إيزادور شارب مؤسس سلسلة الفور سيزونز: زوجتي هي سر نجاحي

كان فندقه الأول في حي فقير وتحول إلى أكبر سلسلة فنادق عالمية تعرف على سر نجاحه

  • الخميس، 02 يوليو 2020 الخميس، 02 يوليو 2020
إيزادور شارب في منزله الشتوي

يبدو أن إيزادور شارب والبالغ من العمر 88 عاما شخص شديد التواضع، فحين سُئل عن نجاحه قال: "كنت محظوظا في تحقيق نجاح معقول". وما يطلق عليه شارب نجاحا معقولا هو شركة تدير 99 فندقا في 33 دولة وتتمتع بإيرادات سنوية تفوق الأربعة مليار دولار سنويا. إنها الفور سيزونز أشهر سلسلة فنادق عالمية.

ويعلق شارب على سر نجاحه قائلا أن الأهم هو تقديم خدمة جيدة ومرضية للعملاء، وهو ما يتحقق إذا كان الموظفون سعداء.

القاعدة الذهبية:

يقول شارب أن لديه قاعدة ذهبية تصلح للتطبيق بغض النظر عن الزمن أو المكان أو الثقافة. وتتلخص هذه القاعدة في عبارة موجزة هي: "قدم للآخرين ما ترغب في أن يقدموه لك". ويبدو أن شارب لا يكتفي بالقول وإنما يهتم بتفعيل قاعدته فطبقا لمجلة "فورتشن" تصنَف شركة "فور سيزونز" من بين أفضل 100 شركة يمكن العمل فيها، وذلك بشكل سنوي منذ أن بدأت المجلة إصدار تلك القائمة في عام 1998. ومن المعروف أيضا عن الفور سيزونز أن لديها أدنى معدل لترك الموظفين لوظائفهم في قطاع الفنادق.

البداية:

حصل شارب، الذي ولد في تورونتو عام 1931 لأبوين بولنديين هاجرا إلى كندا، على شهادة جامعية في الهندسة المعمارية، وبدأ حياته العملية في مجال البناء. وبعد بنائه فندقا لأحد العملاء، وملاحظة نجاحه السريع، قرر شارب بناء فندقه الخاص.

ولكنه لم يتمكن من إيجاد الشخص المناسب ليقرضه المال الذي يحتاجه في البداية، نظرا لعدم تمتعه بالخبرة الكافية في مجال صناعة الفنادق . وقد علَّق على ذلك قائلا: "لم أستطع فهم سبب عدم رؤية الناس لهذا المشروع على أنه فكرة جيدة. في المساء بعد العمل، كنت أروج للمشروع، وأتحدث إلى الناس ليؤمنوا بالفكرة. واستغرق الأمر خمس سنوات لإيجاد جميع المستثمرين. فعندما يكون لديك شغف، وإيمان بفكرة ما، يمنحك ذلك القدرة على المثابرة".

 المثابرة هي السر:

نعم كان لمثابرة هي سره ومفتاح نجاحه، فقد استطاع أخيرا إيجاد ممولين لمشروعه. لكن الأموال التي حصل عليها لم تكن كافية لشراء أرض في حي فاخر، وكل ما تمكن منع هو شراء قطعة أرض في حي بائس وفقير وسط مدينة تورنتو.

وبالرغم من موقعه، استطاع هذا الفنقد الذي كان الفندق الأول في سلسلة الفور سيزونز أن يحقق نجاحا ملحوظا عقب افتتاحه عام 1960. ليفتتح شارب بعدها فرعا ثانيا.

وفي خلال عقج من الزمن، توسعت الشركة مع الحفاظ على معدل بناء فندقين إضافيين في كل عام.

خدمات فاخرة:

قدمت سلسلة الفور سيزونز خدمات فاخرة لضيوفها منذ البدايةـ فكانت من أوائل الفنادق التي تقدم الشامبو مجانا للنزلاء، بالإضافة إلى خدمة الغرف على مدار 24 ساعة، وتنظيف الملابس، وكيها في نفس اليوم.

ويقول شارب: "من اليوم الأول حتى اليوم، قامت الفكرة على الابتكار".

التغيير في مواجهة العقبات:

واجهت الشركة بعض الصعوبات المالية خلال فترة الركود الاقتصادي في منتصف السبعينيات، وهو ما دفع شارب إلى تغيير الهيكل المالي لها. فبدلا من بناء فنادقها الخاصةدتدفع تكاليفها، تحولت الشركة إلى تشغيل الفنادق التي تم تمويلها وبناؤها من قبل أصحاب العقارات. بحيث تتولى عملية تصميم الفنادق الجديدة، وتديرها بشكل كامل تقريبا.

 في عام 1986 جرت عملية تعويم أصول الشركة فاشتراها بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، والأمير السعودي الوليد بن طلال في عام 2007. وقد دفع الاثنان 3.8 مليار دولار لشراء حصتيهما من الشركة البالغتين معا 95 في المئة ، واحتفظ شارب بحصة مقدارها خمسة في المئة فقط. وتابع عمله كرئيس تنفيذي حتى عام 2010، عندما تحول إلى رئيس لمجلس الإدارة.

بجوار كل عظيم امرأة عظيمة:

كثيرا ما صرح شارب بأنه لم يكن ليحقق شيئا لولا وجود زوجته روزالي. والتي يقول في وصفها : "على مر السنين، كنت أعمل ستة أو سبعة أيام في الأسبوع، لساعات طويلة. وتزوجت امرأة أدت دورا كبيرا في ملاحظة الأشياء التي أخطأت فيها.

وفيما يتعلق بالتعامل مع الحياة الشخصية، وتخصيص وقت للعائلة، لم أكن دائما موجودا حيث ينبغي أن أكون. لكن هذه خيارات نتخذها، وفي ذلك الوقت لم يكن لدي النضج أو الخيار".

وبالنظر إلى المستقبل، يقول شارب إنه سيكون قادرا على التمتع بما حققه من إنجازات، واقتناص القليل من الوقت للعب كرة التنس مع زوجته.