وفاة أسطورة السالسا ويلي كولون عن 75 عامًا

ويلي كولون: أيقونة موسيقى السالسا ورمز الهوية اللاتينية العالمية

  • تاريخ النشر: منذ 14 ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
وفاة أسطورة السالسا ويلي كولون عن 75 عامًا

رحل الموسيقي الأمريكي من أصول بورتوريكية ويلي كولون، أحد أبرز رواد موسيقى السالسا في العالم، عن عمر 75 عاماً، وفق ما أعلنت عائلته، لتنتهي مسيرة فنية طويلة أسهم خلالها في نقل هذا اللون الموسيقي من أحياء نيويورك إلى العالمية.

وأوضحت عائلة الفنان في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنه توفي صباح السبت بهدوء وبين أفراد أسرته، دون الكشف عن الأسباب الصحية للوفاة، مشيرة إلى أن إرثه الموسيقي سيبقى حاضراً في ذاكرة محبيه وأجيال الموسيقيين.

من هو ويلي كولون؟

يعد ويلي كولون أحد أهم الأسماء التي لعبت دوراً محورياً في تشكيل هوية موسيقى السالسا منذ ستينيات القرن الماضي، حيث جمع في أعماله بين الإيقاعات الكاريبية وتأثيرات الجاز والمامبو والتشاتشا، ليخلق ما عُرف لاحقاً بـ«صوت نيويورك» الموسيقي.

ولد كولون في منطقة ساوث برونكس بمدينة نيويورك عام 1950 لعائلة بورتوريكية مهاجرة، ونشأ وسط بيئة ثقافية غنية بالموسيقى اللاتينية.

بدأ رحلته الفنية بالعزف على آلة البوق في سن مبكرة، قبل أن يجد شغفه الحقيقي في آلة الترومبون التي أصبحت علامته الفنية المميزة.

حقق كولون شهرة مبكرة عندما تعاون في أواخر الستينيات مع المغني هيكتور لافوي، حيث قدما أعمالاً أصبحت لاحقاً من كلاسيكيات السالسا. 

وأسهم ألبوم El Malo في ترسيخ مكانته كأحد أبرز صناع الموسيقى اللاتينية في تلك الفترة.

وخلال السبعينيات، واصل تطوير أسلوبه الموسيقي عبر إدخال موضوعات اجتماعية وسياسية إلى أغانيه، ما منح السالسا بعداً فكرياً جديداً وساعدها على الوصول إلى جمهور أوسع خارج المجتمعات اللاتينية.

تعاونات صنعت تاريخ الموسيقى اللاتينية

لم تقتصر مسيرة كولون على الغناء والعزف فقط، بل برز أيضاً كمنتج وموزع موسيقي تعاون مع أسماء بارزة في عالم السالسا، من بينهم روبين بلايدس وسيليا كروز وإسماعيل ميراندا.

وشكّل تعاونه مع روبين بلايدس محطة فارقة، حيث قدما ألبومات مؤثرة تناولت قضايا الهوية والهجرة والواقع الاجتماعي، وحققت انتشاراً عالمياً واسعاً، لتصبح من أهم الأعمال في تاريخ السالسا.

على مدار ما يقارب 60 عاماً، أصدر الفنان الراحل نحو 40 ألبوماً موسيقياً، وبيع من أعماله أكثر من 30 مليون نسخة حول العالم. كما حصد 15 أسطوانة ذهبية وخمس أسطوانات بلاتينية، إلى جانب 10 ترشيحات لجوائز غرامي.

وفي عام 2004، حصل على جائزة التميز الموسيقي من جوائز اللاتين غرامي تقديراً لإسهاماته الكبيرة في تطوير الموسيقى اللاتينية وتحويل السالسا إلى ظاهرة عالمية.

تأثير ثقافي تجاوز حدود الموسيقى

لم يكن كولون مجرد موسيقي، بل صوتاً معبّراً عن تجربة المهاجرين اللاتينيين في الولايات المتحدة، حيث تناولت أعماله قضايا الهوية والانتماء والتحديات الاجتماعية التي واجهتها الجاليات البورتوريكية.

كما ظل تأثيره حاضراً لدى الأجيال الجديدة من الفنانين، إذ ظهر اسمه مؤخراً في أعمال موسيقية حديثة تكريماً لمسيرته، في دلالة على استمرارية إرثه الفني وتأثيره في المشهد الموسيقي المعاصر.

إلى جانب نجاحه الفني، عُرف كولون بنشاطه المجتمعي ودعمه لمبادرات إنسانية ومؤسسات تعنى بقضايا المهاجرين والصحة العامة. كما خاض تجربة مختلفة عام 2014 عندما تخرج من أكاديمية الشرطة في نيويورك وأدى اليمين نائباً لمأمور إدارة السلامة العامة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة