كوريا الجنوبية تتعرض لأكبر انهيار في الأسهم منذ 2008

انهيار حاد بأسواق كوريا الجنوبية.. الأسهم تسجل أسوأ أداء منذ 2008 والوون يتراجع بقوة

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 31 مارس 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
كوريا الجنوبية تتعرض لأكبر انهيار في الأسهم منذ 2008

تعرضت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية لهزة قوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع موجة بيع واسعة دفعت الأسهم لتسجيل أسوأ أداء شهري منذ الأزمة المالية العالمية، في وقت واصل فيه الوون الكوري تراجعه الحاد، وسط حالة قلق عالمي مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.

خسائر كبيرة تدفع السوق نحو “المنطقة الهابطة”

تكبد المؤشر الرئيسي للبورصة الكورية الجنوبية خسائر ملحوظة، حيث هبط بنسبة 4.3% خلال جلسة واحدة، ليفقد نحو 19.9% من قيمته مقارنة بذروته المسجلة في فبراير الماضي، ما يجعله قريبًا من دخول نطاق السوق الهابطة وفق المعايير المالية المتعارف عليها.

وعلى أساس شهري، بلغت خسائر المؤشر نحو 19%، في أكبر تراجع منذ عام 2008، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها الأسواق في ظل الظروف العالمية الراهنة.

العملة الكورية عند مستويات مقلقة

لم تكن العملة المحلية بمنأى عن هذه الضغوط، إذ تراجع الوون الكوري إلى ما دون مستوى 1500 مقابل الدولار، مسجلًا أحد أضعف مستوياته منذ سنوات طويلة، وهو مستوى لم يُشاهد إلا خلال فترات أزمات مالية كبرى مثل أزمة 2009 والأزمة الآسيوية في التسعينيات.

أظهرت بيانات السوق تسجيل عمليات بيع مكثفة من قبل المستثمرين الأجانب خلال شهر مارس، حيث بلغ صافي التخارج نحو 35.9 تريليون وون (حوالي 23.5 مليار دولار)، في أكبر موجة خروج لرؤوس الأموال الأجنبية على الإطلاق.

ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس اتجاهًا واضحًا نحو تقليل المخاطر، خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها الأسواق في بداية العام، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح والخروج من مراكزهم.

أسهم التكنولوجيا في قلب التراجعات

تصدرت شركات التكنولوجيا، وبالأخص قطاع أشباه الموصلات، قائمة الخاسرين، حيث تعرضت أسهم الشركات الكبرى لضغوط بيعية قوية من المستثمرين الأجانب.

وسجلت هذه الأسهم تراجعات حادة خلال مارس، متأثرة بعمليات التخارج المكثفة، ما أدى إلى انخفاض مستويات ملكية الأجانب فيها إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022.

وعلى الرغم من هذا التراجع الحاد، لا تزال المؤشرات تظهر أداءً إيجابيًا نسبيًا منذ بداية العام، حيث يحتفظ السوق بجزء من مكاسبه التي حققها قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية الأخيرة.

يأتي هذا التراجع في ظل بيئة عالمية مضطربة، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاطر الجيوسياسية إلى تقليص شهية المستثمرين للمخاطرة، ودفعهم إلى إعادة توزيع استثماراتهم بعيدًا عن الأسواق الناشئة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة