المريض الذي أجرى جراحة زراعة قلب خنزير يُعلق على العملية بعد نجاحها

  • تاريخ النشر: الخميس، 13 يناير 2022
المريض الذي أجرى جراحة زراعة قلب خنزير يُعلق على العملية بعد نجاحها

كشف ديفيد بينيت، المريض الذي أجرى له جرّاحون أمريكيون عملية زراعة قلب خنزير معدّل وراثياً، عن مُقدمات إجرائه هذه العملية الجراحية التي تُعدّ الأولى من نوعها، وتطورات حالته الصحية.

يُذكر أن المريض ديفيد بينيت، البالغ من العمر 57 عاماً، قد عانى من كونه غير مؤهل لعملية زرع قلب بشري. يخضع المريض المُقيم في ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، لعناية طبية مركزة لتحديد كيفية أداء القلب المزروع.

قال ديفيد أنه قبل إجراء الجراحة كان أمام خيارين، إما العملية أو الموت، مضيفاً أنه كان يعلم أن الخطر موجود لكن الجراحة، كانت خياره الوحيد.

أضاف ديفيد خلال تصريحاته، أنه كان على علم بمخاطر الإجراء، حيث أخبره الأطباء بكل التفاصيل، موضحاً أنه علم منهم أيضاً أن الجراحة التي ستجرى له هي تجربة جديدة. موضحاً أنه أدخل إلى المستشفى قبل أسابيع حيث تم توصيله بجهاز لتنظيم عمل القلب والرئة بعد إصابته باضطراب في ضربات القلب هدد حياته.

تطورات حالة المريض الذي زُرع له قلب خنزير مُعدل وراثياً

ختم ديفيد حديثه الذي تناقلته تقارير صحفية أمريكية قائلاً: "أتطلع إلى النهوض من السرير بعد أن أتعافى".

من المُقرر أن تتم مراقبة ديفيد الذي كان غير مؤهل لعملية زرع القلب التقليدية، خلال الأيام والأسابيع القادمة لمعرفة ما إذا كانت عملية الزرع على ما يرام.

أساس فكرة عملية زراعة قلب خنزير في جسد بشري

يُذكر أن أبحاث عالم أمريكي من أصل باكستاني يُدعى الدكتور محيي الدين، كانت قد قادته إلى نجاح تلك العملية الاستثنائية، وفق مقطع مصور نشرته جامعة ميريلاند الأمريكية قبل أيام.

أجرى الجراحة، التي استندت إلى أبحاث محيي الدين، أستاذ الجراحة في كلية الطب بجامعة ميريلاند، فريق من الأطباء برئاسة بارتلي غريفيث، واستغرقت 9 ساعات كاملة.

يُعدّ محيي الدين الذي وصفه البعض بالخارق أو البطل، أحد أبرز الخبراء في العالم في زراعة الأعضاء الحيوانية في جسم الإنسان، والتي يطلق عليها xenotransplantation، وفق موقع جامعة ميريلاند. كما أسس برنامجاً خاصاً في الجامعة لإجراء عمليات قلب بهذه الطريقة بالتعاون مع الدكتور بارتلي غريفيث، الذي أجرى عملية الزرع الأخيرة.

كانت جامعة ميريلاند الأمريكية، قد أعلنت مؤخراً عن نجاح أمريكيين في زراعة قلب خنزير معدّل وراثياً في مريض بشري، في أول عمليّة من نوعها. خلال بيان صادر عن كلية الطب في الجامعة الأمريكية تم الإعلان عن العملية الجراحية، والتي ثبت لأول مرة خلالها أنّ قلب حيوان يمكن أن يعيش في جسم إنسان من دون رفض فوري.

منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تصريحاً طارئاً لإجراء هذه الجراحة ليلة رأس السنة، كخطوة أخيرة لمريض لم يكن مؤهلاً لعملية الزرع التقليدية.

خلال تصريحات صحفية، قال الجراح بارتلي جريفيث الذي أجرى العملية إن هذه عملية جراحية رائدة وتقرّبنا خطوة من حلّ أزمة نقص الأعضاء. أضاف بارتلي قائلاً: "نتقدّم بحذر، لكنّنا متفائلون أيضاً بأنّ هذه الجراحة الأولى في العالم ستوفّر خياراً جديداً مهمّاً للمرضى في المستقبل".

زراعة سابقة لكلية خنزير في جسم إنسان

يُذكر أنه في أكتوبر من العام الماضي، زرع جراحون أميركيون لأول مرة كلية خنزير في جسم إنسان دون أن يرفض جهاز المناعة في جسم المتلقي العضو المزروع، وهو تقدم كبير يحتمل أن يؤدي للتخفيف من النقص الحاد في الأعضاء البشرية الجاهزة للزراعة.

نجح الفريق الطبي في استخدام خنزير تم تعديل جيناته بحيث لم تعد أنسجته تحتوي على جزيء معروف بأنه سيؤدي في الأغلب لرفض الجسم للعضو المزروع على الفور. وقال الأطباء إن متلقية الكلية مريضة متوفاة دماغياً ظهرت عليها علامات ضعف في وظائف الكلى ووافقت أسرتها على التجربة قبل أن يتم رفعها من على أجهزة الإبقاء على قيد الحياة.

لأعضاء الحيوانات، تاريخ طويل مع الإنسان؛ حيث تعود جهود استخدام دم وجلد الحيوانات في البشر إلى مئات السنين. في الستينيات، تم زرع كلى الشمبانزي في عدد قليل من المرضى من البشر، مات معظمهم بعد ذلك بوقت قصير، إذ كانت أطول مدة عاشها مريض كانت 9 أشهر. بينما في عام 1983، تم زرع قلب قرد في طفلة رضيعة تعرف باسم بيبي فاي، لكنها ماتت بعد 20 يوماً.

في المقابل تتمتع الخنازير بمزايا كبيرة للحصول على الأعضاء، فهي أسهل في التربية والوصول إلى النضج بشكل أسرع وتحقيق حجم أعضاء الإنسان البالغ في 6 أشهر. والآن تُزرع صمامات قلب الخنزير بشكل روتيني في البشر، كما تلقى بعض مرضى السكري خلايا بنكرياس الخنازير، واُستخدام أيضاً جلد الخنزير مثل ترقيع مؤقت لمرضى الحروق.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة