الملكة نازلي: عاشت بين أروقة القصور وانتهت حياتها بمأساة

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 01 ديسمبر 2020
الملكة نازلي: عاشت بين أروقة القصور وانتهت حياتها بمأساة
مقالات ذات صلة
20 فيلماً لـ توم هانكس الأفضل على الإطلاق: ننصحك بمشاهدته
فيودور ديستوفيسكي: أعظم كُتاب الأدب الإنساني الذي مات متسولاً
ابن بطوطة: ما لا تعرفه عن أشهر رحالة في التاريخ

هي زوجة الملك فؤاد وأم الملك فاروق الأول آخر ملوك مصر.. المرأة الوحيدة التي حملت لقب سلطانة وملكة وصاحبة الجلالة الملكة الأم، وعاشت بين أروقة القصور.. ثم جُرِّدت من ألقابها وانتهت حياتها بمأساة.. إنها الملكة نازلي.

مولدها ونشأتها

هي نازلي ابنة عبدالرحيم باشا صبري، الذي كان مديراً لمديرية المنوفية، ثم عُين بعد زواجها من الملك فؤاد وزيراُ للزراعة، وهي من مواليد 25 يونيو 1894.

والدها عبدالرحيم باشا صبري كان أوائل من سافروا  للدراسة في أوروبا، وعندما عاد أنشأ ابنتيه نازلي وأمينة على التقاليد الأوروبية، وأرسلهما إلى باريس للدراسة.

زواجها من الملك فؤاد

قابلها نازلي الملك فؤاد بالمصادفة في دار الأوبرا، وكانت تصغره بـ 20 عاماً، لكنه وقع في حبها، وقد تزوجت منه في 24 مايو 1919.

وقد أنجبت نازلي للملك فؤاد ولده فاروق، وبعده انجبت 4 بنات هن: فوزية وفايزة وفائقة وفتحية.

كيف ساعدت ابنها على تولي الحكم؟

لعبت الملكة نازلي دوراً في غاية الأهمية في تولية ابنها الحُكم، والذي كان عمره حين وفاة والده حوالي 16 عاماً، حيث اقترحت سلطات الاحتلال البريطاني تشكيل مجلس وصاية على العرش، لكنها خاطبت شيخ الأزهر الذي أفتى بجواز تصرف الرجل في أمواله وعمره 15 عاماً.

وتعاونت مع علي ماهر باشا رئيس الديوان الملكى المصري لتولية فاروق الحكم، من خلال حساب عمره بالسنين الهجرية ليكمل الـ18 عاماً، وليس الميلادية التي تجعله في عمر الـ 17 عاماً والنصف.

تأزم علاقتها بابنها الملك

بعد تولي الملك فاروق الحكم، اصطدمت نازلي برجال القصر والحاشية، ووجد المحيطون بالملك خطورة كبيرة من سيطرتها عليه، فساهموا في إحداث فجوة بينهما، ازداد حجمها مع الإشاعات التي طالت الملكة نازلي وعلاقتها السرية وزواجها العرفي من أحمد حسنين باشا.

تفاقمت الخلافات بينهما الأم والابن خاصة بعد زواج ابنتها فوزية من شاه إيران، وهو الزواج الذي عارضته الملكة الأم، لكن فاروق أصر عليه.

مغادرتها مصر

توفي أحمد حسنين باشا في حادث سيارة على كوبري قصر النيل، فقررت الملكة نازلي مغادرة مصر في نفس العام 1946، فجمعت أموالها سراً، وسافرت إلى سويسرا ومنها إلى فرنسا، واصطحبت معها ابنتيها فائقة وفتحية، وفي مدينة مارسيليا تعرفت على موظف في القنصلية المصرية يدعى رياض غالي.

تقربت الملكة نازلي من رياض غالي، ونُقل عنها أنها قالت لو خيرت بين صداقتها لرياض غالي وأمومتها للملك فاروق، لاختارت الأول، وقد وافقت على زواجه من ابنتها فتحية رغم اعتراض فاروق على تلك الزيجة ﻷسباب كثيرة من بينها اختلاف الديانة.

حرمانها من ألقابها الملكية

كان رد فعل فاروق قاسياً، حيث أمر بحرمان الملكة نازلي والأميرة فتحية من كافة الألقاب الملكية بالإضافة إلى مصادرة جميع ممتلكاتهم في مصر، وإلغاء وصاية الأم على الابنة التي غيرت ديانتها إلى المسيحية وأصبح اسمها ماري إليزابيث.

إفلاسها

منحت نازلي رياض غالي توكيلاً عاماً بإدارة أعمالها، لكنه أضاع كافة الأموال على لعب القمار، فتراكمت عليه الديون، مما دفع الملكة إلى إعلان إفلاسها وبيع مجوهراتها في مزاد علني، وانتقلت للسكن بحي بسيط في لوس أنجلوس، وعملت الأميرة فتحية حتى يمكنها الإنفاق على أبنائها الثلاثة.

موت ابنتها

وحين طلبت فتحية الطلاق، أطلق عليها رياض غالي النيران وقتلها، ثم حاول الانتحار، لكنه نجا، ليُحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً، ومات في السجن أعمى ومشلول

وفاتها

بعد مقتل ابنتها، عاشت الملكة نازلي مدة قصيرة وتوفيت في عام 1978، ودفنت في الولايات المتحدة في مقابر عامة مسيحية، وبهذا انتهت حياة المرأة التي ساعدت ابنها في الوصول لعرش مصر، وكانت أحد أسباب انهيار حكمه.