الاتحاد الأوروبي يحذر من تأثير الرسوم الأمريكية الجديدة

الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بالالتزام بالاتفاق التجاري بعد قرارات الرسوم الأمريكية الجديدة

  • تاريخ النشر: منذ 10 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة
الاتحاد الأوروبي يحذر من تأثير الرسوم الأمريكية الجديدة

دخلت العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما دعت المفوضية الأوروبية الإدارة الأمريكية إلى احترام بنود الاتفاق التجاري الموقع بين الطرفين العام الماضي، في أعقاب التطورات الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية الأمريكية.

وجاء الموقف الأوروبي عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء الرسوم العالمية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما أعقبه إعلان واشنطن فرض تعريفات جمركية مؤقتة جديدة شملت معظم الواردات.

مطالب أوروبية بالوضوح وتجنب التصعيد

أكدت المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن إدارة السياسة التجارية لدول الاتحاد الـ27، أن الولايات المتحدة مطالبة بتوضيح خططها المستقبلية بشكل كامل، محذّرة من أن حالة عدم اليقين الحالية تهدد استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

وشددت بروكسل على أن الالتزام بما تم الاتفاق عليه سابقًا يمثل أساس الثقة التجارية بين الجانبين، معتبرة أن أي تغييرات أحادية قد تؤثر سلبًا على بيئة الاستثمار والتبادل التجاري.

رسوم جديدة تثير الجدل

بعد صدور حكم المحكمة العليا يوم الجمعة، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على الواردات، قبل أن يرفعها سريعًا إلى 15%، ما أثار تساؤلات حول مصير الاتفاق التجاري القائم بين الطرفين.

وترى المفوضية أن هذه الخطوات قد تتعارض مع روح الاتفاق الذي هدف إلى تحقيق تجارة «عادلة ومتوازنة ومتبادلة المنفعة»، مؤكدة أن الاتفاقات التجارية يجب أن تبقى ملزمة للطرفين.

ماذا يتضمن الاتفاق التجاري بين الجانبين؟

الاتفاق المبرم العام الماضي وضع سقفًا للرسوم الأمريكية على معظم السلع الأوروبية عند 15%، مع استثناء بعض القطاعات مثل الصلب، إلى جانب إعفاءات جمركية كاملة لعدد من المنتجات، أبرزها الطائرات وقطع الغيار.

وفي المقابل، وافق الاتحاد الأوروبي على تخفيض الرسوم المفروضة على العديد من السلع الأمريكية، كما تراجع عن خطط لفرض إجراءات انتقامية كانت مطروحة آنذاك.

غير أن فرض رسوم جديدة قد يؤدي إلى إلغاء بعض الامتيازات، خصوصًا الإعفاءات الجمركية، كما قد يتم تطبيق التعريفات الجديدة فوق الرسوم الأمريكية التقليدية، وهو سيناريو لم يكن واردًا ضمن الاتفاق الأصلي.

يشير محللون إلى أن إحدى أهم مزايا الاتفاق — وهي حصول المنتجات الأوروبية على معاملة تفضيلية — أصبحت مهددة، خاصة بعد أن باتت دول أخرى غير مرتبطة باتفاقات تجارية مع واشنطن تخضع لنسبة الرسوم نفسها.

وبحسب تقديرات مؤسسة «غلوبال تريد أليرت»، قد يتراجع الأداء التجاري للاتحاد الأوروبي بنحو 0.8 نقطة مئوية، بينما قد تواجه إيطاليا زيادة أكبر في الأعباء الجمركية تصل إلى 1.7 نقطة مئوية.

تحذيرات من اضطراب الأسواق العالمية

وأكدت المفوضية الأوروبية أن التغيرات المفاجئة في السياسات الجمركية تضر بثقة الأسواق العالمية، وتخلق حالة من عدم الاستقرار في سلاسل التجارة والاستثمار الدولية، داعية إلى الحفاظ على قواعد واضحة ومستقرة للتبادل التجاري.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، أجرى مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش محادثات مع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير ووزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك لبحث تداعيات القرار ومستقبل العلاقات التجارية بين الجانبين.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة