علماء الفلك يعثرون على كوكب شارد يشبه زحل

اكتشاف كوكب شارد يشبه زحل يسبح وحيداً في مجرة درب التبانة

  • تاريخ النشر: منذ 4 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: منذ يومين
علماء الفلك يعثرون على كوكب شارد يشبه زحل

في الوقت الذي اعتاد فيه العلماء على دراسة الكواكب التي تدور في مدارات منتظمة حول نجومها، تبرز فئة غامضة تعرف باسم الكواكب الشاردة، وهي عوالم تنفصل عن أنظمتها النجمية، وتواصل رحلتها منفردة عبر الفضاء السحيق دون ارتباط بنجم محدد.

اكتشاف كوكب شارد يشبه زحل يسبح وحيداً في مجرة درب التبانة

ومؤخراً، قدم علماء الفلك دليلاً جديداً يدعم وجود هذه الأجسام المعزولة، بعد رصد كوكب يشبه كوكب زحل وهو يسبح بحرية داخل مجرتنا، في اكتشاف يسلط الضوء على جانب غير مألوف من تنوع الكون.

وبحسب ما ذكرته تقارير علمية، فقد اعتمد الباحثون في هذا الاكتشاف على تقنية فلكية متقدمة تعرف باسم العدسية الصغرية الجذبية، وهي ظاهرة تعمل فيها جاذبية جسم سماوي على تشويه وتكبير ضوء نجم يقع خلفه بالنسبة لخط نظر الراصد.

وتكمن أهمية هذا الرصد في أنه جرى بالتزامن عبر تلسكوبات أرضية وأخرى فضائية، وهو ما أتاح للعلماء فرصة نادرة لحساب كتلة الكوكب الشارد بدقة عالية، مقارنة بالاكتشافات السابقة التي كانت تفتقر إلى مثل هذا الوضوح.

وأظهرت البيانات أن هذا الكوكب يمتلك كتلة تعادل نحو ربع كتلة كوكب المشتري، ويقع على مسافة تقارب 10 آلاف سنة ضوئية من مركز مجرة درب التبانة.

وتشير الخصائص الفيزيائية للكوكب إلى أنه لم يتشكل كجسم معزول منذ البداية، بل يرجح أنه قد ولد ضمن نظام كوكبي تقليدي، قبل أن يتعرض لاضطرابات جاذبية عنيفة أدت إلى قذفه خارج مداره الأصلي.

ولفتت التقارير إلى أن هذه الاضطرابات قد تكون ناتجة عن تفاعلات مع كواكب أخرى، أو عن تقلبات في النجم الذي كان يدور حوله.

ويعد هذا الاكتشاف إضافة مهمة إلى القائمة المحدودة من الكواكب الشاردة المؤكدة، وهي عوالم لطالما كان رصدها صعباً بسبب غياب أي نجم قريب يضيئها أو ينعكس ضوؤه عنها.

ويتوقع العلماء أن تشهد السنوات المقبلة تسارعاً كبيراً في اكتشاف مثل هذه الأجسام، مع دخول جيل جديد من التلسكوبات الفضائية الخدمة، وعلى رأسها تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لوكالة ناسا.

ومن شأن هذه الأدوات المتطورة أن توفر فهماً أعمق لديناميكيات تشكل الأنظمة الكوكبية، وآليات طرد الكواكب منها، ما قد يعيد رسم تصوراتنا حول انتشار العوالم والكواكب، وربما حتى فرص وجود الحياة في الكون.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة