اليابان تضخ احتياطاتها النفطية لمواجهة اضطرابات سوق الطاقة العالمية

طوكيو تتحرك سريعاً لخفض أسعار الوقود عبر الإفراج عن المخزون الاستراتيجي

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: دقيقتين قراءة
اليابان تضخ احتياطاتها النفطية لمواجهة اضطرابات سوق الطاقة العالمية

مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية، أعلنت الحكومة اليابانية عن خطوة استباقية تهدف إلى الحد من الضغوط المتزايدة على أسعار الوقود.

طوكيو تتحرك سريعاً لخفض أسعار الوقود عبر الإفراج عن المخزون الاستراتيجي

وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن بلادها ستبدأ اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، في الإفراج عن جزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق، وتخفيف العبء عن المستهلكين والشركات التي تواجه ارتفاعاً متسارعاً في تكاليف الطاقة.

وأوضحت تاكايتشي أن القرار يأتي دون انتظار توافق دولي رسمي أو تنسيق جماعي مع الوكالة الدولية للطاقة، وهو ما يعكس رغبة طوكيو في التحرك بسرعة للتعامل مع التقلبات الحادة في سوق النفط العالمي.

ولفتت إلى أن الحكومة رأت ضرورة المبادرة بإطلاق كميات من المخزون الاستراتيجي، بهدف تخفيف الضغوط الناتجة عن اضطراب الإمدادات وزيادة الطلب، خاصة في ظل المخاوف المتنامية من تأثير الحرب في الشرق الأوسط على حركة تجارة النفط العالمية.

وقالت التقارير إنه وفقاً للخطة الحكومية، تعتزم اليابان الإفراج عن كميات من النفط تعادل استهلاك نحو 15 يوماً من احتياطيات الشركات الخاصة، إضافة إلى ما يعادل استهلاك شهر كامل من الاحتياطيات التي تحتفظ بها الدولة.

ويعكس هذا التحرك حجم القلق الذي يسيطر على صانعي القرار في طوكيو بشأن استقرار سوق الطاقة، خاصة أن اليابان تعد من أكبر الدول المستوردة للنفط، وتعتمد بدرجة كبيرة على الإمدادات الخارجية لتلبية احتياجاتها.

وفي الوقت ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن حجم النفط الذي قد يتم ضخه في الأسواق خلال الشهر الأول، قد يتجاوز 100 مليون برميل، في خطوة تهدف إلى تعزيز المعروض العالمي، والتقليل من حدة الارتفاع في الأسعار.

كما أشارت التقديرات إلى أن إجمالي الكميات التي قد يتم الإفراج عنها ضمن هذا التحرك، قد يصل إلى نحو 400 مليون برميل إذا استمرت اضطرابات الإمدادات لفترة أطول.

جدير بالذكر أن هذه الخطوة تأتي في وقت تدرس فيه الوكالة الدولية للطاقة إمكانية التوصية بإطلاق كميات إضافية من الاحتياطيات النفطية لدى الدول الأعضاء، كجزء من تحرك دولي أوسع لمواجهة تأثير التوترات العسكرية مع إيران على تدفقات النفط العالمية.

ويرى محللون أن أي تحرك منسق على مستوى الدول الصناعية الكبرى، قد يسهم في تهدئة الأسواق، وتقليل التقلبات الحادة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة