لماذا يقل عدد الأصدقاء مع تقدم العمر؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 28 فبراير 2024
لماذا يقل عدد الأصدقاء مع تقدم العمر؟

لماذا يقل عدد الاصدقاء مع تقدم العمر؟

لماذا يقل عدد الاصدقاء مع تقدم العمر؟ يتقدم الإنسان في العمر ويبدأ عدد الأصدقاء يتضاءل مع الوقت دون أن يعرف السبب، وهنا يلعب السن دوره في تقليل عدد الأشخاص من حولك وعدم قدرتك على اكتساب المزيد من الحكايات وإضافتها إلى صفحات حياتك، فكيف نتغير وما هي العوامل التي تساعد على هذا الأمر.

لماذا يقل عدد الأصدقاء مع تقدم العمر؟

لماذا يقل عدد الاصدقاء مع تقدم العمر؟

يبدأ الفرد في اكتساب الصداقات منذ الطفولة ويستمر في اكتشاف من الأقرب إليه طوال فترة مراهقته وحتى منتصف العشرينات، ثم يبدأ عدد الأصدقاء من حوله في التضاؤل مما يجعله يتساءل لماذا يحدث ذلك، وهل للتقدم في السن يد في هذا التراجع.

تغير الأولويات

تتغير الأولويات الخاصة بالفرد كلما تقدم في العمر، حيث يصبح أقل اجتماعية مع الآخرين، وتنحصر اهتماماته في تكوين أسرة صالحة ومراعاتها من كافة النواحي، مع الاعتناء بالعمل والتقدم في المناصب لمسايرة المعيشة.

كل تلك العوامل تجعل الصداقة تتأخر في الأولوية، وتتقدم عليها العديد من الأشياء الأخرى.

تغير أسلوب الحياة

عندما يكبر الإنسان في السن يتغير أسلوب حياته بالكامل، فتصبح حركته أقل وتجمعاته مع الأصدقاء لا تتخطى المرة كل عدة أشهر، حيث يختفي هذا النشاط الاجتماعي الذي كان لديه ويحل محله السكون واللجوء إلى الراحة في المنزل في أغلب الأوقات.

لا يميل الفرد في هذا التوقيت إلى إقحام الغرباء في حياته لتكوين الصداقات، بل يعمل على تسطيح بعض علاقاته التي كانت قوية في يوم من الأيام.

صعوبة التأقلم

مع كل تلك التطورات التي تطرأ على الأشخاص مع التقدم في السن من عمل وزواج وإنجاب وما إلى ذلك يجد البعض صعوبة في التأقلم مع الأمر، لذلك يلجأون إلى الانخراط في المسؤوليات ولا يستطيعون العثور على وقت فارغ للتعامل مع الأصدقاء الجدد.

الخوف من الرفض

لا يتمتع الفرد في هذا السن بالكثير من المرونة، لذلك يخشى أن يقتحم حياة الآخرين بغرض الصداقة ثم يقابل كل ذلك بالرفض من الطرف الآخر، لذلك يبدأ الأمر بالتردد ثم يتراجع عن تكوين تلك الصداقة أو المضي فيها حتى لا يظن الآخرون أنه مجرد فضول أو رغبة في التعدي على خصوصيتهم.

الإحساس بالوحدة

على عكس ما يحدث معنا في الصغر فعندما نشعر بالوحدة بعد التقدم في السن نلجأ إلى الابتعاد عن الآخرين لا الاقتراب منهم، فلذلك تجد البعض يبتعد عن تكوين الصداقات الجديدة.

قلة الوقت

لا وقت لدى الكبار في تضييعه على تكوين صداقات جديدة، فحتى الوقت المخصص للإجازات قد لا يكفي للاسترخاء والتواصل مع العائلة، فكيف يمكنهم استغلاله للحصول على صديق جديد.

ينشغل الآخرون كذلك بالعائلة والعمل ويصعب مع كل ذلك توفير الوقت للمزيد من الأصدقاء بل من الممكن أن يقل عدد الأصدقاء الحاليين مع قلة التواصل معهم.

تغير الاهتمامات

لا يمتلك الأشخاص بعد التقدم في العمر نفس الحماس والاهتمامات التي يمكن مشاركتها مع الآخرين، بل يصبح الاهتمام بالخصوصية أعلى وتقل الاهتمامات الجماعية وتتحول إلى أهداف فردية.

الاكتفاء

يصبح عدد كبير من الناس أكثر اكتفاء بمن حولهم من أصدقاء وعائلة ويحددون بعض الأفراد لمنحهم أسرارهم مما لا يسمح بدخول المزيد إلى حياتهم، ومع الوقت قد لا يحتاجون للكثير من الحديث خاصة الرجال.

التجارب القاسية

تلعب التجارب القاسية التي يمر بها البعض دورًا كبيرًا في تحديد الأصدقاء وقلة عددهم، حيث تقف كعائق بينه وبين أي أشخاص يحاولون التقرب منهم بسبب الخذلان أو الأذى الذي خلفته تلك التجارب.

لماذا أفشل في تكوين صداقات؟

يعتمد فشلك في تكوين صداقات على العديد من العوامل التي قد تكون شخصية أو اجتماعية، ويمكنك معالجتها والحصول على صداقات صادقة.

التحسس من الرفض

يشعر البعض أن التعرض للرفض عار يجب ألا يتعرض له، لذلك يلجأ إلى التنحي عن طريق الأشخاص والابتعاد عنهم، ويفضل أن يكون وحيدًا على تكوين صداقة غير مؤكدة.

 قلة الثقة في النفس

إذا كان الشخص يشعر بقلة الثقة في النفس، سيلجأ إلى الابتعاد عن الآخرين حيث لا يرى في نفسه جديرًا بتلك الصداقة.

قلة المهارات الاجتماعية

تحتاج عملية تكوين الصداقات إلى مهارات مميزة منها الاندماج مع المجتمع والقدرة على التعرف على الآخرين والتواجد وسط تجمعات كبيرة

صعوبة التواصل

يفشل الكثيرين في الحصول على أصدقاء بسبب ضعف مهارات التواصل الخاصة بهم، والتي تجعلهم لا يتمكنون من إدارة الأحاديث والمجاملات، أو مساندة الآخرين.

كثرة المسؤوليات

قد تتراكم المسؤوليات على الفرد بالرغم من صغر سنه، فيبدأ في الابتعاد عن الآخرين ويفشل في توفير الوقت لأصدقائه الذين يبتعدون عنه.

عدم وجود اهتمامات مشتركة

بعض الأشخاص لا يجدون أنفسهم مع الآخرين بسبب عدم وجود اهتمامات مشتركة بينهما، وذلك بسبب ندرة اهتماماتهم أو عدم مواكبتهم الجيل الذي يتواجدون به.

الصدمات النفسية

تمنع بعض الصدمات النفسية البعض من تكوين علاقات صداقة ناجحة، ومنها الإصابة باضطراب القلق أو الوسواس القهري والاكتئاب.

هل من الضروري وجود اصدقاء؟

تحسين الصحة الجسدية

يحصل الفرد على راحته الجسدية من خلال الصداقات الصحية، ويبرز ذلك في انفتاح شهيته وإقباله على الحياة، مما يدعم قدرته على أداء التمارين الرياضية أيضًا.

كشفت بعض الدراسات عن أن وجود الأصدقاء الحقيقين حولنا يحسن من الصحة الجسدية ويدعم الجهاز المناعي للفرد، كما يخفف من حدة الغضب والتوتر اللذان يتسببان في أمراض الضغط العالي وأمراض القلب.

تحسين الحالة المزاجية

يساعدك وجود الأصدقاء على الراحة النفسية من خلال وجود شخص تستطيع التحدث إليه عن المشكلات التي تمر بها للتخفيف عنك أو مشاركته فرحك.

تساعدك الصداقة على تخطي الأمور الصعبة بسلاسة وتقلل من أعراض الأمراض النفسية واضطرابات ما بعد الصدمة.

كما يساعد الأصدقاء على تحسين جودة الحياة وجعلك مقبلًا على تحقيق أهدافك أكثر من أي وقت سابق.

إذا كنت تتساءل لماذا يقل عدد الاصدقاء مع تقدم العمر؟ فقد استعرضنا معًا أهم الإجابات عن هذا السؤال مع التطرق لأهمية الصداقة التي لولا وجودها لما استطاع الإنسان مواصلة حياته وتحدي الصعاب التي تواجهه.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة