أقران الثالث: ظاهرة فلكية شهيرة في التراث العربي

اقتران الثريا بالقمر: إشارة فلكية لاقتراب نهاية فصل الربيع لدى أهل البادية

  • تاريخ النشر: الإثنين، 20 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقة قراءة
أقران الثالث: ظاهرة فلكية شهيرة في التراث العربي

شهدت سماء المملكة العربية السعودية مساء الأحد حدثًا فلكيًا لافتًا، والذي تمثل في اقتران نجوم الثريا مع القمر، وهي ظاهرة يطلق عليها في التراث العربي اسم أقران الثالث.

اقتران الثريا بالقمر: إشارة فلكية لاقتراب نهاية فصل الربيع لدى أهل البادية

وبحسب ما ذكرته تقارير محلية، يعد هذا الحدث من العلامات الموسمية التي ارتبطت تاريخيًا ببداية الشهر الثالث من فصل الربيع، والذي يعرف لدى أهل البادية بمسمى الربيع الصيفي، حيث تبدأ خلاله ملامح التحول التدريجي نحو الأجواء الأكثر حرارة.

وتحمل هذه الفترة أهمية خاصة لدى سكان البادية، حيث ترتبط بشكل مباشر بالظروف البيئية التي تؤثر في حياتهم اليومية، خاصة فيما يتعلق بالمياه والمرعى.

ففي حال سبقت هذه المرحلة أمطار جيدة، تمتلئ القيعان والغدران بمياه الأمطار، ما يوفر مصادر طبيعية للمياه، بالتزامن مع بدء نمو النباتات البرية الصيفية التي تعد عنصرًا أساسيًا في تغذية الماشية.

ونقلت التقارير تصريحات منسوبة إلى محمد عناد الهزيمي، عضو نادي الفلك والفضاء، الذي أوضح أن هذا الاقتران يعرف في الموروث الشعبي باسم أقران ثالث ربيع ذالف، وهو تعبير يشير إلى اقتراب نهاية فصل الربيع وتراجع برودة الطقس.

وأشار إلى أن يوم الاثنين يمثل بداية هذه المرحلة، التي تعرف بالقران الثالث، وتستمر لنحو 27 يومًا، حيث يعتمد عليها أهل البادية كمؤشر زمني طبيعي لتغير الفصول.

ونوهت التقارير إلى أن اقتران الثريا بالقمر، يعد من الظواهر التي حظيت باهتمام العرب منذ القدم، حيث استخدموها كوسيلة لمعرفة المواسم والتنبؤ بالتغيرات المناخية، في ظل غياب الوسائل العلمية الحديثة آنذاك.

وحتى اليوم، لا تزال هذه الظاهرة تحظى باهتمام المهتمين بعلم علم الفلك والتراث الشعبي، بوصفها علامة طبيعية تعكس الانتقال التدريجي من فصل إلى آخر، وتربط بين المعرفة الفلكية والموروث الثقافي المتوارث عبر الأجيال.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة