ما لا تعرفه عن جان كوم مخترع الواتس آب

  • تاريخ النشر: السبت، 28 نوفمبر 2020
ما لا تعرفه عن جان كوم مخترع الواتس آب
مقالات ذات صلة
الشركات في 2021: أهداف الموارد البشرية التي يجب التركيز عليها
9 طرق لخلق بيئة تساعدك في الوصول إلى أهدافك
متى انضمت السعودية لمجموعة العشرين

رفضه الفيسبوك كموظف، ليشتري فيما بعد اختراعَه بـ 19 مليارِ دولار.. من قاعِ الفقرِ إلى المليارات.. رحلةُ حلمٌ لا تعرفُ المستحيل.. إنه رائدُ الأعمالِ ومخترعُ الواتس آب وعبقري الحاسوبِ جان كوم.

مولد ونشأة جان كوم

وُلد جان كوم في كييف بأوكرانيا  في فبراير 1976، وترعرع خارجَ أوكرانيا مع عائلته البسيطة.. وتزامناً مع فترةِ الركودِ الاقتصادي في البلاد السوفييتية، انتقل  جان  مع والدته وجدته إلى  كاليفورنيا، حيث ساعدَ برنامجُ الدعمِ الاجتماعي الأسرة  في الحصولِ على شقةٍ صغيرة ومصروفٍ شهري بسيطٍ للحياة.

وكان والد كوم ينوي الانضمامَ إلى الأسرةِ لاحقاً، لكنه لم يغادر أوكرانيا أبداً بسبب ظروفه الاقتصادية، وتوفي في عام 1997.

وفي بدايةِ الحياةِ بكاليفورنيا، عملت والدةُ جان كجليسةِ أطفال، بينما عمل هو كعاملِ نظافةٍ في محلِ بقالة، وتوفيت والدته عام 2000 بعد معركةٍ طويلةٍ مع مرضِ السرطان.

رحلة جاك في عالم البرمجة

وبدأت رحلةُ جاك عند بلوغه سن الثامنة عشر عندما أدرك انه يريدُ تعلمَ البرمجة، وكانت الطريقةُ الارخصُ للتعلم هي أن يشتري الكتبَ ويدرسُ بنفسه، ولضعف حالتهم الماديةِ كان يقوم باستعارةِ الكتبِ من المكتبة.

والتحقَ بجامعةِ ولاية سان خوسيه، وعملَ في نفسِ الوقت في إرنست ويونغ، وهى شركةُ خدماتٍ مهنية عالمية لتقديم الاستشارات، وعملَ بها فى مجالِ أمن المعلومات.

وفى عام 1996 انضمَ إلى مجموعةٍ من الهاكرز، حيث التقى وقتها بـ "شون فانينج" و"جوردان ريتر"، واللذان أسسا "نابستار" أول برنامج لتبادلِ ومشاركةِ الملفاتِ فى تاريخ الإنترنت.

الخوف من سقوط ياهوو

وفي عام 1997، التقى كوم بـ "بريان أكتون" أثناءَ عمله، وكان بوابته للدخولِ إلي شركةِ ياهوو كمهندسِ، وترك جان المدرسةَ بعد ذلك بوقتٍ قصير ليتفرغ للبرمجة.

وجد جان كوم في أكتون الصديق الحقيقي، وعملا معاً لمدة 9 سنوات، وفي سبتمبر 2007 غادر كلاهما موقع Yahoo خوفاً من مستقبلِ الشركة، وأخذا إجازة لمدة عام، وسافرا في جميعِ أنحاءِ أمريكا الجنوبية، ولم يعرفا ما هي خطوتَهما القادمة، فذهبا كلاهما للتقدم للعمِل في شركةِ  Facebook الجديدة، ولكن للأسف رُفض كلاهما.

فكرة تطبيق WhatsApp

و لم يعثرا على أيةِ فكرةٍ حتى يناير 2009 عندما اشترى كوم جهاز أيفون، وكان متجرُ التطبيقاتِ للأيفون في بداياته، ورأي جان فيه بدايةَ صناعة جديدة، وبدأ في التفكيِر في صناعة تطبيٍق للهواتف المحمولة.

فتوجه إلى صديقهِ الروسى  أليكس فيشمان، وتحدثَ معه حولَ فكرةَ تطبيقٍ يقومُ بإظهارِ حالةِ كل شخصٍ بجوارِ اسمه، لكنه احتاجَ إلى مطورٍ لتطبيقاتِ أيفون لتنفيذِ فكرتِه، فعرفه صديقه على مطورٍ روسى كان قد وجده على موقع "ٌRentACoder.com".

كان اختيار جان  لاسم التطبيقِ من البدايةِ هو واتساب، وذلك لأنه يأتى من كلمةِ واتس أب وتعنى ما أخبارك.

وبعد مرور شهر، أعطى جان  نسخةً تجريبيةً لأصدقائهِ لتجربةِ التطبيق، وكان يدون الملاحظات عن العيوب والإصلاحات اللازمة.

ولكن للأسف لم يكن هناك أحدٌ يستخدمُ التطبيق حتى أصدقائه، وكان كوم على وشكِ أن ينصرفَ عن التطبيقِ ويقوم بالبحثِ عن عمل، لكن نصحه صديقه أكتون بأن يعطى الأمرُ بضعةِ شهورٍ أخرى.

فأتت المساعدةَ حين أطلقت أبل خاصيةِ دفعِ الاشعاراتِ للتطبيقاتِ فى يونيو 2009، فقامَ كوم بتحديثِ الواتساب، فكان عندما يقومُ أحد الأصدقاءِ بتحديثِ حالته تظهر إشعاراتِ لكل أصدقائهِ أيفون.

والعجيب أن تلك الخاصية في البداية كانت مزحة، وكان واتساب فريد من نوعه فى ذلك الوقت، حيث الدخولَ يكون باستخدامِ رقمُ الهاتف.

أطلق كوم النسخةَ الثانيةَ من تطبيقه، وأضافَ فيها خدمةَ المراسلةَ الفورية وإتاحةَ رؤيةِ المستخدمين النشطين، فأصبح لديه 250 ألف مستخدم، وأقنع أصدقائه في ياهوو باستثمارِ 250 ألف دولار في التطبيق.

وبحلول نوفمبر 2011 كان تطبيق واتساب التطبيق رقم واحد للمراسلات الفورية في متجر أبل للتطبيقات، وحصل على أكثر من 10 ملايين تحميل للأندرويد.

شراء فيسبوك لتطبيق الواتس آب

وفي 9 فبراير 2014 فوجئ جان بمكالمةٍ شخصيةٍ من مارك زوكربيرج مؤسسُ الفيسبوك يدعوه لتناول العشاء في منزله، واقترحَ رسمياً على كوم أن ينضمُ إلى مجلسِ إدارة Facebook.

وبعد 10 أيام، أعلن موقع Facebook أنه اشترى WhatsApp مقابل 19 مليار دولار أمريكي.

وفي 30 أبريل  2018، أعلن كوم أنه سيتركَ تطبيقَ WhatsApp واستقالَ من مجلسِ إدارةِ الفيسبوك، ولكنه مازال موظف رسمي لديهم.

وحصل في آخر العام علي مبلغ 450 مليون دولار كنصيبه من أرباحِ الشركة وفقاً لنظامٍ معمولٌ به فى الشركة يُدعى"rest and vest".

ويظلُ جان كوم مثالاً قوياً لإثبات أن الفقر لم ولن يكن أبداً مانعاً للتعلم و لتحقيق الأحلام.