أهم إنجازات الإمارات الفضائية خلال عام 2020

  • تاريخ النشر: الخميس، 03 ديسمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 16 ديسمبر 2020
أهم إنجازات الإمارات الفضائية خلال عام 2020
مقالات ذات صلة
منزل افتراضي على المريخ يُباع بأكثر من نصف مليون دولار
عناكب المريخ: أسرار جديدة يكشفها الكوكب الأحمر
شاهين سات: إليكم مميزات القمر الصناعي السعودي الجديد ومهمته الفضائية

كان عام 2020 حافلاً بالإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الفضاء، ما بين إطلاق ناجح لعدة مشاريع فضائية، والإعلان عن خطط طموحة لغزو الفضاء خلال السنوات التالية، حيث نستعرض فيما يلي أبرز هذه الإنجازات:

مسبار الأمل

لعل أبرز إنجازات دولة الإمارات في مجال الفضاء خلال عام 2020 هو إطلاق مسبار الأمل بنجاح في 20 يوليو الماضي، والذي يهدف إلى استكشاف كوكب المريخ، والذي أصبحت من خلاله عضواً في نادي مستكشفي المريخ الذي يضم 7 دول فقط على مستوى العالم.

وقد تم الإعلان عن هذه المهمة في عام 2014، بعد دراسة جدوى تم إجرائها في عام 2013، ليتحول المشروع خلال 7 سنوات من فكرة إلى حقيقة.

وتم اختيار هذه الفترة تحديداً لإطلاق مسبار الأمل الإماراتي، حيث يتزامن هذا التوقيت مع حدوث اقتران بين كوكبي الأرض والمريخ، مما يجعل السفر إلى الكوكب الأحمر أكثر سرعة وسهولة، حيث أوضحت تقارير فلكية أن كوكب الأرض يمر بين الشمس وكوكب المريخ مرة كل 18-24 شهراً، وهي ظاهرة تعرف باسم الاقتران، وفيها تقع الأرض والمريخ على مستوي واحد من الشمس، وخلال هذه الفترة، تعتبر المسافة بين الكوكبين هي الأقل.

ولفتت التقارير إلى أن سفر مسبار الأمل الإماراتي إلى المريخ في هذا التوقيت تحديداً يقلل من زمن الرحلة إلى الكوكب الأحمر من نحو 9 أشهر إلى حوالي 7 أشهر.

وينطلق مسبار الأمل الإماراتي بسرعة تبلغ 105.577 كيلومتر في الساعة، حيث من المتوقع أن يصل إلى الكوكب الأحمر في 9 فبراير القادم، في تمام الساعة 11:46 بحسب التوقيت العالمي.

والمسبار الإماراتي أمامه مهمة علمية تهدف إلى استكشاف ومحاولة دراسة الغلاف الجوي المحيط بكوكب المريخ، وكذلك التغيرات الجوية التي تحدث هناك، خاصة الإشعاعات، لافتاً إلى أن مهمة المسبار الفضائي ستساعد البشر على فهم البنية والتغيير في غلاف الكوكب الأحمر.

وقد تم تزويد المسبار بلاقط عالي القدرة وصحن هوائي، وكاميرا رقمية ذاتية التحكم لالتقاط صوراً ملونة ذات دقة عالية وإرسالها إلى كوكب الأرض، كما أنه مزود بمقياس طيفي للأشعة تحت الحمراء، وهو مسؤول عن قياس أنماط التغيرات في درجات الحرارة وبخار الماء والغبار في الجو، وآخر مخصص للأشعة فوق البنفسجية، وهو مسؤول عن دراسة الطبقة العليا من الغلاف الجوي.

وتعتبر هذه هي أول مهمة عربية بين الكواكب، حيث تم تصنيع المسبار بالكامل بأياد إماراتية، وقد قال عنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: "مسبار الأمل مشروع تاريخي يقف خلفه شعب الإمارات ويترقبه مئات الملايين حول العالم".

والهدف الرئيسي من مسبار الأمل هو تحفيز الشباب الإماراتي والعربي، وكذلك المساهمة في إحداث تقدم علمي وتكنولوجي يساعد الناس في حياتها اليومية.

مزن سات

وفي 28 سبتمبر الماضي، أطلقت الإمارات بنجاح قمر الاصطناعي مزن سات إلى مداره في الفضاء، في رحلة علمية تهدف إلى دراسة الغلاف الجوي لكوكب الأرض، وذلك بعدما قام فريق العمل المسؤول عن القمر الاصطناعي بإنجاز كافة الاختبارات والتجارب النهائية التي تسبق عملية إطلاقه، والتي تضمنت اختبارات التوافق والجاهزية واختبار الفراغ الحراري البيئي، بالإضافة إلى اختبارات الاهتزاز للاستعداد النهائي للإطلاق.

وقد كتبت سارة الأميري، وزيرة دولة الإمارات للتكنولوجيا المتقدمة، على حسابها على موقع تويتر، احتفالاً بالإطلاق الناجح للقمر الاصطناعي: "تم اليوم إطلاق مزن سات أول قمر اصطناعي نانومتري للأغراض البيئية في دولة الإمارات.. سيعمل القمر الاصطناعي على قياس مستويات غازي الميثان وثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي باستخلام مقياس طيفي للأشعة تحت الحمراء"، مضيفة أنه: "تم تطوير القمر الاصطناعي ضمن برنامج نقل المعرفة التعليمي في وكالة الإمارات للفضاء وذلك بمشاركة 30 طالب من جامعة خليفة والجامعة الأمريكية في رأس الخيمة. تساهم هذه المشاريع في بناء وتطوير قدرات الطلبة من خلال توفير الفرصة لهم في تطبيق المعرفة التي اكتسبوها اثناء دراستهم."

ويُعتبر مزن سات من فئة الأقمار الاصطناعية النانومترية، فأبعاده تبلغ 10 × 10 × 30 سم، ويبلغ وزنه 2.7 كغ، وقد استغرقت عمليات تطويره 3 سنوات تقريباً، وهو يأتي ضمن خطط برنامج التعليم الفضائي بالجامعات التابع لوكالة الإمارات للفضاء.

ومن المقرر أن يقوم مزن سات عند وصوله إلى مداره المحدد، برصد الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون، باستخدام مقياس طيفي للأشعة تحت الحمراء، وقياس توزيعهما في الغلاف الجوي للأرض.

وقد تم تطوير القمر الاصطناعي ضمن برنامج نقل المعرفة التعليمي في وكالة الإمارات للفضاء، وذلك بمشاركة فريق من طلبة الدراسات العليا في جامعة خليفة والجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، وخلال سنوات تطويره، عمل الطلاب على مراحل المشروع المختلفة، والتي كان من بينها وضع خطة العمل وتنفيذ التصاميم اللازمة، إلى جانب تصنيع أجزاءه الرئيسية، وتطوير الخوارزميات الخاصة بمعالجة البيانات العلمية التي سيلتقطها مزن سات، كما أجروا التجارب والاختبارات اللازمة للتيقن من جاهزية الأجهزة العلمية التي سيحملها القمر الاصطناعي الإماراتي، بالإضافة إلى التأكد من قدرته على تلقي الأوامر وإرسال البيانات والصور المطلوبة بنجاح.

وسيتولى هذا الفريق مهمة رصد ومعالجة وتحليل البيانات التي يرسلها مزن سات إلى المحطة الأرضية الرئيسية في مختبر الياه سات في جامعة خليفة، والمحطة الأرضية الفرعية في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة.

MBZ-Sat

كشفت الإمارات أواخر شهر أكتوبر الماضي عن قيامها بتطوير ثاني قمر اصطناعي بتقنيات جديدة وبكوادر إماراتية 100%، وسيحمل اسم MBZ-Sat، تيمناً باسم ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، وهو ثان قمر اصنطاعي يتم بنائه وتطويره بالكامل على أيدي فريق من المهندسين الإماراتيين، وذلك بعد قمر خليفة سات.

وسيكون قمر MBZ-Sat مُزوداً بنظاماً آلياً لترتيب الصور على مدار الساعة، مما يضمن توفير صوراً تُضاهي له في جودتها أعلى معايير الدقة لصور الأقمار الاصطناعية المُخصصة للاستخدامات التجارية في العالم، مما سيساهم في تلبية الطلب التجاري المتزايد على الأقمار الاصطناعية التي توفر صوراً ذات دقة فائقة الجودة.

وسيتم العمل على القمر الاصطناعي الجديد في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي؛ حيث من المتوقع أن يتم إطلاقه إلى الفضاء خلال عام 2023.

مشروع الإمارات لاستكشاف القمر

في 24 نوفمبر الماضي، تم الكشف عن الشعار الرسمي الذي تم اختياره واعتماده لأول مشروع إماراتي وعربي لاستكشاف القمر، والذي سيحمل التوقيع الشخصي للراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، باني دبي الحديثة وواضع أسس نهضتها، كما سيحمل علم دولة الإمارات، فيما ستزين الشعار سبع نجوم تمثل إمارات الدولة السبع.

ويتضمن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر تطوير وإطلاق أول مركبة فضائية إماراتية للقمر تحمل اسم راشد، تيمناً باسم باني دبي الحديثة، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حيث من المقرر أن يكتمل التصميم الهندسي للمركبة خلال عام 2021، والنموذج الهندسي خلال عام 2022، فيما ستتم التجارب والاختبارات الأولية لتطوير النموذج خلال عام 2023، على أن يتم إطلاقها خلال عام 2024، وبذلك تصبح الإمارات العربية المتحدة هي أول دولة عربية ورابع دولة على مستوى العالم التي تسعى إلى استكشاف القمر.

وقد كشف الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الشعار الذي تم اختياره واعتماده لأول مشروع إماراتي وعربي لاستكشاف القمر، حيث كتب عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر: "الشعار الذي اخترناه لأول مشروع إماراتي وعربي لاستكشاف القمر.. سيحمل التوقيع الشخصي للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.. باني دبي الحديثة وواضع أسس نهضتها".

وتابع ولي عهد دبي في تغريدته بأنه تم فعل هذا: "أسوة بمشاريع ضخمة أطلقتها دبي في عهده وبتوقيعه إيذاناً ببدء مسيرة التنمية والرخاء"، ثم أضاف رئيس المجلس التنفيذي في تغريدة أخرى: "عَلَم الإمارات و7 نجوم بعدد إمارات الدولة سيحملها شعار مشروع طموح يشارك به الإماراتيون في صُنع تاريخ جديد للبشرية باكتشافات في الفضاء تخدم الإنسان على الأرض.. وتوفر له بدائل تضمن له استمرار الحياة بأفضل صورها.. وتضع يده على حلول للتحديات القائمة وتعزز استعداده للمستقبل".

كما أشار يوسف حمد الشيباني، مدير مركز محمد بن راشد للفضاء، إلى أن المشروع يتضمن تطوير وإطلاق أول مركبة فضائية إماراتية للقمر تحمل اسم راشد، تيمناً باسم باني دبي الحديثة، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وذلك تثميناً لما قدمه من إنجازات استشرف بها المستقبل، وحرص أن يكون لدبي ودولة الإمارات نصيب وافر في تشكيل ملامحه، وكذلك استكمالاً للنهج الطموح الذي سار عليه، حيث شكلت رؤيته بعيدة المدى قوة دافعة لم تقتصر فقط على تطوير إمارة دبي، بل امتدت تأثيراتها الإيجابية إلى المنطقة ككل