جوائز نوبل 2021 تُمنح لعالمين في الطب و3 علماء في الفيزياء

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 06 أكتوبر 2021
جوائز نوبل 2021 تُمنح لعالمين في الطب و3 علماء في الفيزياء
مقالات ذات صلة
3 علماء يفوزون بجائزة نوبل للفيزياء
3 علماء يفوزون بجائزة نوبل للفيزياء لإسهامهم في فهم تغير المناخ
جائزة نوبل للرياضيات تذهب لعالمين أميركيين

أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية "نوبل" بدءاً من أول أمس، الاثنين، وحتى الجمعة القادمة عن نتائج جوائز نوبل لعام 2021، وسيتم إصدار الإعلانات في ستوكهولم وأوسلو.

الفائزون بجائزة نوبل في الطب 2021

في الرابع من أكتوبر 2021، الاثنين، أول أيام إعلان نتائج الجائزة لهذا العام، أعلنت اللجنة عن فوز العالمان الأمريكيان ديفيد جوليوس وأردم باتابوتيان بجائزة نوبل لعام 2021 في الطب لاكتشافاتهما لمستقبلات درجة الحرارة واللمس.

حصل العالمان المقيمان في الولايات المتحدة على الجائزة بفضل تحديد آليات كيفية إدراك البشر للحرارة والضغط من خلال النبضات العصبية. خلال بيان إعلان الجائزة قالت جمعية نوبل: "قدرتنا على الشعور بالحرارة والبرودة واللمس ضرورية للبقاء وتدعم تفاعلنا مع العالم من حولنا، أوضحت الاكتشافات الأساسية للحائزين جائزة نوبل هذا العام في علم وظائف الأعضاء أو الطب كيف يمكن للحرارة والبرودة واللمس إطلاق إشارات في نظامنا العصبي. القنوات الأيونية المحددة مهمة للعديد من العمليات الفسيولوجية وظروف المرض."

استخدم ديفيد جوليوس "الكابسيسين"، وهو مركب لاذع من الفلفل الحار الذي يحفز الإحساس بالحرقان، لتحديد جهاز استشعار في النهايات العصبية للجلد يستجيب للحرارة، فقد لعبت المادة الكيميائية الموجودة في الفلفل الحار، والتي تسبب الإحساس الحارق، دوراً حاسماً في اكتشاف أول مستقبل لاستشعار الحرارة. فيما استخدم أردم باتابوتيان الخلايا الحساسة للضغط لاكتشاف فئة جديدة من أجهزة الاستشعار التي تستجيب للمحفزات الميكانيكية في الجلد والأعضاء الداخلية.

أظهرت التجارب أن المستقبلات تستجيب للحرارة وتتأثر بدرجات الحرارة "المؤلمة"، وهو ما يحدث، على سبيل المثال، إذا أحرقت يدك بفنجان قهوة. أفضى هذا الكشف إلى اكتشاف العديد من مستقبلات درجة الحرارة الأخرى، إذ رصد جوليوس وأردي باتابوتيان أحد المجسات أو المستقبلات التي تستطيع اكتشاف الزكام. وفي ذات الوقت كان باتابوتيان، الذي يعمل في معهد سكريبس للأبحاث، يدرس أيضا تلك الخلايا.

أدت تلك التجارب إلى اكتشاف نوع مختلف من المستقبلات التي نشطت استجابة للقوة الميكانيكية أو اللمس. لقد كانت الطريقة التي تقوم بها أجسامنا بالشعور باللمس والحرارة واحدة من أعظم الألغاز في علم الأحياء. فعندما تسير على شاطئ وتشعر بالرمال تحت قدميك، فهذه المستقبلات هي التي ترسل إشارات إلى المخ.

صرح توماس بيرلمان من لجنة جائزة نوبل بأن الاكتشاف الذي توصل إليه العالمان هو اكتشاف مهم للغاية وعميق. وقالت لجنة الجائزة إن الدراسة "سمحت لنا بفهم كيف يمكن للحرارة والبرودة والقوة الميكانيكية أن تحفز النبضات العصبية التي تسمح لنا بإدراك العالم من حولنا والتكيف معه".

وأضافت: "تُستخدم هذه العلوم والاكتشافات لتطوير علاجات مجموعة كبيرة من الحالات المرضية، بما في ذلك الآلام المزمنة".

تتمثل الجائزة المرموقة، التي سيتقاسمها العالمان، في الحصول على ميدالية ذهبية و10 ملايين كرونة سويدية، ما يُعادل أكثر من 1.14 مليون دولار.

يُذكر أن جائزة نوبل للطب، قد ذهبت العام الماضي لثلاثة علماء اكتشفوا فيروس التهاب الكبد الوبائي سي المدمر للكبد، وهو اختراق أدى إلى علاجات للمرض القاتل وإجراء اختبارات لمنع انتشار الوباء.

الفائزون بجائزة نوبل في الفيزياء 2021

أعلنت أيضاً، الأكاديمية الملكية السويدية، أمس الثلاثاء، عن منح جائزة نوبل للفيزياء لعام 2021، إلى سيوكورو مانابي، وكلاوس هاسلمان، وغيورغيو باريزي لـ"مساهماتهم الرائدة في فهمنا للأنظمة الفيزيائية المعقدة".

تقاسم عالم الأرصاد الجوية وعالم المناخ الياباني، الحاصل على الجنسية الأمريكية، سيوكورو مانابي، البالغ من العمر 90 عاماً، ومصمم نماذج المناخ كلاوس هاسلمان، البالغ 89 عاماً، نصف الجائزة "للنمذجة الفيزيائية لمناخ الأرض، والتقدير الكمي للتباين والتنبؤ الموثوق به لظاهرة الاحتباس الحراري"، بينما مُنح النصف الثاني للجائزة إلى الفيزيائي الإيطالي جورجيو باريزي، 73 عاماً، "لاكتشافه تفاعل الاضطراب والتقلبات في الأنظمة الفيزيائية من النطاق الذري إلى المقياس الكوكبي".

قد يكون من الصعب للغاية التنبؤ بالسلوك الطويل الأمد للأنظمة الفيزيائية المعقدة مثل مناخ كوكب الأرض. لكن النماذج الحاسوبية التي يمكنها توقع كيفية استجابتها لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري كانت حاسمة في فهمنا للاحتباس الحراري.

أظهر سيوكورو مانابي كيف يمكن أن تؤدي زيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض. وقاد في الستينيات تطوير النماذج الفيزيائية للمناخ. وبعد ما يقارب عقداً من الزمن، ابتكر كلاوس هاسلمان نموذجاً حاسوبياً يربط بين الطقس والمناخ. وأجاب بعمله هذا عن سؤال: لماذا يمكن الاعتماد على النماذج المناخية على الرغم من أن الطقس متقلب وفوضوي.

وقالت لجنة نوبل إن اكتشافات جورجيو باريزي جعلت من الممكن "فهم العديد من المواد والظواهر المختلفة والعشوائية ووصفها بالكامل". شمل ذلك سلوك الأنظمة المعقدة على المستوى المجهري. وتتجاوز تطبيقات عمله في الفيزياء إلى مجالات أخرى مختلفة تماماً، مثل الرياضيات، وعلمي الأحياء والأعصاب، والتعلم الآلي/ مجال الذكاء الاصطناعي.

يأتي الإعلان عن الإنجازات التي تحققت في فهم اشتداد حرارة الكواكب بينما يستعد قادة العالم لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في نوفمبر القادم.

يُذكر أن الفائزين بجائزة نوبل في الفيزياء في العام الماضي، هم السير روجر بنروز، ورينهارد جينزل، وأندريا غيز، الذين حصلوا على الجائزة عن عملهم في مجال طبيعة الثقوب السوداء. وفي عام 2019 تقاسم جيمس بيبلز، وميشيل مايور، وديدييه كيلوز الجائزة عن الاكتشافات الرائدة بشأن الكون.