شارلوت برونتي: قصة مأسوية وراء روايتها الشهيرة «جين أير»

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 02 يونيو 2021
شارلوت برونتي: قصة مأسوية وراء روايتها الشهيرة «جين أير»
مقالات ذات صلة
خالد بن الوليد: سيف الله المسلول الذي هزم حصون الفرس والروم
عمرو بن العاص: داهية العرب وقائد الفتح الإسلامي لمصر
الصحابي زيد بن حارثة: تبناه الرسول وأول من أسلم من الموالي

الكاتبة شارلوت برونتي.. كتبت روايتها الأولى في السر ونشرتها تحت اسم مستعار، إنها رواية «جين أير» التي نشرت عام 1847 وترجمت إلى عشرات اللغات، ليقرأها الملايين وتتحول إلى أفلام ومسرحيات لتصبح واحدةً من أشهر الروايات الكلاسيكية.

تعرف على رواية جين أير للكاتبة شارلوت برونتي في هذا التقرير والفيديو بأعلاه:

من هي شارلوت برونتي؟

ولدت شارلوت برونتي في مدينة ثورنتون الإنجليزية بتاريخ الحادي والعشرين 21 من أبريل عام 1816، كان والدها رجل دين محافظاً ووالدتها ربة منزل. 

عانت شارلوت من طفولة قاسية؛ فقد رحلت والدتها في طفولتها، تاركةً خمس 5 فتيات وفتى واحداً في رعاية أب متطرف المزاج، والخالة التي جاءت للعناية بهم. وسرعان ما توفيت اثنتان من شقيقاتها ليزداد شعورها بالوحشة. 

رواية جين أير

تمتعت شارلوت وشقيقتاها إيميلي وآن بموهبة أدبية متقدة، وقد ألفن ديواناً شعرياً مشتركاً نشرنه تحت أسماء مستعارة، لكن مبيعاته لم تتجاوز نسختين. لكن الشقيقات الثلاثة لم ييأسن وتابعن العمل على أعمالهن الأدبية لتكتب شارلوت برونتي رواية «جين أير» وتتمكن من نشرها تحت اسم مستعار. 

دارت رواية «جين أير» حول قصة فتاة تدعى «جين أير»، وما واجهته من صعوبات في مطلع حياتها، وصولاً إلى عملها مربيةً في أحد القصور، وغرامها برب عملها.

حققت رواية «جين أير» نجاحاً تجارياً مبهراً، وقد وصفها أحد النقاد بقوله إنها «كلامٌ نابعٌ من أعماق روح معذبة»، وأثيرت التكهنات حول هوية المؤلف، خصوصاً أن شارلوت قد نشرت الرواية باسم مستعار هو «كيور بيل».

وقد نشرت شارلوت برونتي ثلاث روايات أخرى، إحداها نشرت بعد وفاتها، لكن تظل أشهرهن «جين أير» التي صنفها موقع جارديان في المرتبة الثانية عشرة ضمن أفضل مئة 100 رواية في العالم.

تقول شارلوت برونتي في أحد مقاطع الرواية: «أنا لست طائراً، ولم تصطدني أي شبكة.. أنا إنسانةٌ حرةٌ، بإرادة مستقلة».

الرحيل المبكر

وهو ما عكس حياتها وسعيها الحثيث نحو التحرر؛ فقد عانت طوال حياتها من تمييز شقيقها الصبي الذي حظي بفرص أفضل للتعليم من شقيقاته اللامعات، لكنها سعت بقوة وصلابة نحو تغيير واقعها والحصول على حريتها دون أن تخضع لمعايير وقوانين مجتمعها القاسية. لكن سرعان ما خبت حياتها ورحلت بعد حياة قصيرة!

بعد رحيل شقيقها الوحيد ثم أختيها إميلي وآن بمرض السل في ديسمبر عام 1848، ومايو عام 1849 على التوالي؛ ظلت مع والدها، وفي هذه الأثناء نجحت روايتها «جين أير» نجاحاً باهراً، فأقنعها ناشر الرواية بزيارة لندن. 

وبعدما كشفت عن هويتها الحقيقية، في يونيو عام 1854، تزوجت مساعد والدها بيل نيكولز، وكان زواجاً سعيداً، لكنه لم يستمر طويلاً؛ حيث رحلت عن عالمنا في 21 من مارس عام 1855، عن عمر ناهز 38 عاماً، لكنها استطاعت أن تترك علامةً فارقةً في تاريخ الأدب.