احتجاج في متحف دريسدن.. دفاع عن البيئة أم تخريب للتراث الإنساني؟

  • DWWبواسطة: DWW تاريخ النشر: الخميس، 25 أغسطس 2022
احتجاج في متحف دريسدن.. دفاع عن البيئة أم تخريب للتراث الإنساني؟

يسعى دعاة حماية البيئة إلى جذب انتباه وسائل الإعلام للفت انتباه الرأي العام للمشاكل البيئية التي نعيشها. ولطالما شاهدنا تدخلات لهم مليئة بالمخاطر أدهشت الرأي العام وظلت حاضرة لأسابيع في أذهان الكثيرين. موقع "بيلد" الألماني يرى أن ما قام به دعاة حماية البيئة في أحد متاحف مدينة دريسدن شرق ألمانيا هو عمل فوضوي، وطرح سؤاله: "إلى أي حد يمكن لدعاة حماية البيئة الفوضويين التمادي في ما يقومون به".

اثنان من تجمع لدعاة حماية البيئة، تطلق على نفسها "الجيل الأخير"، قاما حسب موقع "تاغ 24" بالدخول إلى متحف بمدينة دريسدن وألصقا جسميهما بإطار اللوحة الفنية الشهيرة "سيستين مادونا" للفنان الإيطالي رافائيل التي تعود للقرن السادس عشر. وقالت أنيا بريوي، المتحدثة باسم المجموعات الفنية الحكومية لوكالة الأنباء الألمانية: "العمل الفني نفسه لم يتضرر، فقط الإطار الذي لا يعتبر تاريخيا".

وأراد دعاة حماية البيئة في دريسدن إظهار التضامن مع كريستيان بلاول (40 عاما)، الذي ألصق يديه على الطريق السريع أثناء الاعتصام في مدينة ستوكهولم السويدية وحكمت عليه المحكمة هناك بتسعة أيام سجنا. قوات الأمن حضرت على الفور معززة بعدة سيارات أمن ومنعت المارة من الوصول إلى المتحف. الشرطة قامت بعد ذلك بتحرير دعاة حماية البيئة، ياكوب بيير (28) ومايكه غرونست (21)، من لصاقهما وأخذهما لمركز الشرطة، فيما ظل المتحف مغلقا لعدة ساعات.

وقال سيباستيان هيشت، رئيس القسم المسؤول في وزارة السياحة: "لحسن الحظ، لم يتعرض العمل الفني لأي ضرر، ولكن الإطار تعرض للضرر. الإطار نفسه ذو قيمة كبيرة، لذا فإن هذا العمل سيصنف كعمل إجرامي بالتأكيد وسيؤدي بالتأكيد إلى التحقيقات". وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق في قضية "إتلاف الممتلكات العامة" وطلب اعتقال المتهمين، كما جاء في موقع "بيلد".

وقام المرممون في متحف دريسدن بتقييم الضرر الذي تعرضت له اللوحة الفنية ولم يروا أي ضرورة لإنزال لوحة "سيستين مادونا" من مكانها، وسيستمر عرضها وإصلاح الإطار في مكانه. يذكر أن لوحة سيستين مادونا، وتسمى أيضا مادونا دي سان سيستو للفنان الإيطالي رافائيل، كلف البابا يوليوس الثاني الفنان رافائيل برسم هذه اللوحة في عام 1512 لكنيسة سان سيستو، بياتشينزا.

وكانت هذه اللوحة واحدة من آخر لوحات مادونا التي رسمها رافائيل، واسمه الأصلي رفائيلو سانزيو دا أوربينو، وهو رسام ومهندس معماري إيطالي في عصر النهضة العليا. تتسم أعماله بوضوح في الشكل وسهولة في التكوين وإنجاز مرئي للأفلاطونية الحديثة التي تمثل عظمة الإنسان.

ع.اع.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة