الأشهر الحرم في الإسلام.. أسئلة وأجوبة

  • تاريخ النشر: الإثنين، 12 فبراير 2024
الأشهر الحرم في الإسلام.. أسئلة وأجوبة

تعتبر الأشهر الحرم من أهم الفترات في السنة الإسلامية، تمتاز هذه الأشهر بخصائصها وفضائلها، وتحظى بمكانة عظيمة عند المسلمين،  وتحمل الأشهر الحرم قيمًا دينية عظيمة، وتشكل فرصة للتقرب إلى الله والعمل الصالح، لنحترم هذه الأشهر ونستغلها في العبادة والتقرب إلى الله، حيث تحظى الأشهر الحرم بمكانة خاصة عند الله، وتم اختصاصها من بين شهور السنة، وتكون الطاعات أعظم ثوابًا وأجرًا، والمعاصي أشد تحريمًا.

ونستعرض في هذا التقرير، تعريف الأشهر الحرم، منزلتها، والحكمة وراء تحريمها، ولماذا  يجب على المسلم تعظيم هذه الأشهر والاحتفاظ بها بالعبادة والأعمال الصالحة، ونجيب عن أبرز الأسئلة الشائعة حول الأشهر الحرم.

أهم الأسئلة الشائعة عن الأشهر الحرم

ما هي أسماء الأشهر الحرم؟

الأشهر الحرم هي أربعة: رجب، ذو القعدة، ذو الحجة، والمحرم. يُعتبر شهر رجب مفردًا، والبقية متتالية. تم تسميتها “حرمًا” لأن الله حرم فيها القتال بين الناس، ولذلك قيل لها “حرم”، وهو جمع كلمة “حرام".

لماذا سميت الأشهر الحرم بهذا الاسم؟

تسمى الأشهر الحرم بهذا الاسم لعدة أسباب:         

  1. التحريم والسلام: سُمّيت بذلك؛ لأن الله -تعالى- حرّم فيها القتال بين الناس. جاءت بصيغة الجمع لزيادة في التحريم. يُمنع القتال في هذه الأشهر ليكون للناس الوقت الكافي للسفر وزيارة البيت الحرام لأداء الحج والعُمرة.
  2. العقوبة والثواب: المعصية في هذه الأشهر تكون أعظم وأشد عقابًا، بينما الطاعة تكون فيها أكثر أجرًا. يُضاعَف الثواب والعقوبة في هذه الفترة.
  3. التقديس والتشريف: قبل الإسلام، كان العرب يقدسون هذه الأشهر ويتوقفون عن الحرب فيها. لديهم بعض العادات والمحرمات المتبقية من الدين الإبراهيمي.
  4. الأشهر الحرم هي أربعة أشهر: ذو القعدة، وذو الحجّة، ومُحرّم، وشهر رجب. يُذكر هذه الأشهر في القرآن الكريم، وهي مُتتابعة باستثناء شهر رجب. تُميّز هذه الأشهر بالفضائل والأعمال الصالحة، مثل الصيام وأداء الحج والعمرة.

ما هو فضل الأشهر الحرم؟

الأشهر الحرم هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. تمت ذكرها في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: “إِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللَّـهِ اثنا عَشَرَ شَهرًا في كِتابِ اللَّـهِ يَومَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ مِنها أَربَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدّينُ القَيِّمُ”. هذه الأشهر مقدسة ومحظوظة، ولها فضائل عديدة:

  • قسم الله تعالى بها: الله جعلها أشهرًا مميزة وحرمها على البشر.
  • مضاعفة الأجر والثواب فيها: أعمال الخير في هذه الأشهر تزيد في الأجر والثواب.
  • أداء أعمال الحجّ في الأشهر الحُرُم: الحج يجب أداؤه في هذه الأشهر، وخصوصًا في شهر ذي الحجة.
  • تفضيل الصيام فيها بعد رمضان: يُفضل الصيام في شهر محرم بعد رمضان المبارك.
  • تحريم الظلم وتعظيم الذنوب فيها: الذنوب في الأشهر الحرم أعظم من غيرها، والظلم محرم فيها بشدة.
  • أعظم الأيام في الأشهر الحرم: تحتوي على أيام مميزة مثل يوم عرفة ويوم النحر ويوم القرّ.

في هذه الأشهر، يُنصح بالتقرب إلى الله بالعبادة والصدقات وتجنب الذنوب والمعاصي.

ما لا يجوز في الأشهر الحرم

الأشهر الحرم هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. تم تسميتها بهذا الاسم لأن الله سبحانه وتعالى حرم فيها القتال. في هذه الأشهر، يجب تجنب الظلم والمعاصي، حيث أمر الله تعالى أيضًا بتجنب ظلم النفس. قال الله: “فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ” [التوبة: 36].

تزداد القرابة في هذه الأشهر ولها أثر على الثواب والعقاب. في الشهر الحرام، تزداد الآثام والدية وتكون العقوبة أشد. من قتل في هذه الأشهر يكون عقابه أشد أيضًا. إذا عظم الله شيئًا من جهتين أو أكثر، يضاعف فيه العقاب والثواب. إذا أطاع الإنسان الله في الشهر الحرام في البلد الحرام، فإن ثوابه يزيد عن ثواب من أطاعه في الشهور الحلال في البلدين. أما النساء فعليهن تجنب ارتكاب الذنوب في هذه الأشهر المحرمة.

ماذا يجب أن نفعل في الأشهر الحرم؟

تعتبر هذه الأشهر مُقدسة في الإسلام، ولها منزلة خاصة عند الله، في هذه الأشهر، يُفضل العبادة والعمل الصالح، ويُحرم القتال والظلم. لذا يجب تقديرها واحترامها، والاستفادة منها في تقريب النفوس إلى الله والتزود بالطاعات والأعمال الصالحة.

ما سبب تحريم القتال في الأشهر الحرم؟

الأشهر الحرم كانت تُعظم في عهد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، والقتال كان محرمًا في هذه الأشهر الأربعة على لسان إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، واستمرت العرب على ذلك ثم نُسخت حرمتها. الحكمة من تحريم القتال فيها تتمثل في الحفاظ على أمان الحجاج والمعتمرين، حيث يكونون مشغولين بأداء مناسك الحج والعمرة في هذه الفترة. وهذا يعزز الأمان والاستقرار في المنطقة.

في القرآن الكريم، يُذكر أن الأشهر الحرم تحمل أهمية خاصة، وهي شهور الحج والعمرة. ولذلك، يُحظر القتال في هذه الفترة لضمان سلامة الحجاج والمعتمرين وللحفاظ على أمان المسجد الحرام ومكة المكرمة.

في النهاية، يُعظم الأشهر الحرم كفضيلة ويُحرم القتال فيها للحفاظ على الأمان والسلام في المنطقة المقدسة.

الحج

ما هي خصائص الأشهر الحرم؟

الأشهر الحرم هي الأشهر التي جعلها الله مُحرمةً. تتميز هذه الأشهر بخصائص مهمة:

  1. مضاعفة الحسنات والسيئات: في الأشهر الحرم، يتضاعف أجر الطاعات ويزداد وزن الذنوب. لذا يُحث المسلمون على الامتناع عن الظلم والمعاصي في هذه الفترة.
  2. الصيام والعبادة: يُفضل الصيام في الأشهر الحرم، وخاصة شهر محرم. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “أفضل الصيام بعد شهر رمضان، صيام شهر الله المحرم”.
  3. تحريم القتال والظلم: في هذه الأشهر، يُحظر القتال والظلم. الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا من الظلم في غيرها من الشهور.
  4. تزداد القرابة والكفارات: يُفضل تقديم الكفارات والأعمال الصالحة في هذه الفترة. الأشهر الحرم تحمل قرابة خاصة وتأثيرًا عظيمًا على الثواب والعقاب.

في الشهر الحرام، تزداد الآثام والدية وتكون العقوبة أشد. لذا يجب على المسلمين احترام هذه الخصائص والامتناع عن المعاصي في هذه الفترة المباركة.

هل شهر رمضان من الأشهر الحرم؟

شهر رمضان ليس من الأشهر الحرم في الإسلام، ولكنه شهر مبارك يتميز بالصيام والعبادة والتقرب إلى الله. فيه يُعتبر الصيام واجبًا على المسلمين البالغين والمكلفين، ويُعد من أركان الإسلام الخمسة. يأتي شهر رمضان بفضائل عظيمة وفرص للتوبة والغفران، ويُعتبر فرصة لتقوية العلاقة بين الإنسان وربه.

لماذا شهر رجب من الأشهر الحرم؟

يتساءل الكثيرون عن سبب تسمية شهر رجب بهذا الاسم. هذا الشهر هو واحد من الأشهر الحرم الأربعة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وهو الشهر السابع في التقويم الهجري. يُعتبر شهر رجب شهرًا كريمًا وعظيمًا عند الله، ويستحب فيه فعل الطاعات والصدقة والصيام.

لماذا يسمى شهر رجب بهذا الاسم؟ هناك عدة أسباب قد تكون مرتبطة بهذا الاسم:

التعظيم والعظمة: يُعتقد أن شهر رجب سُمي بهذا الاسم لأنه كان يُعظم (يرجب)، وذلك وفقًا للأصمعي والمفضل. قيل أيضًا أن الملائكة تترجب للتسبيح والتحميد في هذا الشهر، ولكن هذا الحديث موضوع وليس صحيحًا.

ارتباط بقبيلة مضر: هناك رأي آخر يشير إلى أن شهر رجب سُمي بهذا الاسم لأن قبيلة “مضر” كانت تعظمه وتحترمه. لذلك نسب إليهم هذا الاسم. وقيل أيضًا أن قبيلة “ربيعة” كانت تحرم رمضان وتحرم مضر رجبًا، ولذلك سُمي رجب مضر رجبًا.

الأسماء المتعددة: يُعتقد أن شهر رجب له أربعة عشر اسمًا مختلفًا، منها “شهر الله”، و"رجب"، و"رجب مضر"، وغيرها. يُستحب في هذا الشهر الإكثار من العبادات والصدقات.

في الختام، يُعتبر شهر رجب فرصة للتقرب إلى الله والعمل الصالح. يُفضل فيه الصيام والصلاة، وترك الظلم، وإخراج الصدقات.

هل ذكرت الأشهر الحرم في القرآن الكريم؟

في سورة التوبة ، الآية 36، يذكر الله تعالى إن عدة الشهور عنده اثنا عشر شهرًا في كتاب الله من يوم خلق السماوات والأرض. من هذه الشهور الحرم: محرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة. وفي هذه الشهور يُحظر القتال والعدوان، وهي مقدسة لدى المسلمين.

نص الآية:

“إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ” [التوبة: 36]

هذه الآية تحث على العدل والتقوى في هذه الشهور الحرم، وتذكرنا بأهمية الحفاظ على السلام والاحترام في هذه الفترة المقدسة.