خلاف تجاري جديد بين أمريكا والاتحاد الأوروبي حول الاتفاقات الجمركية

تهديد أمريكي بفرض رسوم جمركية مرتفعة على المنتجات الأوروبية بسبب عدم الالتزام بالاتفاق التجاري المشترك.

  • تاريخ النشر: السبت، 09 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
خلاف تجاري جديد بين أمريكا والاتحاد الأوروبي حول الاتفاقات الجمركية

واشنطن تلوح برسوم جمركية مرتفعة على واردات الاتحاد الأوروبي إذا لم تُنفذ الالتزامات التجارية قبل يوليو
صعّدت الولايات المتحدة من لهجتها تجاه الاتحاد الأوروبي، ملوّحة بإعادة فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الأوروبية في حال عدم التزام بروكسل بتنفيذ بنود الاتفاق التجاري المبرم بين الجانبين قبل الرابع من يوليو المقبل.

وأكد الممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير أن واشنطن تتابع عن كثب مدى التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته، مشيرًا إلى أن المهلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية التنفيذ.

جرير: “نراقب الالتزام الأوروبي عن كثب”

وخلال تصريحات إعلامية، أوضح جرير أنه أجرى سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين تجاريين من دول أوروبية مختلفة ومع ممثلي الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى وجود مؤشرات على رغبة أوروبية في تطبيق الالتزامات المتفق عليها.

ورغم ذلك، شدد على أن الولايات المتحدة لم ترَ حتى الآن خطوات عملية كافية على أرض الواقع، محذرًا من أن عدم الامتثال سيعيد العلاقات التجارية إلى مرحلة الرسوم السابقة.

من جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه التجاري، معلنًا منح الاتحاد الأوروبي مهلة حتى الرابع من يوليو للوفاء بالتزاماته ضمن اتفاق جرى التوصل إليه في اسكتلندا العام الماضي.

ولوّح ترامب بإمكانية رفع الرسوم الجمركية على المنتجات الأوروبية، بما في ذلك السيارات، إلى مستويات أعلى بكثير، قد تصل إلى 25% بدلًا من النسبة السابقة البالغة 15%، في حال عدم الالتزام بالاتفاق.

خلافات سياسية وتجارية تُعقّد المشهد بين الطرفين

ورغم أن التصريحات الأخيرة ساهمت في تهدئة جزئية للتوتر التجاري بين واشنطن وبروكسل، فإن العلاقات بين الجانبين لا تزال تشهد توترًا على خلفيات سياسية أوسع، تشمل الحرب في الشرق الأوسط ومواقف حلف شمال الأطلسي.

كما أثرت تطورات سياسية وقضائية في تأخير تنفيذ الاتفاق داخل المؤسسات الأوروبية، من بينها قرارات قضائية أمريكية مثيرة للجدل وتباينات داخلية في الاتحاد الأوروبي بشأن آليات التطبيق.

وأشار جرير إلى أن الاتفاق التجاري كان يتضمن التزامات أوروبية مهمة، من بينها خفض الرسوم الصناعية على المنتجات الأمريكية إلى الصفر، وتسهيل دخول بعض المنتجات الزراعية، إلى جانب تخفيف القيود التنظيمية.

وأضاف أن الولايات المتحدة قامت بالفعل بتنفيذ التزاماتها ضمن الاتفاق، بينما لم يتم تفعيل أي من البنود الأوروبية حتى الآن، رغم مرور عدة أشهر على توقيعه.

واختتم بالتأكيد على أن استمرار عدم الامتثال الأوروبي سيدفع واشنطن إلى إعادة تفعيل منظومة الرسوم السابقة، في إطار ما وصفه بسياسة “المعاملة بالمثل” في التجارة الدولية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة