سامسونج تواجه أكبر تهديد إضراب في تاريخها وسط أزمة رقائق عالمية

سامسونج تواجه شبح أكبر إضراب عمالي في تاريخها وسط مخاوف من أزمة عالمية في الرقائق

  • تاريخ النشر: الإثنين، 18 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
سامسونج تواجه أكبر تهديد إضراب في تاريخها وسط أزمة رقائق عالمية

تخوض شركة سامسونج للإلكترونيات سباقًا مع الوقت لاحتواء أزمة عمالية متصاعدة قد تتحول إلى أكبر إضراب تشهده الشركة على الإطلاق، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي توقف للإنتاج على الاقتصاد الكوري الجنوبي وسوق الرقائق الإلكترونية عالميًا.

وبدأت إدارة سامسونج، الاثنين، جولة مفاوضات جديدة مع النقابات العمالية في محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق قبل بدء إضراب مرتقب يشارك فيه أكثر من 45 ألف عامل، والمقرر انطلاقه نهاية الأسبوع الجاري.

أزمة الأجور تشعل التوتر داخل سامسونج

تأتي الأزمة بعد تعثر مفاوضات سابقة بين الشركة والنقابات بشأن الأجور والحوافز المالية، رغم الأرباح الكبيرة التي حققتها سامسونج خلال الأشهر الماضية نتيجة الارتفاع القوي في الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الإلكترونية الحديثة.

وتعد سامسونج أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، كما تمثل صادراتها جزءًا مهمًا من الاقتصاد الكوري الجنوبي، ما يزيد من حساسية أي اضطراب قد يطال عملياتها التشغيلية.

القضاء الكوري يتدخل لمنع تعطيل الإنتاج

وفي خطوة تهدف إلى تقليل تأثير الإضراب المحتمل، أصدرت محكمة في كوريا الجنوبية قرارًا يُلزم النقابات بالحفاظ على الحد الأدنى من العمليات التشغيلية داخل مصانع الشركة، مع ضمان استمرار إجراءات السلامة ومنع تلف المواد المستخدمة في التصنيع.

كما حذرت المحكمة من فرض غرامات مالية كبيرة على النقابات وقادتها في حال مخالفة القرار، وهو ما اعتبرته الشركة دعمًا لاستقرار الإنتاج خلال فترة المفاوضات.

ورغم الضغوط القانونية، أكدت النقابات أنها ما تزال متمسكة بخيار الإضراب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ بشأن تحسين الرواتب والمكافآت.

تفاعلت الأسواق المالية سريعًا مع قرار المحكمة، حيث سجل سهم سامسونج ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الاثنين، متجاوزًا أداء السوق الكورية بشكل عام.

ويرى مستثمرون أن تدخل القضاء قد يحد من احتمالات توقف الإنتاج الكامل، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف مؤقتًا بشأن تعطل إمدادات الرقائق الإلكترونية.

مخاوف عالمية من اضطراب سلاسل الإمداد

تثير الأزمة قلقًا واسعًا لدى شركات التكنولوجيا العالمية التي تعتمد على منتجات سامسونج، خاصة في ظل استمرار النقص العالمي في أشباه الموصلات.

وبحسب تقارير إعلامية، أبلغ مسؤولون في قطاع الرقائق داخل الشركة النقابات بأن بعض العملاء الدوليين أبدوا مخاوف تتعلق بجودة المنتجات وإمكانية تأخر الشحنات في حال تنفيذ الإضراب.

ومن بين الشركات التي قد تتأثر بأي اضطراب في الإمدادات، شركة إنفيديا، التي تعتمد بشكل متزايد على رقائق الذاكرة المتطورة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

الحكومة الكورية تراقب الموقف عن كثب

بدورها، أبدت الحكومة الكورية الجنوبية قلقًا متزايدًا من تداعيات الأزمة، محذرة من تأثيرها المحتمل على الصادرات والنمو الاقتصادي والأسواق المالية.

ودعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى تحقيق توازن بين حقوق العمال وحقوق الإدارة، مؤكدًا أن استقرار الشركات لا يقل أهمية عن حماية حقوق الموظفين.

ومن المنتظر أن تستمر المفاوضات بين إدارة سامسونج والنقابات حتى الثلاثاء، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه المحادثات في واحدة من أكثر الأزمات حساسية داخل قطاع التكنولوجيا العالمي.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة