من الذهب إلى العملات الرقمية.. كيف تغيرت خريطة الاقتصاد العالمي في 2025؟

أسواق 2025: الذهب يلمع والدولار يتراجع وسط مفاجآت مالية عالمية

  • تاريخ النشر: منذ 23 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
من الذهب إلى العملات الرقمية.. كيف تغيرت خريطة الاقتصاد العالمي في 2025؟

شهدت أسواق المال العالمية عام 2025 تحولات استثنائية، مع صعود الذهب، تراجع الدولار، وارتفاع قياسي لأسهم شركات التكنولوجيا والأسواق الناشئة، في عام وصفه الخبراء بـ«عام التغيير والمفاجآت الكبرى».

الذهب يحقق أفضل أداء منذ 1979

قفز سعر الذهب بنسبة 70% هذا العام، مسجلاً أفضل أداء له منذ أزمة النفط عام 1979، ليصبح الملاذ الأكثر أمانًا للمستثمرين وسط اضطرابات الأسواق العالمية.

بالمقابل، تراجع الدولار الأميركي نحو 10%، وانخفضت أسعار النفط بنحو 17%، بينما سجلت أسواق السندات عالية المخاطر مكاسب لافتة.

وأكد بيل كامبل، مدير صندوق DoubleLine، أن عام 2025 كان «عام المفاجآت والتغييرات الكبرى»، مشيرًا إلى ترابط الأحداث الكبرى مثل الحرب التجارية، التوترات الجيوسياسية، وارتفاع مستويات الديون.

أسهم التكنولوجيا الأوروبية والكورية تحقق مكاسب ضخمة

شهدت أسواق الأسهم الأوروبية قفزات قوية، حيث ارتفعت أسهم شركات الأسلحة بنسبة 55%، مدفوعة بإشارات ترامب لتقليص الحماية العسكرية الأميركية للقارة، مما دفع الدول الأوروبية وحلفاء الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي.

كما حققت الأسهم المصرفية الأوروبية أفضل أداء منذ 1997، بينما سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعًا بنسبة 70%، وحققت السندات الفنزويلية المتعثرة عوائد تقارب 100%.

على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 165%، والبلاتين بنسبة 145%، في أداء غير مسبوق.
تقلبات الأسواق المالية والسندات

شهدت أسواق السندات اضطرابات نتيجة خفض أسعار الفائدة الأميركية ثلاث مرات وانتقادات ترامب للاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب المخاوف المتزايدة من الديون.

وصل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا إلى أكثر من 5.1% في مايو، قبل أن يتراجع إلى 4.8%، مع مخاوف من اتساع الفجوة بين العوائد قصيرة وطويلة الأجل، ما يعرف بـ«Term Premia». وفي اليابان، سجلت العوائد طويلة الأجل مستويات قياسية.

ورغم ذلك، تراجعت تقلبات سوق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات، بينما حققت ديون الأسواق الناشئة بالعملات المحلية أفضل أداء منذ 2009.

العملات ترتفع والأسواق الناشئة تزدهر

تراجع الدولار أدى إلى صعود اليورو بنسبة 14% والفرنك السويسري 14.5%، بينما اخترق اليوان الصيني مستوى 7 للدولار. وقفز الروبل الروسي بنسبة 40% بدعم من إعادة العلاقات بين ترامب وبوتين، رغم استمرار العقوبات.

كما سجلت عملات أوروبا الشرقية مكاسب تتراوح بين 15% و20%، بينما حققت عملات الأسواق الناشئة في أمريكا اللاتينية مكاسب مزدوجة الرقم، متحدية تداعيات الحرب التجارية.

وقال جوني غولدن، رئيس أبحاث الدخل الثابت للأسواق الناشئة في J.P. Morgan: «دورة الهبوط التي استمرت 14 عامًا في عملات الأسواق الناشئة انتهت، والآن نشهد انعكاسًا حقيقيًا».

العملات الرقمية بين القفزات والانهيارات

شهدت العملات الرقمية أحداثًا مفاجئة، حيث أطلق ترامب عملة رقمية ساخرة ومنح عفوًا رئاسيًا لمؤسس Binance.

وبلغ البيتكوين ذروته عند أكثر من 125 ألف دولار في أكتوبر، قبل أن يتراجع إلى 88 ألف دولار، مسجلاً انخفاضًا سنويًا بنحو 7%.

مع اقتراب 2026، تتجه الأنظار إلى الانتخابات الأميركية في نوفمبر، وتعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، وتطورات الاقتصاد الصيني، بالإضافة إلى الانتخابات الإسرائيلية والضغوط الجيوسياسية في أوكرانيا وغزة.

وحذر مات كينغ، مؤسس Satori Insights، من استمرار المخاطر الناتجة عن السيولة الرخيصة، وقال: «بدأت تظهر الشقوق في سوق السندات، في بيتكوين، واستمرار صعود الذهب»، مؤكدًا أن الأسواق تدخل العام الجديد في وضع مالي استثنائي.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة