تحذيرات من IATA: شركات الطيران تواجه صدمة مالية بسبب الوقود في 2026

قطاع الطيران يواجه ضغوطًا مالية متزايدة مع ارتفاع أسعار الوقود وتبعات الأزمات الجيوسياسية بحلول 2026

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
تحذيرات من IATA: شركات الطيران تواجه صدمة مالية بسبب الوقود في 2026

حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) من أن قطاع الطيران العالمي يستعد لمرحلة ضغط مالي جديدة خلال عام 2026، مع توقعات بانخفاض أرباح الشركات إلى نحو النصف، بفعل الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات وتداعيات الأزمات الجيوسياسية المتتالية.

وأكد المدير العام للاتحاد، ويلي والش، أن سوق الطاقة شهد تقلبات حادة منذ اندلاع التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار النفط وتكاليف التشغيل في قطاع الطيران، الذي لا يزال يتعافى من تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.

وقود الطائرات يقود موجة تضخم في تكاليف التشغيل

بحسب تقديرات الاتحاد، فإن أسعار وقود الطائرات مرشحة للارتفاع بنحو 70% على أساس سنوي، ما سيضيف ما يقارب 100 مليار دولار إلى فاتورة الوقود الإجمالية لشركات الطيران خلال العام الجاري.

ويرى الاتحاد أن هذا الارتفاع يمثل العامل الأكثر ضغطًا على هوامش الربح، في وقت تحاول فيه الشركات موازنة التكاليف عبر رفع أسعار التذاكر، رغم استمرار الطلب القوي على السفر عالميًا.

أرباح شركات الطيران تتراجع إلى النصف

وفي ضوء هذه التطورات، يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن تتراجع أرباح القطاع بشكل كبير خلال 2026، لتهبط من نحو 45 مليار دولار إلى 23 مليار دولار فقط، مع انخفاض هامش الربح من 4.2% إلى 2%.

وأشار التقرير إلى أن الشركات التي لم تستعد بعد قوتها المالية منذ جائحة كوفيد-19، إلى جانب بعض شركات الطيران في منطقة الخليج، ستكون الأكثر عرضة للضغط المالي خلال المرحلة المقبلة.

ورغم استمرار الإقبال على السفر، أوضح الاتحاد أن ارتفاع التكاليف يفرض قيودًا متزايدة على نمو القطاع، في وقت يلجأ فيه المستهلكون إلى تقليل الإنفاق أو تأجيل قرارات الحجز.

وبيّن استطلاع رأي أجراه الاتحاد أن 86% من المسافرين يتوقعون ارتباط أسعار التذاكر بتقلبات أسعار النفط، بينما أشار 49% إلى نيتهم زيادة إنفاقهم على السفر خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي.

صدمات أسعار الطاقة تضغط على الأسواق العالمية

وأظهرت بيانات الاتحاد أن أسعار النفط تجاوزت 100 دولار للبرميل خلال مارس، بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار وقود الطائرات بنسبة فاقت 100% مقارنة بالشهر السابق، فيما سجلت زيادة سنوية بأكثر من 62% خلال الأسابيع الأخيرة من فترة الرصد.

كما أظهرت بيانات أمريكية رسمية أن شركات الطيران في الولايات المتحدة رفعت إنفاقها على الوقود بأكثر من 56% في مارس مقارنة بشهر فبراير، لتتجاوز الفاتورة الإجمالية 5 مليارات دولار.

على مستوى الشركات، سجلت شركة إيزي جيت البريطانية خسارة كبيرة قبل الضرائب تجاوزت 550 مليون جنيه إسترليني خلال النصف الأول من سنتها المالية، مع ارتفاع إضافي في تكاليف الوقود، في وقت تواجه فيه الشركة تأخرًا في حجوزات العملاء ما يزيد من صعوبة التوقعات المالية.

أما شركة لوفتهانزا الألمانية، فتتوقع تحمل فاتورة إضافية تُقدّر بنحو 1.7 مليار يورو هذا العام، وسط وصفها لتداعيات الأوضاع الجيوسياسية بأنها “تحديات غير مسبوقة”.

في المقابل، حققت رايان إير نتائج قوية، مسجلة نموًا في الأرباح، مدعومة بسياسة تحوّط واسعة غطت أغلب احتياجاتها من الوقود خلال موسم الصيف، ما منحها قدرة أكبر على امتصاص تقلبات الأسعار.

تحذيرات من موجة إفلاس محتملة في قطاع الطيران

وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، مايكل أونيليري، من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عند مستويات مرتفعة قد يدفع عدداً من شركات الطيران الأوروبية إلى أزمات مالية حادة، وربما حالات إفلاس إذا استمرت الضغوط خلال المواسم المقبلة.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار لفترة طويلة قد يعيد تشكيل خريطة المنافسة في قطاع الطيران الأوروبي، لصالح الشركات الأكثر قدرة على التحوط المالي وخفض التكاليف التشغيلية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة