رحلة اختراع الصابون: بدأت منذ العصر الحجري وأخرجت لنا الجلسرين بالصدفة

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 12 يناير 2022
رحلة اختراع الصابون: بدأت منذ العصر الحجري وأخرجت لنا الجلسرين بالصدفة
مقالات ذات صلة
انتهى عصر الصابون: إليك 15 غسولًا منعشًا للجسم للرجال
فيديو: اختراعات غيرت وجه العالم تم اكتشافها بالصدفة
أمير كرارة: رحلة الاختيار بدأت من كومبارس صامت

قادت الحسرة مخترعه إلى الموت بعد اختراعه الناجح.. رحلة تصنيع الصابون حول العالم، بدأت منذ العصر الحجري، وأخرجت لنا الجلسرين بالصدفة.. تعرفوا معنا في هذا الموضوع على أصل اختراع الصابون عبر الزمان.

أصل اختراع الصابون

تعود صناعة الصابون إلى ألفي سنة مضت، حيث كان القدماء يدهنون أجسامهم بزيت الزيتون، إضافة إلى عصارات بعض النباتات من أجل تنظيف أنفسهم.

الصابون النابلسي والحلبي

وكانت من أشهر المدن القديمة التي كانت تقوم بصناعة الصابون: حلب ونابلس وطرابلس، ولذا نجد من العبارات المشهورة كلمة الصابون الحلبي أو الصابون الطرابلسي.

معمل لتصنيع الصابون في مومباي القديمة

وقد وجد علماء الآثار بين خرائب مدينة مومباي معملاً صغيراً لصنع الصابون، والذي كان يشبه كثيراً الصابون المستخدم في عصرنا الحالي.

شحم الخنازير صابون العصر الحجري

ويُقال أن أقدم محاولة لصناعة الصابون في التاريخ قام بها سكان غرب أوروبا المعروفون باسم السلاتيون، وذلك في بداية العصر الحجري، حيث قاموا بتجهيز صابون بدائي من "شحم الخنازير" ورماد النبات المحتوي على الصودا، وأطلقوا عليه اسم: سابو.

صابون مدينة سومر منذ 2500 سنة ق.م

ويُقال أيضاً أن الصابون من اختراع السومريين، فقد اكتشف في أطلال مدينة سومر القديمة قطع من الفخار يعود تاريخها إلى 2500 سنة ق.م، وعليها كتابة تصف طريقة صنع الصابون من الشحوم الناتجة عن حرق جلود الغزال البري.

ثم نجد الصابون في روما وقت دخول الإسلام.

كلمة الصابون مشتقة من مدينة سافونا الإيطالية

واسم الصابون أو سافون كما أسموه في الغرب، مشتق من اسم مدينة سافونا الإيطالية، حيث كان يصنع بكميات تجارية كبيرة هناك ويصدر إلى باقي البلاد.

صابون الفرنسيين من زيت الزيتون

وبحلول القرن الثالث عشر، انتقلت صناعة الصابون من إيطاليا إلى فرنسا، وكان الصابون يصنع في هذه الفترة من شحوم الماعز.

وبعد التجربة، توصل الفرنسيون إلى وسيلة لصناعة الصابون من زيت الزيتون بدلاً من دهون الحيوانات.

اختراع الجلسرين بالصدفة في إنجلترا

وفي القرن السادس عشر ميلادياً، أدخلوا هذا الاختراع إلى إنجلترا، وقد نمت هذه الصناعة في إنجلترا نمواً سريعاً.

ووضع الإنجليزيون لمستهم ليصنعوا الصابون من تفاعل زيت الزيتون المغلي مع أكسيد الرصاص، فنتج عن ذلك مادة ذات رائحة جميلة أطلق عليها (إيسوس)، وتُعرف حالياً باسم (الجليسرين).

الصودا أساس الصابون الحديث

وبقيت الصودا في العديد من البلدان هى كلمة السر والمكون الأساسي في عملية التنظيف الجيد وصنع الصابون.

وكانت تستخرج الصودا من الأخشاب والأعشاب البحرية بطريقة بدائية بطيئة مرتفعة التكاليف، ولذا كان هناك حاجة ملحة للحصول عليها بطرق أخرى سريعة غير مكلفة، فكانت تُستخدم الصودا أيضاً في صناعات أخرى مثل الزجاج، والبورسلين، والورق.

جائزة لمن يجهز الصودا بتكلفة منخفضة

وفي سنة 1775 ميلادياً، أعلنت الأكاديمية الفرنسية للعلوم عن جائزة مالية لمن يتمكن من تجهيز الصودا بطريقة سهلة منخفضة التكاليف.

الكيميائي نيكولا ليبلان صاحب الاختراع

وفاز الكيميائي نيكولا ليبلان بتلك الجائزة بعد تحضير الصودا من الملح، وبالتالي أمكنه تجهيز وتصنيع الصابون.

مخترع الصابون قادته الحسرة إلى الموت

لكن الحادث المؤسف أن ليبلان لم يتسلم الجائزة، حيث اندلعت بعد ذلك الثورة الفرنسية، وطالبت حكومة الثورة بجعل هذا الابتكار ملكاً للشعب، وألغت موضوع الجائزة، فعانى ليبلان بعد ذلك من فقر شديد، وعاش في تحسر حتى قرر الانتحار في عام 1806 ميلادياً.

صابون منزلي شخصي لكل أسرة

ومن يومها، دخل الصابون حيز الصناعة التجارية، وتطورت تركيباته حتى يومنا هذا.

وجدير بالذكر أنه منذ مائة عام فقط، كان أغلبية الصابون المستخدم يُصنع في المنازل بشكل يدوي.