تأثير الغلوتين على مرضى السكري.. إليك ما تحتاج إلى معرفته

  • تاريخ النشر: السبت، 08 مايو 2021
تأثير الغلوتين على مرضى السكري.. إليك ما تحتاج إلى معرفته
مقالات ذات صلة
أفضل أنواع العسل في السعودية إليك فوائدها المُختلفة
البوتاسيوم.. إليك فوائده الصحية المُتعددة وأعراض زيادته أو نقصه
أفضل الأطعمة لإنقاص الوزن بشكل فعال

صحيح أنه يمكن أن تكون الأنظمة الغذائية الخالية من الغلوتين صعبة ولكنها ضرورية للأشخاص الذين يُعانون من مرض الاضطرابات الهضمية ومرض السكري. يعتبر مرض الاضطرابات الهضمية والسكري من النوع الأول من أمراض المناعة الذاتية. لذلك، قد يكون من المُعتاد أن يُعاني شخص ما من كلتا الحالتين.

بالنسبة للأشخاص المُصابين بداء السكري، يُمثل مرض الاضطرابات الهضمية صعوبة إضافية في اختيار الأطعمة لتجنب الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين. تابع قراءة السطور التالية للتعرّف أكثر على الغلوتين وأهميته للمُصابين بمرض السكري.

ما هو الغلوتين؟

الغلوتين هو بروتين موجود في الأطعمة المصنوعة من الحبوب مثل القمح والشعير والجاودار. الشوفان في منطقة رمادية حيث يحتوي على بروتين مُشابه للغلوتين، الذي يمكن لبعض الأشخاص المصابين بمرض الاضطربات الهضمية تحمله ولكن قد لا يتحمله البعض الآخر.

تشمل الأطعمة الشائعة التي تحتوي على الغلوتين ما يلي: الحبوب، المقرمشات، الخبز، المعكرونة، الكعك والمعجنات.

يمكن أن تشمل مجموعة الأطعمة التي قد تحتوي على الغلوتين أيضاً ما يلي: الحساء، اللحوم المصنعة، الكاري، الوجبات الجاهزة، العديد من الصلصات والمرق.

قد تحتوي الفيتامينات أيضاً على الغلوتين، فيُستخدم الغلوتين أحياناً كمواد رابطة أو حشو في الأدوية والفيتامينات، لذلك إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً خالٍ من الغلوتين، فتأكد من احتواء مُلصق الدواء على عبارة خالٍ من الغلوتين. إذا لم يكن الأمر واضحاً، اقرأ المكونات وعندما يساورك الشك، اسأل الصيدلي.

الغلوتين ومرضى السكري

الغلوتين ليس ضاراً بالضرورة لمرضى السكري، ولن يحتاج معظم الناس المُصابين بهذا المرض إلى اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين. ومع ذلك، قد يوفر النظام الغذائي الخالي من الغلوتين فوائد لبعض مرضى السكري.

على الرغم من أن الغلوتين ليس ضاراً، إلا أن العديد من الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين، مثل الخبز الأبيض والبسكويت، يمكن أن ترفع مستويات السكر في الدم لأنها تحتوي على السكريات والكربوهيدرات. بالإضافة إلى ذلك، وكما سبق الذكر، هناك روابط بين مرض السكري من النوع الأول ومرض الاضطرابات الهضمية، وهو حالة شديدة من عدم تحمل الغلوتين.

يختلف الارتباط بين الغلوتين ومرض السكري حسب نوع مرض السكري، فمرض السكري من النوع الأول له صلة بمرض الاضطرابات الهضمية لأن كلاهما من أمراض المناعة الذاتية. لذلك، يجب على مرضى السكري ومرض الاضطرابات الهضمية تجنب الغلوتين.

أما مرض السكري من النوع 2 ليس حالة من أمراض المناعة الذاتية ولا علاقة له بمرض الاضطرابات الهضمية.

كذلك، من المهم أيضاً ملاحظة أن الأطعمة الخالية من الغلوتين تحتوي على الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. لا تزال هذه الأطعمة تؤثر على نسبة الجلوكوز في الدم وتُسبب زيادة الوزن، لذلك لا يزال يتعين على الأشخاص مراقبة تناولهم من هذه الأطعمة.

مرض السكري من النوع الأول والغلوتين

يُقدّر الباحثون أن ما يصل إلى 19.7٪ من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 1 يُعانون أيضاً من مرض الاضطرابات الهضمية.

يمكن أن تؤدي الإصابة بمرض الاضطرابات الهضمية إلى زيادة صعوبة التحكم في أعراض مرض السكري. وذلك لأن تناول الغلوتين يُسبب التهاب بطانة الأمعاء، مما يؤثر على كيفية امتصاص الأمعاء للطعام. إذا كان الشخص يُعاني من مرض الاضطرابات الهضمية، فيجب عليه تجنب الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين. هذا ينطبق على الأشخاص المصابين بالسكري وغير المصابين.

فتح الرابط المُحتمل بين مرض السكري من النوع 1 ومرض الاضطرابات الهضمية النقاش بين الباحثين حول تأثيرات النظام الغذائي الخالي من الغلوتين على كيفية تأثير مرض السكري على الجسم، فتُشير بعض الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون من مرض الاضطرابات الهضمية والسكري ويتناولون نظام خال من الغلوتين، يكون لديهم مستويات منخفضة من الكوليسترول، انخفاض قيم الهيموجلوبين السكري، انخفاض معدلات أمراض العين والكلى.

النظام الغذائي الخالي من الغلوتين للأطفال والرضع المُصابين بالسكري من النوع الأول

يقوم الأطباء عادةً بتشخيص داء السكري من النوع الأول لدى الأطفال قبل ظهور علامات وأعراض مرض الاضطرابات الهضمية. وفقاً للأبحاث، فأقل من 10٪ من الأطفال المُصابين بداء السكري من النوع 1 سيُعانون من أعراض مرض الاضطرابات الهضمية. لذلك، يجب فحص الأطفال المصابين بداء السكري من النوع 1 للكشف عن مرض الاضطرابات الهضمية مرة أو مرتين في السنة.

تُشير إحدى الدراسات الصغيرة إلى أن النظام الغذائي الخالي من الغلوتين يمكن أن يُفيد الأطفال المُصابين بداء السكري من النوع الأول. في إحدى الدراسات، حقق الأطفال الذين اتبعوا نظاماً غذائياً خالٍ من الغلوتين لمدة 12 شهراً بعد تشخيص مرض السكري من النوع الأول تحسناً في مستويات الهيموجلوبين السكري، والتي تُعدّ أحد إجراءات التحكم في مرض السكري.

في دراسة أخرى، كان الأطفال الذين تناولوا الغلوتين قبل 3 أشهر من العمر لديهم زيادة في الإصابة بمرض السكري من النوع 1.

وفقاً لدراسة أخرى، فإن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين أثناء الحمل يمكن أن يساعد في منع مرض السكري من النوع الأول لدى الطفل. أظهرت دراسات أخرى عدم وجود ارتباط بين النظام الغذائي للأم وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول لدى أطفالهم. لذا، يحتاج العلماء إلى إجراء مزيد من البحوث للتأكيد على إحدى النتيجتين.

مرض السكري من النوع 2 والغلوتين

لم تُظهر الدراسات حتى الآن دليلاً على أن النظام الغذائي الخالي من الغلوتين مفيد للوقاية من مرض السكري من النوع 2 والتحكم فيه. لكن، يقترح بعض الباحثين أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين يُقلل من مخاطر الإصابة بالسمنة والتي تُعدّ من عوامل الخطر للإصابة بمرض السكري من النوع 2.

الأطعمة الخالية من الغلوتين لمرضى السكري

عندما يتبنى شخص مصاب بداء السكري نظاماً غذائياً خالٍ من الغلوتين، فقد يجد أن خيارات الأطعمة أصبحت محدودة في البداية.لكنك ستجد لاحقاً، أن هناك مجموعة واسعة من الأطعمة الصحية المناسبة لكل من مرض السكري والوجبات الغذائية الخالية من الغلوتين.

تتضمن أمثلة الأطعمة والمشروبات الخالية من الغلوتين والمناسبة للأشخاص المصابين بداء السكري والداء البطني ما يلي:

  • حليب دسم 1٪ ، أجبان ، زبادي يوناني ، حليب الصويا المدعم.
  • البيض والدجاج والأسماك ولحم البقر.
  • المكسرات وزيت الزيتون والأفوكادو.
  • جزر، فاصوليا خضراء، خيار، كوسة، بروكلي، قرنبيط، مشروم، بصل، فلفل، سبانخ، ملفوف، طماطم.
  • الحمص وزبدة الفول السوداني والفاصوليا والبقوليات.
  • الحبوب الخالية من الغلوتين ، بما في ذلك الحنطة السوداء والكينوا.
  • الفواكه الكاملة غير المُحلاة.
  • المشروبات الخالية من السكر والخالية من السعرات الحرارية والمُحلاة ببدائل السكر منخفضة السعرات الحرارية أو التي لا تحتوي على سعرات حرارية.

الآثار الجانبية لاتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين

يمكن أن يكون نقص المغذيات من الآثار الجانبية المُحتملة عند اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين. نتيجة لذلك، قد يحتاج طبيبك إلى وصف مُكملات غذائية أو وصف منتجات متخصصة خالية من الغلوتين للمساعدة في تجنب أوجه القصور.