الظاهرة والدون والبولغا: تعرف على قصة الألقاب الغريبة لنجوم كرة القدم

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 07 أبريل 2021
الظاهرة والدون والبولغا: تعرف على قصة الألقاب الغريبة لنجوم كرة القدم
مقالات ذات صلة
بايدن والإنجيل: قصة اختيار نسخة الكتاب المقدس عمرها 127 عاماً
في يوم البريد العالمي: حكاية ساعي البريد بالأفلام
بالصور أبرز تقاليد الانتخابات الأمريكية وأبرز مخالفيها من الرؤساء

البرغوث الأرجنتيني ميسي، الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو، القديس كاسياس، وغيرها العديد من الألقاب التي يتغنى بها المعلقون على مباريات كرة القدم، ويطلقها الصحفيون والجمهور على نجوم الساحرة المستديرة حول العالم، منها المألوف ومنها ما هو غريب بعض الشيء خاصة على الثقافة العربية، فما سر ألقاب نجوم الكرة الغريبة ولماذا نُطلقها عليهم دائماً؟ دعونا نعرف أكثر عن قصة أطرف الألقاب لنجوم الكرة العالمية.

لماذا لقب رونالدو بالظاهرة

قلما ما يتفق جمهور كرة القدم على تمجيد لعيب بعينه بغض النظر عن القمصان الذي دافع عن ألوانها وبلده التي مثلها في اللعبة، ففي لعبة كرة القدم حتى ماردونا وبيليه توجد فئة من الجمهور لا يُعطيهم حقهم ويُنكر البعض كونهم الأفضل في القرن الـ20، لكن حينما يُذكر اسم الظاهرة رونالدو مهاجم منتخب البرازيل السابق فنادراً ما تجد من يختلف على كونه أفضل مهاجم عرفه التاريخ الحديث للعبة كرة القدم في جميع أنحاء العالم، فبلا شك هو ظاهرة، والظاهرة هي الحدث النادر الغير مألوف.

فقد كان رونالدو البرزيلي مكينة أهداف بشرية؛ حيث حقق أرقام لم يسبقه لها مهاجم قبله في مثل عمره مع مختلف الأندية التي لعب لها في أوروبا ومع منتخب البرازيل في حقبة ذهبية لراقصي السامبا لمع فيها رونالدو أكثر من غيره من رفاقه، فقد كان تألق رونالدو وتحقيقه لمختلف الألقاب مع المنتخب والأندية وكسره أرقام قياسية من الأهداف لمهاجمين سابقين وتحقيق أرقام قياسية باسمه وحده سبباً كافياً للصحافة وخبراء كرة القدم ليعتمدوا لقب الظاهرة رونالدو والذي أطلقه عليه أول مرة مواطنه كافو أحد أساطير منتخب البرازيل حينما شاهد ما يقوم به رونالدو من عمل مدهش فقال عنه "ما شاهدته منه كان ظاهرة فعلاً" وذلك حينما كان رونالدو لا يزال في عمر السابعة عشر، كل ذلك مع عدد ليس قليل من الإصابات التي عطلت الظاهرة كثيراً خلال مسيرته، مما يجعل تاريخ رونالدو البرزيلي في كرة القدم أسطوري فعلاً.

لماذا لقب ميسي بالبولغا

كمشاهد لكرة القدم لابد أن قد سمعت المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي وهو يصف ويتغنى بليونيل ميسي ويلقبه بالبولغا ميسي، حتى أن العديد من محبي ميسي يصفوه بهذا اللقب الذي التصق به دون معرفة معناه الحقيقي، فالبولغا كلمة إسبانية تعني البرغوث، فالبرغوث صغير لا تراه لكنه يلدغ بسرعة كبيرة فمن الصعب جداً الإمساك به ولدغته مؤلمة يزول أثرها بعد وقتٍ ليس بقصير، وأيضاً لا يموت البرغوث بسهولة، وهذا باختصار ما يفعله ميسي في الملعب وهو ما جعله أكثر لاعب يحصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بعدد 6 جوائز وأكثر لاعب يُسجل أهداف في الدوريات الخمس الكبرى في 6 مواسم مختلفة، والهداف التاريخي للدوري الإسباني ونادي برشلونة ومنتخب الأرجنتين، قائمة إنجازات كانت كافية لأن تُلقبه الصحافة الإسبانية بالبرغوث ويُعتمد اللقب ويُتفق عليه من صحفيين العالم وجمهور اللعبة، كما يُلقب ميسي أيضاً بالماعز كناية عن كلمة GOAT)) والتي هي اختصار لجملة Greatest Of All Time  أي الأفضل في التاريخ.     

لماذا لقب رونالدو بالدون

والمقصود هنا هو كريستيانو رونالدو نجم نادي يوفنتوس الإيطالي وقائد منتخب البرتغال والهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا وهو أشهر من نارٍ على علم في كرة القدم ومن أفضل من لمس الكرة على مر التاريخ، وقد أُطلق لقب الدون على كريستيانو رونالدو منذ كان لاعباً بصفوف نادي ريال مدريد الإسباني، وهو لقب لرونالدو مُنتشر في الوطن العربي أكثر من أوروبا، ويعني السيد أو القائد في اللغة الإسبانية والبرتغالية، وهو لقب يدل على الاحترام كان يُستخدم قديماً لمناداة النبلاء والسادة في الإمبراطورية الإسبانية، كما يُعرف كريستيانو رونالدو أيضاً بلقب صاروخ ماديرا نسبة إلى مسقط رأسه في البرتغال جزيرة ماديرا.

والجدير بالذكر أن لقب الدون يُطلق أيضاً على عدد من الرياضيين المتميزين في إسبانياً على رأسهم الدون إنيستا لاعب برشلونة السابق ومنتخب أسبانيا وأُطلق عليه بعدما أحزر لمنتحب بلاده الهدف الذي كان سبباً في تتويج إسبانيا بكأس العالم 2010 بعدما فازت بسببه على منتخب هولندا في المباراة النهائية.

قصة لقب قيصر الألمان فرانز بيكنباور

يُعد الألماني فرانز بيكنباور من أساطير كرة القدم وأبرز نجومها في حقبة الستينات والسبعينات، لعل جمهور بايرن ميونخ أكثر من يعرفون مسيرته الكروية الكبيرة، فهو من نجوم الكرة التي لم يُشاهدها الكثير منا لكن أي محب لكرة القدم يعي بتميزهم وأسطوريتهم في اللعبة مثله مثل كرويف وبيليه وماردونا وغيرهم من أساطير كرة القدم ورموزها.

وقد لقب فرانس بيكنباور بالقصير وهو لقب يعني الإمبراطور بالألمانية ووالذي كان يُطلق قديماً على ملوك وأباطرة الإمبراطورية الرومانية القديمة، وقد أطلق جمهور البافاري والألمان القيصر على قائد المنتخب الألماني ومدافعه بيكنبارو، الذي بالرغم من مركزه كمدافع ولعبه أغلب الأوقات في مركز الليبرو بالتحديد في خط الدفاع إلا أنه على مدار مسيرته الاحترافية التي دامت لحوالي 13 عام مع بايرن ميونج كان يُسجل ويهز الشباك في كل عام باستثناء موسم 1966-1967، ليترك بايرن ميونج بعدما سجل لهم 75 هدفاً خلال 584 مباراة، كما استطاع فرانس بيكنباور حصد الكرة الذهبية مرتين.

قصة لقب حارس ريال مدريد السابق كاسياس

لا شك أن ايكر كاسياس من أهم وأفضل حراس المرمى في تاريخ كرة القدم فقد ظل قائد وحارس أساسي لنادي ريال مدريد لسنوات طوال دون أن يُنافسه أحد لثبات مستواه وتألقه حتى فترته الأخيرة بريال مدريد، لكن السر وراء تسمية القديس كاسياس ترجع إلى تألقه مع منتخب إسبانيا بالتحديد خلال بطولة كأس العالم 2002، وذلك حينما تصدى إلى ضربتي جزاء في مباراة المنتخب الإسباني أمام منتخب ايرلندا،والقديس هنا يُقصد بها المُنقذ فكاسياس قديس لأنه أنقذ مرماه، وقد التصق به اللقب من حينها وأصبحت الصحافة الإسبانية تستخدمه لوصف ايكر كاسياس دائماً من ثم الصحافة العالمية، وكذلك جمهور ريال مدريد في كل العالم يعتزون بتلقيب حارسهم التاريخي بالقديس.