كورونا: طرق لاستعادة حاستي الشم والتذوق سريعاً بعد الشفاء من المرض

  • تاريخ النشر: الإثنين، 01 فبراير 2021
كورونا: طرق لاستعادة حاستي الشم والتذوق سريعاً بعد الشفاء من المرض
مقالات ذات صلة
السفر يصبح منخفض المخاطر إذا تم تطعيمك بالكامل باللقاح المضاد لكورونا
هل يبطل لقاح كورونا صيام شهر رمضان؟ علماء الدين يجيبون
لقاح كوفيد-19: توضيح مهم لمرضى تخثر الدم من الصحة

من ضمن الأعراض الشائعة لمصابي فيروس كورونا المستجد هو فقدان حاستي الشم والتذوق، وبينما تختلف المدة لاستعادة هاتين الحاستين من مريض إلى آخر، إلا أن هناك عدة طرق تساعد على استعادتهما سريعاً.

مريض كورونا وفقدان حاستي الشم والتذوق

وبحسب ما قاله طبيب روسي متخصص في طب وفسيولوجيا الأعصاب، فإن تعرض المصابين بفيروس كورونا إلى فقدان حاستي الشم والتذوق قد يطول في بعض الحالات، إلا أن هناك تمارين معينة يمكنها المساعدة في استعادة هاتين الحاستين في وقت أسرع.

وتابع قائلاً أن هناك عدة نظريات تتعلق بسبب فقدان مريض كورونا لحاستي الشم والتذوق، موضحاً أن بعض الخبراء يفترضون أنه عند الإصابة بالمرض، يتغير تركيب اللعاب لدى المرض، وهو ما يؤدي إلى تدمير مواد النكهة قبل وصولها إلى المستقبلات.

وأشار إلى أن خبراء آخرون يعتقدون أن المستقبلات ذاتها لدى مريض كورونا تتعرض للتلف بسبب إصابتها بالفيروس، وهو ما يؤدي إلى فقدان حاسة التذوق.

وأضاف الطبيب أن الأمر نفسه ينطبق على حاسة الشم، حيث تتلف الخلايا الحساسة للروائح، أو تتعرض الأعصاب التي تنقل معلومات عن الإحساس الشمي للتلف.

تمارين تساعد مرضى كورونا على استعادة حاستي الشم والتذوق في وقت أسرع

وأشار الأخصائي إلى أن أغلب مرضى كورونا يستعيدون حاستي الشم والتذوق بعد شفائهم من المرض في خلال أسبوعين، إلا أن بعض المرضى قد يعانون من فقدان هاتين الحاستين لفترة أطول، قد تصل إلى عدة أشهر، لافتاً إلى أن هناك تمارين من الممكن مساعدتهم على استعادتها أسرع.

وتابع قائلاً أن هناك ما يُسمى بالتدريب على حاسم الشم، ومن خلال هذه الطريقة، يكون على المريض أن يتدرب لمدة 20 ثانية على مدار اليوم على شم روائح مختلفة مثل: الثوم، القرفة، القرنفل، الهيل.

وأوضح أن هذه المواد تتميز بأن لها روائد مكثفة، لذا فإن جسم المريض يبدأ في تولية العضو الذي يساهم في هذه العملية باهتمام أكبر، وهو ما يساعد على تنشيط حاسة الشم واستعادة عملها بشكل جيد.

وأضاف الخبير أنه إضافة إلى هذه الطريقة، يمكن أيضاً استخدام قطرة فيتامين إيه في الأنف، مع تناول أحماض أوميغا- 3 لمدة أسبوع، كوسيلة علاج إضافية لاستعادة حاسة الشم في أسرع وقت.

أما فيما يتعلق باستعادة حاسة التذوق، فقال الأخصائي أنه لا توجد طرق معينة لفعل هذا، مشيراً إلى أن استعادة مريض كورونا لحاسة الشم يتبعها عادة استعادته لحاسة التذوق.

ولفت الأخصائي إلى أن استعادة حاستي الشم والتذوق تتم بصورة متزامنة، حيث أنهما مرتبطان ببعضهما البعض بشكل وثيق، مضيفاً أن استعادة واحدة منهما يصاحبه عادة تحسن في الأخرى، أي أنها عندما يستعيد مريض كورونا حاسم شمه، فإن هذا يترافق مع تحسن حاسة التذوق لديه.

ما هي المدة اللازمة لاستعادة حاسة الشم بعد الإصابة بفيروس كورونا؟

وفي سياق متصل، فلأنه من ضمن الأعراض الشائعة لمصابي فيروس كورونا المستجد هو فقدان حاسة الشم، وهو ما جعل الكثير من العلماء يسعون لتحديد المدة التي يستغرقها الشخص المتعافى من هذا المرض حتى يستعيد حاسة الشم.

وقد قامت دراسة طبية أجراها علماء وشملت 2500 مريض من 18 مستشفى في أوروبا، حيث وجدوا أن هناك ضعف حاسة الشم أو فقدانها بشكل كلي، لدى أغلب الحالات المصابة بفيروس كورونا.

وبحسب ما جاء في الدراسة، فقد كان متوسط ​​مدة ضعف حاسة الشم 21.6 يوماً، إلا أن ربع المصابين تقريباً قالوا أن حاسة الشم لديهم لم تتعاف تماماً حتى بعد مرور شهرين من تعافيهم من المرض.

وقال الطبيب المُشرف على الدراسة أن ضعف حاسة الشم أكثر شيوعاً للإصابات الخفيفة من فيروس كورونا المستجد، لافتاً إلى أن حوالي 95% من المرضى يستعيدون حاسة الشم في غضون 6 أشهر من الإصابة.

وتحدث الطبيب عن طريقة عودة حاسة الشم للمريض الذي تعافى بشكل كامل من فيروس كورونا المستجد، حيث قال أن عودة وصول الهواء إلى النهايات العصبية الموجودة في الأنف هي مسألة وقت تختلف من شخص إلى آخر.

روائح كريهة وهمية تطارد المتعافين من فيروس كورونا

وفي سياق آخر، وبينما يتعرض مرضى كورونا لفقدان حاسة الشم بعد إصابتهم بالمرض، حيث يقول أغلبهم أنهم لا يستطيعون شم أي شي، إلا أن المشكلة الحقيقية تبدأ في الظهور بعد تعافيهم من المرض.

حيث ذكرت تقارير طبية أن الكثير من المتعافين من فيروس كورونا يتحدثون عما وصفوه بروائح كريهة وهمية، وهي أن يتصوروا وجود روائح كريهة ليست موجودة بالفعل، مثل روائح السجائر أو النفايات المتعفنة.

وأشارت إلى أن بعض الأشخاص الذين تعافوا من المرض قالوا أن بعض الروائح المألوفة والجميلة أصبحت فاسدة ولا يطيقونها، وذلك منذ شفائهم من كورونا.

ووفقاً لما ذكره أطباء، فإن هذه الحالة يُطلق عليها فانتوسميا، وهي شائعة للغاية في التهابات الجهاز التنفسي العلوي، ودائماً ما تبدأ بفقدان حاسة الشم، غير أنهم لفتوا إلى أن الأعراض المرتبطة بفيروس كوفيد-19 لا تشبه أي شيء رأوه من قبل على الإطلاق.

وأوضحوا أن الفيروسات التي تؤثر على حاسة الشم من الممكن أن تلحق الضرر بالأعصاب الصغيرة الموجودة في ممر الأنف، مما قد يؤدي إلى فقدان هذه الحاسة، حتى بعد مغادرة الفيروس للجسم.

وأضافوا أنه مع تعافي الأعصاب، تعود إلى نشاطها ولكن بسرعات مختلفة، وهو ما يتسبب في تشوه حاسة الشم لدى المتعافين من هذه الفيروسات.

فيروس كورونا حول العالم

جدير بالذكر أن فيروس كورونا المستجد ظهر لأول مرة أواخر ديسمبر 2019 في مدينة ووهان الصينية، لينتشر بعدها حول العالم، مما جعل منظمة الصحة العالمية تقوم بتصنيفه كوباء عالمي في مارس 2020.

ووفقاً لآخر الاحصاءات الطبية، فقد وصل عدد المصابين بكوفيد-19 حتى الآن أكثر من 103 مليون و582 ألف شخص حول العالم، فيما بلغ إجمالي عدد المتعافين من المرض أكثر من 75 مليون و205 ألف شخص، أما عدد الوفيات الإجمالي فقد بلغ أكثر من 2 مليون و239 ألف شخص.

كما اتخذت العديد من الدول حول العالم عدة إجراءات احترازية كمحاولة للسيطرة على الفيروس الخطير، والتي تتضمن: تعليق الطيران، فرض حظر التجول.

الوقاية من فيروس كورونا المستجد

ونصحت منظمات الصحة حول العالم في وقت سابق بأهم الطرق الاحترازية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، وأهمها غسل الأيدي كثيراً بالماء والصابون، مع استخدام معقم اليدين في حال عدم توفر الصابون والماء، بالإضافة إلى ارتداء الكمامات في حال التواجد في الخارج، وتجنب التجمعات الكبيرة والبقاء في الأماكن المغلقة، والبقاء في المنزل بقدر الإمكان.

أعراض فيروس كورونا

وقد قامت منظمات الصحة العالمية بنشر الأعراض الرئيسية التي تصاحب هذا المرض القاتل، وأبرزها: الحمى، السعال، ضيق التنفس، فقدان حاستي الشم والتذوق، ألم الحلق، الصداع، الإسهال.