كيف تستمر في العمل رغم عدم رغبتك في ذلك؟

  • تاريخ النشر: الجمعة، 08 يناير 2021
كيف تستمر في العمل رغم عدم رغبتك في ذلك؟
مقالات ذات صلة
كيفية إنشاء متجر إلكتروني
الفهم الخاطيء لتغريدة إيلون ماسك يؤدي لقفزة هائلة في أسهم شركة صغيرة
ما هي الحوسبة السحابية ولماذا هي مهمة للشركات؟

إن الاستمرار في العمل قد يكون في بعض الأحيان صعبًا للغاية، خاصةً إذا كنت في موقعٍ قيادي أو إداري وترغب في تنفيذ مهمات أو مشاريع مهمة، وغالبًا ما يشعر معظمنا بعدم الرغبة في القيام بأي أعمال على الرغم من ضرورة ذلك.

لكن رغم ذلك، يمكن أن يساعدك التحفيز الذاتي على أن تستمر في العمل حتى في تلك الأوقات التي لا ترغب فيها في الاستمرار بالعمل، ويبدو أن بعض الأشخاص يملكون القدرة على التحفيز أو الدفع الذاتي لأنفسهم أكثر من غيرهم.

 سنحاول في هذا الموضوع فهم العوامل والطرق التي تنجح مع بعض الأشخاص وتجعلهم قادرين على تحفيز ذاتهم، وهذا العوامل يمكن أن تساعدك أيضًا في كثير من نواحي الحياة، على سبيل المثال، يمكن أن تفيدك في إنقاص الوزن أو توفير بعض المال، أو حتى العمل بمزيد من الرغبة.

جميع البشر يواجهون تلك اللحظات التي لا يستطيعون فيها النجاح وتنفيذ ما يريدونه، ويفشلون في تحقيق غاياتهم، وهذا السبب الذي دفنا لكتابة هذا الموضوع، تابع القراءة لمعرفة التكتيكات التي تساعدك في مواجهة الفشل وعدم الرغبة في العمل.

قم بتحديد أهداف واضحة

أظهرت العديد من الدراسات أن عندما يتم تحديد أهداف، فإن النتائج تكون أفضل بكثير، على سبيل المثال، ينجح مندوبي المبيعات في الحصول على صفقات ناجحة عندما يخططون لذلك ويضعون أهداف.

لكي تتمكن أنت أيضًأ من النجاح، ننصحك بأن تحدد أهداف لكل عمل ستقوم به، وتراقب تقدمك عند تنفيذ هذه الأهداف، أجعل الأهداف واقعية وبسيطة كي تتمكن من تحقيقها، في حالة مندوب المبيعات، بدلًا من السعي إلى كسب أكبر عدد من العملاء، يمكن التفكير في جلب 10 عملاء جدد في الشهر، أيضًا حين ترغب في ممارسة الرياضة، لا يجب أن يكون هدفك هو الحصول على جسم رياضي فحسب، بل يمكن على سبيل المثال تحديد هدف المشي 10000 خطوة في اليوم، القاعدة إذًا هي أن تحدد أهداف بسيطة وواقعية تكون قادر على تنفيذها.

التركيز على أجزاء العمل التي تجدها ممتعة

يكون الشخص دائمًا قادر على تنفيذ ومتابع الأعمال التي يستمتع في تنفيذها أكثر من الأعمال التي يجدها مملة، الأعمال الممتعة يجب أن تكون دائمًا هدف وعلى جدول أعمال، فهي سهلة التنفيذ. لكن ماذا عن الأعمال غير الممتعة، كيف يمكن أن استمر في تحفيز نفسي من أجل تنفيذها رغم عدم رغبتي في ذلك؟

يكمن السر في النجاح بتنفيذ الأعمال غير الممتعة في تحديد مكافئة على إنهائها، تظهر الدراسات أن الموظفين سيكون قادرين على تنفيذ الأعمال الصعبة والمملة جيدًا إذا كانوا سيحصلون على أجرٍ عالٍ لقاء ذلك، لكن لا يمكننا دائمًا أن نطلب أجر عالٍ أو مكافئة أو حوافز مالية من أصحاب العمل، لهذا، ضع مكافئات خاصة بك، على سبيل المثال، فكر في قضاء عطلة أو أخذ إجازة ممتعة بعد الانتهاء، هذا سيكل دافع شخصي قوي لتنفيذ العمل الممل وغير الممتع.

يمكنك أيضًا تعويض الجهد والمصاعب التي تواجهها خلال العمل بطريقة أو بأخرى، على سبيل المثال، استمع إلى الموسيقى التي تحبها أثناء قراءة رسائل البريد الإلكتروني أو إدخال الكثير من البيانات على الكمبيوتر، كما يمن أن يساعدك التعاون مع الآخرين مثل الزملاء في العمل وجعل المهمة أكثر متعة.

فكر عن مكافآت فعالة

بعض المهمات والأعمال تكون مرهقة وصبة، وقد أوضحنا لك أهمية تحديد المكافئات لتحفيز نفسك ذاتيًا، لكن ما هي المكافئات الأفضل لمساعدتك على إنجاز الأعمال؟

من المنطقي أن تفكر وتبحث عن مكافئات فعالة، ينبغي أن تكون هذه المكافئات فعالة، نقصد بالمكافئات الفعالة تلك المكافئات على المدى المتوسط ​​أو القصير، يمكن أن تكافئ نفسك بإجازة وراحة ليوم كامل بعد تنفيذ العمل.

لكن يجب أن تكون حذرًا، فبعض المكافئات قد تكون مضرة، فبعض المكافئات تحفزك كثيرًا لدرجة أن قد تسرع في العمل مما يجعلك ترتكب أخطاء قد تكون قاتلة، بعض الأعمال تحتاج إلى دقة وتركيز مثل عمل المحاسب الذي يتطلب تدقيق ومراجعة دائمة.

خطأ أخر شائع يتعلق باختيار الحوافز والمكافئات، وهو أن تختار حوافز تعيق تنفيذ العمل وتحقيق الهدف الذي تريد تحقيقه. على سبيل المثال، إذا كان الهدف هو إنقاص وزنك، لا يمكن أن تكون المكافئة هي تناول البيتزا أو الحلويات، أيضًا، لا يجب أن تكون مكافئة العمل الشاق هي الراحة لفترة طويلة جدًا، فهذا قد يمحي الانطباع الإيجابي الناتج عن نجاحك ويجعلك ترغب في مزيد من الراحة.

لقد تبين أيضًا أن بعض الحوافز قد تكون فعالة أكثر من غيرها، فمعظم الأشخاص يعملون بجهد أكبر للحصول على مكافئة غير مضمونة، مثل فرصة 50٪ للحصول على مبلغ 150 دولارًا، مما بالمقارنة مع فرصة 100٪ للحصول على نفس المبلغ، لأن المكافئة الأولى تكون أكثر إثارة وتنافسية.

تطبيق نظام المكافآت غير المضمونة في العمل أمر صعب وغير ممكن دائمًا، ولكن ذلك ليس مستحيلًا. قم بالاحتفاظ بظرفين على مكتبك، أحد الظرفين يحتوي على مكافئة ذات قيمة أكبر من الأخرى، ثم قم باختيار واحد فقط وبشكل عشوائي بعد النجاح في تنفيذ العمل.

أخيرًا، يمكن استخدام نظام أخر من المكافئات، وهو نظام الربح أو الخسارة، قد يكون من الممكن تطبيق هذا النظام مع مجموعة من الأشخاص، في عام 2016، طلب علماء من جامعة بنسلفانيا من مجموعتين من الأشخاص المشي لـ 7000 خطوة كل يوم لمدة ستة أشهر. وكل شخص في المجموعة الأولى ينجح في تنفيذ هذا الهدف سيحصل على حصل مبلغ 1.40 دولار كل يوم، بينما في المجموعة الثانية، من لا ينجح في تحقيق الهدف سيدفع مبلغ 1.40 دولار. وتبين أن المجموعة الثانية نجحت في تحقيق هدفها اليومي أفضل بنسبة 50٪ من المجموعة الأولى.

لتطبيق نظام الربح أو الخسارة، يمكن استخدام خدمة موقع StickK.com الذي يتيح لشخص أو مجموعة أشخاص تحديد هدف وإيداع مبلغ مالي، قد يكون الهدف أريد الإقلاع عن التدخين مثلًا، وغفي حال عدم النجاح في تحقيق الهدف، يتم التبرع بمبلغ المكافئة لمنظمة خيرية.

استمر في التقدم

عند البأ في العمل أو تنفيذ مهمة، فإن معظم الناس يملكون دافع قوي أو حافز لتنفيذه، لكنهم فيما بعد يتراجعون ويشعرون بالملل، ومن الممكن أن يتوقفوا عن التنفيذ، على سبيل المثال، بينت دراسة أن معظم اليهود المتدينين يقومون بإضاءة الشموع في الليلة الأولى والأخيرة من عيد الأنوار، فيما يهمل معظمهم إضاءة الشموع في الليالي الست بين الليلة الأولى والأخيرة، مع أن التقاليد الدينية تشير إلى إضاءة الشموع لمدة ثماني أيام متتالية.

في دراسة أخرى، طلب من بعض الأشخاص قص الأوراق بطريقة فنية، في البداية، جميع المشاركين حرصوا على قص الورق بالطريقة الصحيحة، لكن مع التقدم في العمل والاستمرار، أصبحت القطع النهائية أقل جودة حيث تم قص الزوايا بحرفية أقل.

لحسن حظنا، هناك العديد من الطرق التي تساعد في ضمان عدم حصول ذلك. أفضل هذه الطرق تتضمن تقسيم العمل إلى عدة خطوات وأهداف صغيرة، هذا يساعد على تجنب الاستسلام والضجر خلال العمل.

الاستفادة من تأثير الآخرين

الإنسان هو كائن اجتماعي، وجميعنا ينظر إلى ما يقوم به الآخرون، ما يعني أن أفعال وتصرفات الآخرين تؤثر علينا، وهذا أمر تم إثباته فعليًا، فالطالب في المدرسة يحصل على درجات أعلى حين يجلس ويخالط غيره من الطلاب الذين يحصلون على معدلات عالية، أيضًا، يكون الموظفون أكثر قدرة على تنفيذ المهام حيت يكونون مع موظفين آخرين ملتزمين بالعمل وتنفيذ المهام، انطلاقًا من هذه الحقيقة، يمكننا جميعًا تسخير سلوك الآخرين وتصرفاتهم لدعم عملنا.

لكن يجب الانتباه إلى أن هذا التأثير قد يكون سلبيًا في بعض الأوقات، فمعظمنا يشعر بالإحباط حين نجد أن زميلًا لنا يقوم بمهمة ما بسرعة في حين أننا عاجزين عن القيام بذلك، لهذا، يكون تأثير سلك الأخرين إما مصدر إلهام لنا للنجاح، أو مصدر إحباط ويأس يقلل الدافع لدينا.

لتجنب تأثير الآخرين السلبي، علينا أن ننظر للآخرين الناجحين بشكلٍ إيجابي، حاول التواصل معهم لمعرفة القواعد التي جعلتهم ينجحون في عملهم، حاول تطبيق هذه القواعد وستنجح بكل تأكيد، فلم يخلق أحد متعلم وقادر على القيام بأي شيء، كل ما نفعله ويفعله الأخرون عبارة عن مهارات مكتسبة نتجت عن عملية تعلم. لهذا، أجعل الأشخاص الناجحين قدوة لك وحاول تعلم مهارتهم وتطبق طريقتهم في تنفيذ المهام.

طريقة أخرى للاستفادة من الأخرين هي تقديم النصيحة لهم بدلًا من البحث عن نصيحة، حتى لو كنا غير ناجحين، ففي إحدى الدراسات، طلب من أشخاص عاطلين عن العمل تقديم نصائح لمساعدة الآخرين في البحث عن فرصة عمل، ونتيجة تفكير هؤلاء العاطلين في الطرق والاستراتيجيات للبحث عن وظائف، تمكن الكثيرين من الحصول على عمل خلال فترة قصيرة. أي أنهم استفادوا من الخطط التي وضعوها للأخرين رغم انعدام خبرتهم في هذا المجال، السر في النجاح في هذه الدراسة كان دفع الأشخاص للتفكير بطريقة مختلفة فقط.

النصيحة الأخيرة للاستفادة من تأثير الأخرين عليك هو عدم الاستفادة فقط من الأشخاص الناجحين، فيمكن الاستفادة من خبرة أو أفكار أي شخص، حتى لو كان شخصًا عاديًا لا يملك خبرة كما رأينا في الدراسة السابقة، لذلك، استفد من أفكار أفراد العائلة والأصدقاء، وخاصة في الأعمال التي لا تتطلب خبرة كبيرة، على سبيل المثال، من المؤكد أنك ستلتزم أكثر بالتمارين الرياضية عندما تمارسها مع مجموعة من الأشخاص.

النتيجة

في أفضل الحالات، يملك الأشخاص حافزًا ذاتيًا كافيًا للقيام بالمهام والأعمال الموكلة إليهم، لكن ذلك لا يكون دائمًا، فغالبًا ما نشعر بالضجر وعدم الرغبة في القيام بالإعمال الموكلة لنا، وللأسف، هذه مشكلة حقيقية تجعل الكثيرين منا غير قادرين على النجاح، في مثل هذه الحالات، قد يكون من المفيد الاستفادة من طرق التحفيز الذاتي، وتحديد مكافئات مختلفة لدفع أنفسنا على العمل والإنجاز. كما يمكن الاستفادة من تأثير الأخرين علينا حتى لو كانوا أشخاصًا عاديين ولا يملكون خبرة، باختصار، التحفيز الذاتي هو من المهارات التي يجب على الجميع تعلمها، فهي مهمة للنجاح.