب المياه خلال السنوات القادمة، فخلال تصريحات إعلامية قال، شريف عبد الرحيم، رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية بوزارة البيئة في مصر، أن المياه سوف تتدفق على مناطق الدلتا في جميع بلاد العالم، ومنها مصر، وسوف تتسبب في ملوحة الأراضي الزراعية.

أشار عبد الرحيم إلى أن مصر لديها خطط مستقبلية للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات ومواجهة احتمالات غرق الدلتا، لافتاً إلى أن الاحتباس الحراري هو العامل الأساسي في حدوث التغيرات المناخية، وأن الطقس المصري أصبح حاراً رطباً خلال الصيف بسبب التغيرات المناخية، كذلك فإن الغازات الموجودة في الغلاف الجوي قد زادت خلال الفترة الأخيرة مما تسبب في تغير الطقس.

التحذير السابق ليس بجديد، فيُذكر أنه منذ ما يزيد عن الـ14 عاماً وتحديداً في نوفمبر عام 2007مم، أكد، الدكتور مصطفى كمال طلبة، المساعد الأسبق للأمين العام للأمم المتحدة للبيئة صحة تحذيرات الخبراء بشأن إمكانية غرق دلتا النيل بسبب ارتفاع سطح البحر إثر الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة في الكرة الأرضية.

أشار طلبة إلى أن ارتفاع منسوب البحر المتوسط من 30 إلي 40 سنتيمتراً سيؤدي إلى غرق ربع الدلتا كما أن شاطئ الإسكندرية يهبط بمعدل 2 ملليمتر سنوياً في منطقة تضم 40% من الإنتاج الصناعي المصري.

قمة المناخ كوب26

يُذكر أنه خلال مشاركتهم في قمة المناخ "كوب 26" التي استمرت اسبوعين خلال عام 2021، في مدينة غلاسغو الإسكتلندية، وعد قادة أكثر من مئة دولة حول العالم، بينها فرنسا والولايات المتحدة والصين، بإنهاء إزالة الغابات وانحلال التربة بنهاية العقد الحالي، بدعم من أموال عامة وخاصة حجمها 19 مليار دولار للاستثمار في حماية الغابات واستعادة غطائها النباتي.

يؤكد معهد الموارد العالمية إن الغابات تمتص نحو 30% من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي بما يحول دون تسببها في زيادة درجة حرارة الأرض، وتؤكد مبادرة "غلوبال فورست ووتش" المعنية برصد إزالة الغابات والتابعة لمعهد الموارد العالمية إن العالم فقد 258 ألف كيلومتر مربع من الغابات في 2020.

 لاقى البيان المشترك في محادثات المناخ كوب26 دعماً من زعماء دول منها البرازيل وإندونيسيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تمثل مجتمعة 85% من غابات العالم.

ذكر بيان من مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون نيابة عن زعماء القمة إن إعلان غلاسغو بشأن الغابات واستخدام الأراضي سيغطي غابات تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 21 مليون كيلومتر مربع. أوضح جونسون "ستُتاح لنا فرصة لإنهاء تاريخ البشرية الطويل من قهر الطبيعة، وأن نصبح بدلاً من ذلك حماة لها".

يُذكر أيضاً أنه تم إطلاق مجموعة من المبادرات الحكومية والخاصة الأخرى للمساعدة في التوصل إلى ذلك الهدف، ومنها تعهدات بمليارات الدولارات لحراس الغابات والزراعة المستدامة من السكان الأصليين.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة