برنت فوق 111 دولارًا.. أسعار النفط ترتفع عالميًا وسط اضطرابات الإمدادات

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 28 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة

أزمة مضيق هرمز تدفع أسعار النفط للارتفاع لليوم السابع على التوالي

مقالات ذات صلة
برنت عند 71 دولارًا.. زيادة طفيفة في أسعار النفط عالميًا
خام برنت فوق 69 دولارًا.. ارتفاع أسعار النفط عالميًا
أسعار النفط ترتفع وسط مخاوف نقص الإمدادات العالمية

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا جديدًا يوم الثلاثاء بنحو 3%، لتواصل مكاسبها للجلسة السابعة على التوالي، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء النزاع، إلى جانب استمرار الاضطرابات في ممرات الشحن الحيوية بالشرق الأوسط.

وجاء هذا الصعود مدفوعًا بمخاوف متزايدة من تقلص الإمدادات العالمية، خصوصًا مع استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

خام برنت عند أعلى مستوى منذ أوائل أبريل

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بمقدار 2.99 دولار، أي بنسبة 2.76%، لتسجل 111.22 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 07:58 بتوقيت غرينتش، بعد مكاسب سابقة بلغت 2.8% في الجلسة الماضية.

وخلال تعاملات اليوم، بلغ الخام ذروته عند 111.86 دولارًا للبرميل بزيادة وصلت إلى 3.4%، مواصلًا بذلك سلسلة صعود لافتة امتدت لسبع جلسات متتالية.

في السياق ذاته، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو بمقدار 2.54 دولار أو ما يعادل 2.64%، ليصل إلى 98.91 دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد صعد بنسبة 2.1% في الجلسة السابقة.

ويعكس هذا الارتفاع حالة القلق السائدة في الأسواق بشأن استقرار الإمدادات النفطية العالمية.

تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران يزيد الضغط على الأسواق

سياسيًا، تتزايد مؤشرات الجمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث نقل مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب غير راضٍ عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب.

وفي المقابل، أفادت مصادر إيرانية بأن المقترح لم يتناول ملف البرنامج النووي إلا بعد وقف الأعمال القتالية وحل الخلافات المتعلقة بالملاحة في الخليج.

هذا التعثر يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية والاقتصادية بين الجانبين.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

تستمر الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، وسط قيود على حركة السفن وإجراءات متبادلة بين الأطراف المتنازعة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن عدة ناقلات إيرانية اضطرت للعودة بسبب القيود المفروضة، في حين تمكنت ناقلة غاز طبيعي مسال تديرها شركة “أدنوك” الإماراتية من عبور المضيق في طريقها إلى الهند.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كان يعبر المضيق يوميًا ما بين 125 إلى 140 سفينة، وهو ما يعكس حجم التأثير الحالي على حركة التجارة العالمية.

تحذيرات من استمرار ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات

يرى محللون أن استمرار إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز قد يؤدي إلى فقدان ما يقارب 10 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات العالمية من النفط والمشتقات، وهو ما يضغط بقوة على توازن السوق.

وقال محلل الطاقة في “ريستاد إنرجي” جورج ليون إن الأسعار الحالية تعكس “إعادة تسعير سريعة للمخاطر الجيوسياسية”، مشيرًا إلى أن غياب أي تقدم في محادثات السلام يعني بقاء الضغوط الصعودية على الأسعار قائمة.

كما حذر محللون آخرون من أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران قد لا يكون شاملًا، ما يبقي حالة عدم الاستقرار قائمة في سوق الطاقة العالمية.