اليوم العالمي للتسامح: كيف تعلم طفلك العفو وتزرع بداخله فضيلة التسامح؟

  • تاريخ النشر: الإثنين، 16 نوفمبر 2020
اليوم العالمي للتسامح: كيف تعلم طفلك العفو وتزرع بداخله فضيلة التسامح؟
مقالات ذات صلة
للذكرى: أشياء بسيطة يمكنك أن تفعلها مع عائلتك قبل نهاية العام
كورونا ترفع عدد الباحثين عن الغرام في الانترنت
في اليوم العالمي للطفل: أنشطة خالية من الشاشات للأطفال

يحتفل العالم في 16 نوفمبر من كل عام باليوم العالمي للتسامح، والذي دعت منظمة اليونسكو للاحتفال به لأول مرة في عام 1995، بهدف العمل على النهوض برقاء الإنسان وحريته وتقدمه في كل مكان، وكذلك تشجيع التسامح والاحترام والحوار والتعاون فيما بين مختلف الثقافات والحضارات والشعوب.

أهمية تعليم ابنك العفو والتسامح

ويقول خبراء في التربية وعلم النفس أن أفضل طريقة لأن يعم التسامح العالم هو أن يتم زرعه في نفوس النشء والأطفال بشكل مبكر، حتى يشعروا برغبتهم في الانفتاح على التعلم من ثقافات أخرى.

وأوضحوا أن الطفل يحتاج في كل مراحله العمرية إلى غرس بعض المفاهيم والسلوكيات والقيم الأخلاقية، وأهمها أن يتعلم التسامح، لافتين إلى أن التسامح يعني قبول الأشخاص على مختلف طباعهم، ومعاملتهم بنفس الطريقة التي يرغب في أن يعامله الآخرون بها

ويدعو الخبراء الآباء والأمهات إلى تذكير أطفالهم بضرورة التسامح مع الاختلافات، وأن يسعوا إلى تقبل اختلاف الآخرين، دون أن يعني ذلك في الوقت نفسه تجاهل معتقداتهم.

وإلى جانب هذا، فإن الأهل لهم دوراً شديد الأهمية في تعليم أطفالهم العفو والتسامح، حيث أن الأطفال يراقبون أهلهم ويتأثرون بهم ويقلدونهم، في الأشياء الجيدة والسيئة، لذا فعلى الآباء والأمهات أن يُظهروا التسامح في كلامهم وأفعالهم اليومية، حيث أن هذا ينعكس بشكل ملحوظ على أطفالهم، فيتعلموا منهم هذه القيم الأخلاقية السليمة.  

كيف تزرع بداخل طفلك فضيلة التسامح؟

ولأن التجربة العملية تأثيرها أقوى من الكلمات، فقد قدم خبراء التربية وعلم النفس عدة نصائح للآباء والأمهات حول كيفية تعليم أطفالهم التسامح، والتي جاءت أهمها كما يلي:

انظر جيداً إلى الطريقة التي تتعامل بها مع الآخرين، وما إذا كانت تُظهر احتراماً لهم أم لا، وفكرا بشكل منتظم في سلوكك اليومي، لأن طفلك يستمع إليك ويراقبك ويتعلم منك.

احرص دائماً على أن تجيب على أسئلة طفلك بصدق واحترام، وقم بمناقشته بشكل هادئ وبدون انفعال، وقم بإشراكه في المواقف والأنشطة التي يوجد فيها تنوع، مثل الرياضة وغيرها.

إذا تصادف وشاهدت شيئاً متحيزاً، سواء كان موقفاً على أرض الواقع أو على شاشة التليفزيون أو حتى في كتاب، فعليك وقتها التحدث مع طفلك عن التأثير السيء الذي يمكن أن يتسبب فيه هذا الموقف لبعض الأفراد، وتحثه على عدم تقبله.

قم بتعليم طفلك أهمية وجود اختلافات داخل أفراد العائلة، وقبول الصفات التي يمتلكها كل منهم، بغض النظر عن اختلافات الاهتمامات والأساليب وكذلك القدرات.

من المهم أيضاً تعليم طفلك عدم تقبلك لأي سلوك غير محترم، سواء داخل المنزل أو خارجه، وفي هذا الشأن، عليك التفكير دائماً في السلوكيات الجيدة التي تحب أن تراها في طفلك، وقم بفعلها أنت أولاً، لأنه سيقوم بتقليدك حينها.

إذا كنت تجري محادثة مع زوجتك، ضع في حسبانك أن طفلك ربما يكون يراقبك أو يستمع إليك، لذا فيجب أن تفكر بشكل جيد في الكلمات التي تستخدمها، حاذراً من استخدام كلمات مهينة أو خارجة لا ترغب أن يلتقطها طفلك.

ساعد طفلك على الشعور بأهمية قيمه أمام نفسه، وعزز داخله احترام الذات في العائلة، فالأطفال الذين يشعرون بالرضا عن أنفسهم، يميلون عادة إلى أن يكونوا لطفاء تجاه الآخرين، بغض النظر عن مدى اختلافهم عنهم.

اختر الأعمال الفنية والبرامج والألعاب وكذلك القصص التي تُقدر الاختلافات وتدعو إلى التسامح، وتجنب تلك التي تشجع على القيم الأخلاقية السيئة مثل العنصرية والتنمر وغيرهما.