كل ما تريد معرفته حول المنتدى السعودي للإعلام 2026 في الرياض

المنتدى السعودي للإعلام 2026: منصة استراتيجية لتطوير صناعة الإعلام وتحقيق الشراكات الدولية

  • تاريخ النشر: منذ 22 ساعة زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
كل ما تريد معرفته حول المنتدى السعودي للإعلام 2026 في الرياض

تستضيف العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، الدورة الجديدة من المنتدى السعودي للإعلام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في حدث يعد الأضخم من نوعه على مستوى المنطقة.

لماذا يحظى المنتدى السعودي للإعلام 2026 بأهمية استثنائية؟

يمثل المنتدى السعودي للإعلام أكثر من مجرد فعالية بروتوكولية تقليدية، فهو يعكس رؤية استراتيجية تضع الإعلام في صدارة أدوات القوة الناعمة للمملكة. 

خلال الأيام الثلاثة، تتحول العاصمة السعودية إلى نقطة التقاء عالمية لصناع القرار الإعلامي، حيث يجتمع قادة الصناعة من مختلف أنحاء العالم لمناقشة مستقبل القطاع وتحدياته وفرصه الواعدة. 

تشير التوقعات إلى مشاركة أكثر من 250 شركة محلية وإقليمية ودولية في الدورة الحالية، وهو رقم يعكس الثقة المتنامية في المنتدى كمنصة استراتيجية حقيقية. 

الدورات السابقة شهدت حضور ما يتجاوز 4500 شخصية قيادية من وزراء ومسؤولين وخبراء، في مؤشر واضح على تحول الحدث إلى ظاهرة مهنية راسخة على الخريطة الإعلامية العالمية.

التغطية الشاملة لجميع أشكال الإعلام المرئي والمسموع والمطبوع والرقمي تجعل من المنتدى مساحة شاملة تستوعب كافة التخصصات والاهتمامات. 

كما أن الحضور المتعدد القطاعات الذي يشمل السياسة والاقتصاد والرياضة والثقافة يعزز من الطابع الشمولي للفعالية ويوسع دائرة تأثيرها.

معرض مستقبل الإعلام FOMEX: التقنية تلتقي الإبداع

يعد معرض مستقبل الإعلام المعروف اختصارًا بـ FOMEX المنصة التقنية الأبرز ضمن فعاليات المنتدى، حيث يستعرض أحدث التطورات التكنولوجية في صناعة الإعلام.

 المعرض ليس مجرد واجهة عرض تقليدية، بل مساحة تفاعلية تتيح للزوار تجربة التقنيات الحديثة بشكل مباشر ومشاهدة كيف تعمل في سياقاتها الواقعية.

يقدم المعرض تجربة غامرة في عالم التقنيات الإعلامية المتقدمة، بدءًا من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الإعلامي، حيث يمكن للزوار مشاهدة كيف تساهم هذه التقنيات في أتمتة العمليات وتحسين جودة الإنتاج وتسريع سير العمل. 

تقنيات الواقع المعزز والافتراضي في البث والإنتاج تشكل محورًا آخر مثيرًا للاهتمام، إذ توفر تجارب بصرية جديدة تعيد تعريف العلاقة بين المحتوى والجمهور.

أحدث أدوات الإنتاج والتحرير الرقمي معروضة بشكل يتيح للمهنيين استكشاف إمكانياتها وتقييم مدى ملاءمتها لاحتياجاتهم. 

حلول تحليل البيانات واستهداف الجمهور تمثل جانبًا حيويًا آخر، خاصة في ظل التحول المتسارع نحو الإعلام المبني على البيانات والتحليلات الدقيقة. 

كما يوفر المعرض فرصًا استثنائية للشراكات الاستراتيجية مع الشركات الرائدة عالميًا، مما يحول الزيارة إلى فرصة عمل حقيقية وليست مجرد جولة استطلاعية.

الجلسات الرئيسية: أجندة غنية بالمحاور الحيوية

 خصص المنتدى جلستين متكاملتين لمناقشة التحول الجذري الذي أحدثته الرياضات الإلكترونية في المشهد الإعلامي الرياضي.

الجلسة الأولى تتناول بعمق كيف أعادت الرياضات الإلكترونية تشكيل مفهوم الإعلام الرياضي التقليدي وساهمت في توسيع قاعدة الجماهير بشكل غير مسبوق، مستفيدة من الطبيعة الرقمية للمنافسات وقدرتها على الوصول إلى شرائح جديدة من المتابعين.

الجلسة الثانية تركز على صناعة الألعاب الإلكترونية من زاوية مختلفة، حيث تستعرض تجارب عالمية ناجحة وقصص ملهمة لشركات ومطورين استطاعوا الوصول إلى الأسواق الدولية.

النقاش يدور حول الابتكار وأساليب جذب الجماهير والتحديات التي تواجه الصناعة، مع التركيز على الفرص المتاحة أمام المنطقة العربية للمشاركة الفاعلة في هذا القطاع سريع النمو.

التحول الرقمي: محرك النمو في صناعة الإعلام

تناقش هذه الجلسة المحورية كيف يمكن للمؤسسات الإعلامية الاستفادة من التحول الرقمي كعامل تمكين رئيسي لتحقيق النمو والريادة. 

الحديث يشمل إعادة هيكلة سير العمل داخل المؤسسات بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي، وكيفية مواكبة السرعة المتزايدة في إنتاج المحتوى واستهلاكه، إضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية في سوق يشهد تحولات متسارعة ومنافسة شرسة على اهتمام الجمهور.

الجلسة الثانية: استهداف الجمهور في العصر الرقمي

تتعمق هذه الجلسة في الجانب التطبيقي من التحول الرقمي، مركزة على أدوات فهم الجمهور الرقمي وسلوكياته المتغيرة باستمرار. 

النقاش يشمل استراتيجيات الاستهداف الذكية التي تعتمد على البيانات والتحليلات، وكيفية تعزيز فعالية الحملات الإعلامية من خلال الفهم العميق لتفضيلات الجمهور وأنماط استهلاكه للمحتوى.

الجلستان معًا تقدمان صورة متكاملة عن رحلة التحول الرقمي من داخل المؤسسة إلى قلب تجربة الجمهور.

دبلوماسية التأثير: الإعلام كأداة قوة ناعمة

 تمثل هذه الجلسة نقلة نوعية في النظر إلى دور الإعلام، حيث تناقش تحوله من مجرد وسيلة لنقل الأخبار إلى شريك استراتيجي حقيقي في صنع القرار السياسي والدبلوماسي. 

الحديث يدور حول كيفية تشكيل الصورة الذهنية للدول على الساحة العالمية من خلال الإعلام، والأدوات المتاحة لتعزيز القوة الناعمة والنفوذ الدولي في عصر تتدفق فيه المعلومات بسرعة الضوء وتتشكل فيه الآراء العامة بشكل لحظي.

بين التحليل السياسي والدبلوماسية العامة

الجلسة الثانية تركز بشكل أكثر تحديدًا على مستقبل الخطاب الإعلامي حول المنطقة العربية، وكيف يمكن للمحتوى التحليلي الجيد أن يساهم في التأثير على الرؤية العالمية تجاه القضايا الإقليمية. 

النقاش يشمل دور المؤسسات الإعلامية في صياغة اللغة التي يستخدمها العالم عند مناقشة قضايا المنطقة، وكيف يمكن تحويل الإعلام من أداة تفسيرية إلى أداة بناءة تساهم في تشكيل الواقع نفسه.

ما الذي يميز المنتدى السعودي للإعلام 2026؟

المنتدى لا يكتفي بالحوارات النظرية والخطابات التقليدية، بل يتجاوز ذلك إلى تقديم قيمة عملية ملموسة. 

ورش العمل التطبيقية المصممة بعناية توفر للمشاركين فرصة حقيقية لتطوير مهاراتهم الإعلامية واكتساب معارف جديدة قابلة للتطبيق الفوري في بيئات العمل. 

الشراكات الاستراتيجية التي تُبنى بين المؤسسات المحلية والعالمية خلال أيام المنتدى غالبًا ما تمتد لسنوات وتثمر عن مشاريع مشتركة ذات قيمة حقيقية.

الحلول العملية القابلة للتطبيق في السوق مباشرة هي جوهر ما يقدمه المنتدى، إذ يحرص المنظمون على ضمان أن كل جلسة وكل ورشة عمل تنتهي بتوصيات قابلة للتنفيذ وليس بمجرد أفكار نظرية. 

تبادل الخبرات الحقيقي بين الخبراء والممارسين يخلق بيئة تعلم غنية تتيح للجميع الاستفادة من تجارب الآخرين وتجنب الأخطاء المكلفة.

يسعى المنتدى بجدية إلى تأسيس معايير واضحة ومتفق عليها في الصناعة الإعلامية، بدءًا من الجودة والمصداقية الإعلامية التي أصبحت ضرورة ملحة في زمن المعلومات المضللة والأخبار الزائفة. 

أخلاقيات النشر والمحتوى تحظى باهتمام خاص، إذ يدرك المنظمون أن مستقبل الصناعة يعتمد على استعادة ثقة الجمهور والحفاظ عليها.

الحوكمة المؤسسية في الإعلام محور آخر يُناقش بعمق، حيث تسعى الجلسات إلى تقديم نماذج عملية لإدارة المؤسسات الإعلامية بشكل احترافي يضمن الاستدامة والنمو.

التطوير المهني المستمر يطرح كضرورة وليس ترفًا، في صناعة تتغير أدواتها وأساليبها بسرعة تتطلب من العاملين فيها التعلم المستمر ومواكبة المستجدات.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة