دراسة تكشف ماذا يفعل أوميكرون بالأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاحات

  • تاريخ النشر: منذ 6 أيام
دراسة تكشف ماذا يفعل أوميكرون بالأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاحات
مقالات ذات صلة
بايدن: مُحاربة أوميكرون لا تكون بالإغلاقات بل باللقاحات
دراسة تكشف سرعة انتشار مذهلة لمحتور أوميكرون مقارنة بدلتا
ما هي الأشياء التي لا يفعلها الأشخاص السعداء؟

كشفت دراسة جديدة أجراها بعض العلماء في جنوب أفريقيا عن تأثير متحور أوميكرون على الأشخاص الذين لم يتلقوا أي جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.

وذكرت الدراسة الجنوب أفريقية التي أجراها المعهد الوطني للأمراض المعدية في منطقة ويسترن كيب أن متحور أوميكرون في حالة إصابته لشخص لم يتلق أي جرعة من اللقاحات فإنه ربما لن يتسبب في أعراض خطيرة تؤدي إلى دخول المستشفيات أو تسبب الوفاة وذلك مقارنة بمتحور دلتا والسلالات السابقة من فيروس كورونا.

وعقدت الدراسة مقارنة على حوالي 11600 مريض خلال موجات كورونا الثلاث الأولى للجائحة مع 5100 مصاب بمتحور أوميكرون خلال الموجة الحالية للجائحة.

وأشارت النتائج إلى أن متحور أوميكرون تكون أعراضه أقل خطورة وعدد الوفيات الناجمة عن الإصابة به ليست كبيرة مقارنة بالسلالات السابقة لفيروس كورونا.

ويعكف العلماء على معرفة سبب انخفاض خطورة متحور أوميكرون مقارنة بالسلالات السابقة من فيروس كورونا.

ويبحث العلماء عن إجابة قاطعة سواء بضعف متحور أميكرون مقارنة بالمتحورات والسلالات الأخرى أو أن هذا الضعف جاء من ارتفاع معدلات المناعة الناتجة عن التطعيم أو التعرض لإصابة سابقة بفيروس كورونا.

ولكن ما تؤكده الدراسات حتى الآن أن مخاطر الإصابة بأعراض شديدة وحادة بسبب متحور أوميكرون أقل نسبياً مقارنة بالسلالات والمتحورات الأخرى.

يأتي ذلك بعدما اكتشف علماء بولنديون جيناً يقولون إنه يضاعف من خطر الإصابة بأعراض حادة من عدوى فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، وهو أمر يأملون أن يساعد الأطباء في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لتطور الأعراض بشكل حاد وخطير في حالة إصابتهم بالمرض.

بالإضافة إلى تشجيع هؤلاء الأشخاص على الحصول على اللقاح المُضاد لفيروس كورونا ومنحهم إمكانية الوصول إلى علاجات مكثفة في حالة الإصابة حتى لا تتطور الأعراض وتُصبح أكثر سوءاً.

جين مسؤول عن تطور أعراض كورونا بشكل حاد

وجد الباحثون من جامعة بياليستوك أن الجين الذي اكتشفوه هو رابع أهم عامل في تحديد مدى خطورة إصابة الشخص بفيروس كورونا المُستجد، وذلك بعد العمر والوزن والجنس.

خلال تصريحات صحفية، قال وزير الصحة البولندي آدم نيدزيلسكي أنه بعد أكثر من عام ونصف العام من العمل، أصبح من الممكن تحديد الجين المسؤول عن قابلية بعض الأشخاص للإصابة بأعراض خطيرة بسبب فيروس كورونا. أضاف قائلاً: "هذا يعني أننا سنكون قادرين في المستقبل على تحديد الأشخاص الذين لديهم استعداد للمعاناة من أعراض خطيرة من كوفيد-19".

وقال مارسين مونيوسكو، الأستاذ المسؤول عن المشروع، إن الجين موجود في حوالي 14% من سكان بولندا، مقارنة بما يتراوح بين ثمانية وتسعة بالمئة في أوروبا ككل و27 بالمئة من سكان الهند.

يُذكر أن  إحصاء لرويترز كان قد أظهر أن أكثر من 300 مليون نسمة قد أُصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى خمسة ملايين و867150. هذا العدد من الإصابات بالفيروس تم تسجيله في أكثر من 210 دول منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر 2019.

"أوميكرون" متحور كورونا الجديد سريع الانتشار

كشفت منظمة الصحة العالمية مؤخراً عن وجود مجموعة من العوامل والأسباب الكامنة وراء انتشار أوميكرون، بينها الطفرات التي يحملها المتحور وزيادة الاختلاط الاجتماعي.

خلال بيان وزعته منظمة الصحة العالمية، قالت رئيسة الفريق الفني في وحدة أمراض الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية، ماريا فان كيركوف، إن أوميكرون يتفشى بسرعة كبيرة بين الناس لعدّة أسباب، أولها الطفرات التي يحملها المتحور والتي تُمكنه من الالتصاق بالخلايا البشرية بسهولة أكبر.

أشارت كيركوف أيضاً إلى وجود "ما يسمى الهروب المناعي، أي إمكانية أن تتكرر الإصابة لدى من أصيبوا بالعدوى سابقاً ومن تم تطعيمهم". مُضيفة أنه هناك سبباً آخر لزيادة تفشي كورونا الحالي، هو أننا نشهد تكاثراً لأوميكرون في الجهاز التنفسي العلوي، وهو يختلف في هذا عن دلتا ومتحورات أخرى من كورونا.

فيما جددت منظمة الصحة العالمية تأكيدها على ضرورة الالتزام بكافة الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية، للحدّ من انتشار جائحة فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، ومتحوره "أوميكرون"، الذي ترتفع أرقام المصابين به حول العالم بشكل استثنائي يومياً، وفي كافة البلدان.

من ضمن الإجراءات التي حثت منظمة الصحة العالمية على الالتزام بها، الانتظام في تهوية المكان وعدم الجلوس مطولاً في الأماكن المغلقة، لأن هذا التصرف يساهم في انتقال العدوى.

شددت كيركوف على أنه إضافة إلى كل هذه العوامل، فإن انتشار الفيروس يرتبط أيضاً بزيادة اختلاط الأشخاص وتمضية مزيد من الوقت في أماكن مغلقة في فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، وعدم الالتزام بإجراءات وقائية، مثل التباعد الجسدي.

لتلافي هذا العامل الخطير، قالت كيركوف: "يجب على عموم الناس أن يهتموا فقط بالإقلال من تعرضهم للفيروس، وأن يشعروا بأن لديهم بعض القدرة للسيطرة على العدوى".

كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت عن أن نحو 9,5 مليون إصابة جديدة بفيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19" قد سُجلت الأسبوع الماضي، وهي حصيلة قياسية بزيادة نسبتها 71% عن الأسبوع السابق.

بحة الصوت علامة الإصابة الأولى بـ"أوميكرون"

نقلت تقارير صحفية  بريطانية أن سماع العلامات الأولى للإصابة بمتحور أوميكرون من فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، أصبح أوضح من الشعور بها، أوضحت التقارير أن الكثير ممن تعرضوا للإصابة بهذه السلالة سريعة الانتشار أصبحوا يُعانون من صوت مبحوح وأجش على الرغم من عدم صراخهم.

وفقاً للتقارير، فقد اكتشف المصابون بمتحور أوميكرون من فيروس كورونا المستجد، أن العلامة الأولى لمعرفتهم بالإصابة تتمثل في بحة الصوت قبل الشعور بأي أعراض أخرى. يحدث هذا الأثر الجانبي بسبب الحكة عوضاً عن التهاب الحلق، ثم تتوالى الأعراض الأخرى مثل احتقان الأنف والسعال الجاف والآلام المتفرقة أسفل الظهر.

من بين الأعراض الأخرى التي تم الإبلاغ عنها من قِبل المصابين بأوميكرون هي فقدان الشهية وضباب الدماغ والاحتقان.

أشارت أنجليك كويتزي، الطبيبة التي نبهت السلطات لأول مرة إلى متحور أوميكرون الجديد بجنوب أفريقيا، إن آلام العضلات والتعب والحلق المتشنج والتعرق الليلي من أعراض أوميكرون الشائعة.

وجد العلماء في المملكة المتحدة التي تعد أوميكرون السلالة السائدة فيها، أن أهم خمسة أعراض لمتحور أوميكرون من فيروس كورونا المُستجدّ هي سيلان الأنف والصداع والتعب سواء كان خفيفاً أو شديداً والعطس ومشاكل الحلق.

وجد الباحثون أيضاً أن 50% فقط من الأشخاص المصابين بأوميكرون قد تأثروا بأعراض فيروس كورونا التقليدية والتي هي الحمى والسعال وفقدان حاسة الشم أو التذوق.

يُذكر أن الصحة البريطانية، كانت قد أعلنت الجمعة الماضية، عن حصيلة يومية من إصابات فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، وصلت إلى نحو 122186 إصابة جديدة، وهي أعلى حصيلة إصابات تُرصد في يوم واحد منذ بدء الجائحة. وكانت السلطات الصحية رصدت 119789 إصابة جديدة بالفيروس يوم الخميس الماضي.

كانت جامعة "إمبريال كوليدج" فى لندن، قد أجرت مؤخراً بحثاً أفاد بأن خطر حاجة المرضى المصابين بمتحور أوميكرون من فيروس كورونا للبقاء في المستشفى أقل بنسبة تتراوح بين 40 و45% من المصابين بالمتحور دلتا.

حللت الدراسة بيانات حالات أكد اختبار pcr إصابتهم بالمتحور في إنجلترا في الفترة بين 1 و14 ديسمبر، وقال الباحثون الذين أجروا هذه الدراسة: "بشكل عام وجدنا أدلة على أن خطر الإقامة في المستشفى بسبب أوميكرون أقل مقارنة بالإصابات بدلتا كمتوسط لجميع الحالات خلال فترة الدراسة".

تُشير الدلائل المُبكرة إلى أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج في المستشفى حالياً أقل من الأعداد التي تحتاج الرعاية بسبب المتغيرات الأخرى لفيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، مع تقديرات تتراوح من 30 إلى 70%. يُذكر أن بريطانيا كانت قد شهدت تسجيل أكثر من 100 ألف حالة إصابة بمتغير أوميكرون في يوم واحد لأول مرة منذ تفشي الوباء.

يُعتقد أن تقليل الخطورة هو مزيج من الخصائص الأساسية لمتغير أوميكرون بالإضافة إلى مستويات عالية من المناعة لدى المواطنين بعد تلقيهم اللقاحات وتعرضهم لإصابات سابقة. يُشير تحليل أوميكرون بواسطة كلية إمبريال كوليدج لندن، إلى أن طفرات أوميكرون جعلت منه فيروس أكثر اعتدالاً من دلتا.

قال الباحثون إن فرص طلب الرعاية الصحية الطارئة بسبب أوميكرون ستكون أقل بنسبة 11% مقارنة بدلتا، إذا لم يكن لديك مناعة سابقة. ومع ذلك، فإن هذا ينطبق الآن على عدد قليل نسبياً من الأشخاص في بريطانيا بسبب ارتفاع مستويات التطعيم والعدوى.

أشار نفس التحليل إلى أن حساب المناعة لدى السكان يعني انخفاض خطر زيارة وحدات الطوارئ في المستشفيات بسبب أوميكرون بنسبة 25 إلى 30%، وهي النسبة التي قد ترتفع إلى 40% فيما يتعلق بالحاجة إلى البقاء في المستشفى لأكثر من يوم.

يأتي ذلك بعدما ذكر المبعوث الخاص لمنظمة الصحة العالمية ديفيد نابارو، أن التطعيم وحده لن يوقف انتشار جائحة فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، وأشار إلى أنه من الضروري الاستمرار في ارتداء الكمامات والحفاظ على مسافة التباعد الاجتماعي.