إسبانيا واليونان يدرسان حظر مواقع التواصل للأطفال والمراهقين

إسبانيا تدرس حظر وسائل التواصل للأطفال دون 16 عامًا لحمايتهم من المخاطر الرقمية.

  • تاريخ النشر: منذ 12 ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
إسبانيا واليونان يدرسان حظر مواقع التواصل للأطفال والمراهقين

أعلنت الحكومة الإسبانية عن دراسة إمكانية حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، في خطوة تهدف إلى حماية المراهقين من المخاطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالإفراط في استخدام الهواتف والتطبيقات الرقمية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إن الحكومة ستسعى أيضًا إلى وضع تشريع يحمّل كبار التنفيذيين في منصات التواصل الاجتماعي مسؤولية قانونية مباشرة عن المحتوى المسيء أو خطاب الكراهية المنشور على منصاتهم.

وفي اليونان، قالت مصادر حكومية إن البلاد تقترب من إعلان حظر مماثل للأطفال دون سن 15 عامًا، ما يعكس اتجاهًا أوروبيًا متناميًا نحو تنظيم استخدام منصات التواصل بين القُصّر.

إيلون ماسك يهاجم القرار على منصة “X

رد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مالك منصة “X” (تويتر سابقًا)، بغضب على مقترحات سانشيز، واصفًا رئيس الوزراء الإسباني بأنه “خائن للشعب الإسباني”.

حتى الآن، لم تصدر شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك جوجل، تيك توك، سناب شات وميتا (فيسبوك وإنستجرام)، أي تعليق رسمي على المقترحات الإسبانية.

توجهات أوروبية متصاعدة لحماية المراهقين

تأتي الخطوة الإسبانية واليونانية بعد أيام من تشديد فرنسا وبريطانيا القيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، فيما كانت أستراليا قد سبقت الجميع في ديسمبر الماضي، بحظر استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عامًا.

وأشار سانشيز خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي إلى أن الأطفال “يتعرضون لمساحة رقمية لم تُصمّم لهم”، مؤكداً أن حكومته لن تسمح باستمرار هذا الوضع، ووصف الفضاء الرقمي الحالي بأنه “الغرب الرقمي المتوحش”.

كشف سانشيز عن تشكيل تحالف أوروبي يضم خمس دول أخرى، أطلق عليه اسم “تحالف الراغبين رقميًا”، بهدف تنسيق السياسات وتنفيذ اللوائح التنظيمية بشكل عابر للحدود. ومن المتوقع أن يعقد التحالف اجتماعه الأول خلال الأيام المقبلة، دون الكشف عن أسماء الدول المشاركة.

جدل حول فاعلية الحظر ومخاطر المحتوى الرقمي

حذّرت شركات مثل سناب شات من أن التجربة الأسترالية كشفت عن ثغرات كبيرة في التطبيق العملي للحظر، بما في ذلك محدودية تقنيات التحقق من العمر، وتحويل المستخدمين إلى تطبيقات مراسلة غير خاضعة للرقابة.

كما أثار انتشار المحتوى الذي تُنشئه أنظمة الذكاء الاصطناعي مزيدًا من المخاوف، بعد تقارير عن روبوت الدردشة “جروك” التابع لماسك الذي أنتج صورًا جنسية غير قانونية، بما في ذلك لقصّر، ما زاد الضغط على الحكومات لتشديد الرقابة على المنصات الرقمية.

دعم شعبي واسع في إسبانيا

استطلاع أجرته مؤسسة “إيبسوس” في 30 دولة أظهر أن 82% من الإسبان يؤيدون حظر الأطفال دون سن 14 عامًا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مقابل 73% في العام السابق.

وقال ميجيل أباد، طالب يبلغ 19 عامًا في مدريد، إن القرار “يشجع الأطفال على اللعب والتفاعل المباشر مع أقرانهم بدل الانشغال بالهواتف في الحدائق”، واصفًا الوضع الحالي بأنه “مقلق للغاية”.

وفي تجربة أستراليا، أوقفت شركات التواصل الاجتماعي نحو خمسة ملايين حساب لمراهقين خلال أسابيع قليلة، ما يشير إلى أن تطبيق مثل هذا الحظر في أوروبا قد يكون له تأثير واسع النطاق.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة